رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الحكومة البريطانية تعلن عن قانون تاريخي يلغي اتفاقيات السرية لمنع ضحايا التحرش والتمييز في العمل من الحديث ويضع حداً لإساءة النفوذ

تشريع جديد يلغي سرية قضايا سوء السلوك الجنسي والتمييز في أماكن العمل ببريطانيا ويعيد الحق للضحايا بالكشف عن الحقيقة بعد فضائح هزت مشاهير عالميين

    مشروع القانون البريطاني المرتقب يلغي سرية ضحايا التحرش والتمييز بالعمل ليواكب معايير دولية ويحمي ملايين الموظفين من الإجبار على الصمت ضد إساءات خطيرة.

    كشفت الحكومة البريطانية عن تعديل قانوني جديد من شأنه أن يحظر على أصحاب العمل استخدام اتفاقيات عدم الإفصاح (NDAs) لإسكات ضحايا التحرش الجنسي أو التمييز في بيئات العمل. يهدف التشريع، الذي يأتي ضمن مشروع قانون حقوق التوظيف المتوقع إقراره قبل نهاية العام، إلى إبطال أي اتفاقات سرية تمنع الموظفين من الحديث عن هذه القضايا. هذه الخطوة جاءت بعد فضائح كبيرة شملت شخصيات مثل هارفي وينستين ومحمد الفايد، وضغوط طويلة من حملات مدنية قادتها زيلدا بيركنز التي اخترقت صمتها لكشف الاعتداءات. بريطانيا بهذه الخطوة تلتحق بإيرلندا والولايات المتحدة وأجزاء من كندا في منع مثل هذه الممارسات لحماية العاملين.


    قانون بريطاني جديد يمنع استخدام اتفاقيات السرية للتستر على التحرش والتمييز في أماكن العمل - Illustration
    قانون بريطاني جديد يمنع استخدام اتفاقيات السرية للتستر على التحرش والتمييز في أماكن العمل - Illustration

    تشريع بريطاني يلغي سرية قضايا التحرش والتمييز في أماكن العمل ويحظر إسكات الضحايا

     

    أعلنت الحكومة البريطانية عن تعديل جوهري ضمن مشروع قانون حقوق التوظيف، يقضي بإبطال أي اتفاقيات سرية تُستخدم لمنع الموظفين من كشف ما تعرضوا له من تحرش جنسي أو تمييز. التعديل المرتقب، المتوقع دخوله حيز التنفيذ قبل نهاية هذا العام، وصفته نائب رئيس الوزراء أنجيلا راينر بأنه «خطوة حاسمة للقضاء على هذه الممارسة البشعة». هذا الإعلان يمثل انتصارًا طال انتظاره للعاملين الذين عانوا من إساءة استخدام النفوذ داخل مؤسساتهم.

    زيلدا بيركنز تكشف فضائح هارفي وينستين وتقود حملة لوضع حد لاتفاقيات الصمت

     

    القضية أخذت زخمها منذ 2017 حين كسرت زيلدا بيركنز، مساعدة المنتج السينمائي هارفي وينستين السابقة، اتفاقية NDA التي وقعتها وأعلنت تعرضها للتحرش. منذ ذلك الحين تحولت بيركنز إلى رمز للنضال ضد إسكات الضحايا وأسست حملة «Can’t Buy My Silence UK» التي اعتبرت أن هذا التعديل «نقطة تحول هائلة» تثبت أن الحكومة «استمعت وفهمت استغلال السلطة المتفشي». لكنها أهدت النصر الحقيقي لكل من خاطروا بكسر صمتهم لكشف الحقيقة.

    محمد الفايد واتفاقيات سرية لمنع فضائح اغتصاب أسهمت بتسريع المطالبة بإصلاح القانون

     

    الجدل تفاقم بعد تقارير اتهمت الراحل محمد الفايد، المالك السابق لهارودز، باستخدام بنود سرية لإسكات نساء ادعين تعرضهن للاغتصاب والانتهاك. مثل هذه القضايا كانت سببًا مباشرًا في دفع البرلمان لإعادة النظر في شرعية NDAs عندما يتعلق الأمر بجرائم أو ممارسات تمييزية. النتيجة هي تشريع جديد سيعيد الحق للضحايا في التحدث دون خوف.

    بريطانيا تنضم لإيرلندا وأمريكا وكندا في تجريم استخدام NDAs لإخفاء التحرش والتمييز

     

    التعديل القانوني سيجعل بريطانيا منسجمة مع دول مثل إيرلندا والولايات المتحدة وبعض المقاطعات الكندية التي سبقتها في تجريم استخدام NDAs لمنع الكشف عن التحرش أو التمييز في بيئات العمل. معالي الوزير جاستن مادرز شدد على ضرورة أن «تكون اللوائح صارمة ومحصنة» لضمان عدم إجبار أحد على الصمت مجددًا، مؤكدًا أن التعديلات ستمنح الملايين الثقة بأن أي سلوك غير لائق لن يُدفن تحت طاولة الاتفاقيات السرية.

    تغييرات تاريخية في القانون البريطاني تعزز الشفافية وتضمن مستقبلًا مهنيًا آمنًا للجميع

     

    من المقرر أن يناقش أعضاء مجلس اللوردات البريطاني هذه التعديلات الهامة في الرابع عشر من يوليو، لتعود بعدها لمجلس العموم لإقرارها بشكل نهائي. إذا مرت هذه الخطوة بنجاح، فستدخل حيز التنفيذ مانحة الموظفين أداة قانونية قوية لحماية مسيرتهم المهنية ومنع إجبارهم على الصمت حيال أي إساءات قد تطالهم مستقبلاً.

    تم نسخ الرابط