نتنياهو يزور واشنطن للقاء ترامب وسط ضغوط أمريكية للتوصل إلى هدنة شاملة في غزة وإطلاق الأسرى رغم الانقسامات الداخلية الإسرائيلية
لقاء جديد بين نتنياهو وترامب ينعش آمال وقف إطلاق النار في غزة بعد حرب استمرت 21 شهرًا وراح ضحيتها أكثر من 57 ألف فلسطيني وأثارت احتجاجات إسرائيلية واسعة.
واشنطن تستضيف مباحثات حاسمة بين نتنياهو وترامب لحلحلة ملف هدنة غزة وتبادل الأسرى في ظل استمرار القصف وتجدد أزمات الوقود والمجاعة التي تضرب المدنيين.
بعد حرب مدمرة استمرت أكثر من 21 شهرًا بين إسرائيل وحماس، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته الثالثة لواشنطن منذ عودة ترامب للرئاسة إلى مناقشة تفاصيل خطة هدنة مدتها 60 يومًا وإطلاق أسرى تشمل نحو 50 رهينة. ترامب مارس ضغوطًا واضحة على نتنياهو، وصرح بأنه كان «صارمًا جدًا» لإقناع إسرائيل بالموافقة. وبينما تعود المحادثات غير المباشرة مع حماس في قطر برعاية أمريكية، يعارض وزراء اليمين الإسرائيلي أي تسوية قد تبقي حماس في غزة. في القطاع، لا يزال الفلسطينيون يعانون من قصف يومي وانهيار الخدمات مع انعدام الوقود منذ أربعة أشهر، في حين يأمل أهالي الأسرى في إسرائيل بإنهاء معاناتهم وإعادة أحبائهم. ميدانيًا، قتل أكثر من 57 ألف فلسطيني منذ بدء العمليات الإسرائيلية في أكتوبر 2023، مقابل مقتل 20 جنديًا إسرائيليًا خلال الشهر الأخير، ما زاد من الضغوط الداخلية للمطالبة بإنهاء الحرب.

ضغوط أمريكية كبيرة على إسرائيل مع تصاعد أصوات المطالبين بإنهاء حرب غزة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه مارس «ضغطًا حقيقيًا» على نتنياهو للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، معربًا عن تفاؤله بإعلان الصفقة خلال هذا الأسبوع. هذه المباحثات تأتي بعد تدخل واشنطن المباشر في ضرب مواقع نووية إيرانية وتوسطها لاحقًا في هدنة سريعة بين إسرائيل وطهران، ما منح ملف غزة زخمًا إضافيًا للوصول إلى تسوية.
خطة هدنة جديدة تشمل إطلاق أسرى وانسحابات تدريجية لكن الشكوك لا تزال قائمة
الخطة المطروحة حاليًا تنص على تسليم حماس لـ28 أسيرًا (10 أحياء و18 قتيلًا) على خمس مراحل تمتد 60 يومًا، مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من شمال وجنوب غزة وزيادة هائلة في دخول المساعدات الإنسانية. مقابل ذلك، ستفرج إسرائيل عن مئات المعتقلين الفلسطينيين وتكشف عن مصير أكثر من 2000 محتجز في سجونها بدون محاكمة. غير أن حماس ما زالت تتحفظ على آلية انسحاب القوات وجدول فتح معبر رفح وتطالب بوقف عمل منظمة GHF المدعومة إسرائيليًا وأمريكيًا لإعادة ملف الإغاثة للأمم المتحدة.

معارضة يمينية إسرائيلية وقلق عائلات الأسرى من مصير اتفاق ناقص وغير شامل
داخل إسرائيل، تظهر استطلاعات أن ثلثي الإسرائيليين يؤيدون وقف الحرب مقابل إعادة الأسرى، لكن شركاء نتنياهو في اليمين المتطرف يصرون على ضرورة مواصلة الحرب حتى تدمير قدرات حماس العسكرية. في غضون ذلك، شهدت القدس وتل أبيب مسيرات لعائلات الأسرى تطالب باتفاق شامل يعيد جميع المخطوفين دون استثناء، محذرين من أن أي تسوية جزئية قد تترك مصير أبنائهم معلقًا.
مخاوف فلسطينية من هدنة مؤقتة يعقبها تجدد القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية
في غزة، عبر كثيرون عن خشيتهم من أن تكون موجة التفاؤل الحالية مجرد أداة لتخفيف التوتر خلال زيارة نتنياهو لأمريكا، لتعود الحرب أعنف لاحقًا كما حدث في مايو. مع غياب الوقود، تقف خدمات المستشفيات والمياه والاتصالات على شفا الانهيار، بينما تسجل المنظمات الدولية معدلات مرتفعة لسوء التغذية لدى الأطفال، في وقت لم يتلق فيه القطاع أي شحنات وقود منذ أكثر من أربعة أشهر.




