هجوم روسي ضخم بالطائرات والصواريخ يضرب كييف ويوقع قتلى وجرحى بينما زيلينسكي يطالب بتسريع العقوبات ودعم الدفاع الجوي مع تصاعد الأزمة الدبلوماسية العالمية
موجة ضربات روسية مكثفة تستهدف العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيرة وصواريخ تخلف قتلى ومصابين وتدمر مباني سكنية وصحية وسط تحذيرات من تصعيد أعنف وتراجع فرص التوصل لهدنة
تصاعد الهجمات الروسية بطائرات الدرون والصواريخ على كييف يضاعف أعداد الضحايا ويهدد استقرار أوكرانيا ويزيد الضغوط الدولية لمعاقبة موسكو وتسريع تمويل الدفاعات الجوية لصد الاعتداءات.
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجوم روسي ليلي ضخم هو الثاني خلال أيام، حيث استهدفت صواريخ وقرابة 400 طائرة مسيرة المدينة وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين وفق تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. الضربات تسببت بحرائق في شوارع وأحياء سكنية بينها مركز صحي دمر بالكامل في بوديلسكي. في موازاة ذلك، استمرت الهجمات الروسية على مناطق أخرى قرب الخطوط الأمامية في الشرق، مع تحذيرات كييف من «تصعيد إرهابي» على حد وصفها. زيلينسكي طالب بتسريع العقوبات والإمدادات الدفاعية. في المقابل، برز موقف ألماني يؤكد استنفاد المسار الدبلوماسي، بينما بدا ترامب أكثر تشددًا تجاه بوتين دون خطوات عقابية ملموسة حتى الآن.

ضربات روسية مكثفة على كييف
هجوم الليل الأخير تضمن 18 صاروخًا وحوالي 400 طائرة مسيرة روسية استهدفت العاصمة كييف بشكل أساسي. الشرطة الأوكرانية أكدت أن ثمانية أحياء في المدينة تعرضت للقصف، مع تدمير سيارات ومخازن ومكاتب ومنشآت أخرى. حطام الطائرات المسيرة سقط على أسطح مبانٍ سكنية في حي شيفتشينكيفسكي، بينما اشتعلت الحرائق في عدة مناطق. السكان عاشوا ساعات رعب استمرت ثلاث ساعات تحت أصوات الانفجارات وصفارات الإنذار.
مقتل مدنيين وتدمير مركز صحي
وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو قال إن الهجوم أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 68 عامًا وشرطي عمره 22 عامًا كان قرب محطة مترو. في بوديلسكي، دمر مركز رعاية أولية بالكامل بحسب تصريح عمدة كييف فيتالي كليتشكو، فيما طلبت السلطات من الأهالي البقاء في الملاجئ حتى زوال الإنذار وإغلاق النوافذ بسبب الدخان الكثيف.
زيلينسكي يطالب بتسريع العقوبات
الرئيس زيلينسكي قال إن روسيا «تصعد إرهابها» وإنه بات ضروريًا تسريع العقوبات الغربية وزيادة الضغط على موسكو كي «تشعر بعواقب أفعالها». وأكد أنه سيجري محادثات مع شركاء دوليين بشأن تمويل إضافي لإنتاج طائرات مسيرة اعتراضية وأنظمة دفاع جوي. الهجوم الجديد أظهر ضعف فرص أي حل دبلوماسي قريب للأزمة.

برلين وواشنطن تنتقدان موسكو
المستشار الألماني فريدريش ميرتس صرح بأن الدبلوماسية مع موسكو «استنفدت تمامًا»، وهو ما أكده المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قبل أيام. ترامب من جهته هاجم بوتين بلهجة حادة قائلاً: «نواجه كثيرًا من الهراء منه»، لكن دون فرض عقوبات جديدة حتى الآن. هناك مشروع قانون في الكونغرس يعاقب دولًا مثل الصين والهند لشرائها نفط روسيا، وترامب أبدى استعداده لدعمه.
اجتماعات روما وماليزيا تناقش الأزمة
وسط هذه التطورات، تستضيف روما مؤتمرًا ليومين بمشاركة ممثلين من 77 دولة لبحث إعادة إعمار أوكرانيا. ويتوقع أن تكون حماية المجال الجوي الأوكراني على رأس النقاشات بعد تكثف الهجمات الروسية. لاحقًا، سيجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش قمة في ماليزيا. بينما أطلقت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، يستمر الصراع بلا مؤشرات على قرب التهدئة.




