الستر لا يمنع الإبلاغ عند الأذى العام والمخالفات
الدكتور حسن القصبي: ستر الخطأ الشخصي واجب، لكن التبليغ عن الأذى العام والتصوير المسؤول ضرورة لحماية الأرواح والمجتمع من المخالفات المتكررة
الدكتور حسن القصبي يوضح أن ستر المخطئ لا يعني تركه إن ارتكب فعلًا علنيًا يضر بالمجتمع، مؤكدًا أن تصوير الأذى العام والإبلاغ عنه هو قمة الوعي والمسؤولية المجتمعية.
في تصريحات متلفزة، فرّق الدكتور حسن القصبي بين الستر على الخطأ الفردي، وبين السكوت عن المخالفات التي تهدد حياة الناس وسلامة المجتمع. وأوضح أن التصوير في حالات الأذى العام لا يُعد فضيحة، بل هو وسيلة لحماية الأرواح وردع المعتدين. وأكد أن السوشيال ميديا أصبحت أداة فعالة للإبلاغ عن المخالفات، إذا استُخدمت بمسؤولية. كما نوّه إلى أن الجهات المختصة خصصت خطوطًا لتلقي البلاغات المصورة، وهو ما ساهم في تقليل الانتهاكات. القصبي شدد على أن التبليغ المسؤول عن السلوكيات الضارة هو من صميم الإيجابية المجتمعية، وليس خروجًا عن مفهوم الستر.

الستر لا يعني السكوت عن المخالفات والأذى العام
أوضح الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن مفهوم الستر في الإسلام لا يشمل التغاضي عن المخالفات التي تُعرض حياة الآخرين للخطر. وقال في تصريحاته إن هناك فرقًا بين الخطأ الفردي المحدود والأذى العام، مشيرًا إلى أن السكوت في الحالة الثانية ليس من الإيجابية بل تقصير مجتمعي.
التصوير المسؤول وسيلة لردع الأذى العام
شدد القصبي على أن التصوير في أماكن عامة لا يُعد مخالفة للستر، إذا كان الهدف هو حماية الناس من خطر أو ضرر. وأكد أن التقاط صورة لسلوك مخالف مثل القيادة العكسية أو التعدي العلني يُعد من أوجه الإيجابية المجتمعية وواجب أخلاقي.
الدكتور حسن القصبي: الستر يخص الخطأ الخفي لا الجهر بالمخالفة
أكد أن الستر في معناه الحقيقي هو لمن لم يجاهر بخطئه، أما من أعلن مخالفته للناس، فهو من أسقط عن نفسه هذا الحق. وأضاف أن المخالفات التي تقع علنًا تستوجب التبليغ الفوري لحماية الأرواح والممتلكات.

التبليغ عن الضرر العام مسؤولية شرعية وأخلاقية
أكد القصبي أن التبليغ عن الأذى العام ليس فضحًا بل ضرورة. وقال إن من يبلّغ عن الخطر يحمي المجتمع، وهو بذلك يساهم في التعاون على البر والتقوى، لا على الإثم أو اللامبالاة. وأضاف أن الصمت في هذه الحالات مشاركة غير مباشرة في الضرر.
تخصيص أرقام للبلاغات المصورة خطوة فعالة
أشاد الدكتور حسن القصبي بالخطوة التي اتخذتها بعض الجهات الحكومية بتوفير أرقام لتلقي البلاغات المصورة، معتبرًا أنها فتحت الباب لمشاركة المواطن في مواجهة المخالفات. وأوضح أن هذا النوع من التبليغ قلّل الانتهاكات اليومية ورفع الوعي المجتمعي.
الإيجابية المجتمعية تبدأ من مسؤولية الفرد تجاه الآخرين
اختتم القصبي حديثه بالتأكيد على أن الإيجابية المجتمعية الحقيقية تبدأ حينما يتحرك الإنسان لمواجهة الخطأ العلني بدلًا من تجاهله. وقال إن الوعي بأن التصوير أداة للإصلاح، لا للفضح، يضع المواطن في قلب معركة الحفاظ على السلامة العامة.




