اشتباكات دامية بين الدروز والبدو في جنوب سوريا تخلف أكثر من 30 قتيلا وتفجر مخاوف الفوضى الطائفية من جديد
صدامات مسلحة في السويداء بين مقاتلين بدو وميليشيات درزية بعد خطف تاجر تثير قلق السلطات وتدفع الداخلية السورية للتدخل لاحتواء الأزمة
اشتباكات طائفية عنيفة في السويداء بين مقاتلين بدو ودروز بعد حادثة خطف تاجر على طريق دمشق تخلف أكثر من ثلاثين قتيلا وتدفع الداخلية السورية للتدخل المباشر وفرض الأمن.
شهدت مدينة السويداء ومحيطها جنوب سوريا موجة عنف طائفية جديدة أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا في اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من البدو وميليشيات درزية، عقب حادثة خطف تاجر درزي على طريق دمشق. الاشتباكات امتدت من حي المقوس داخل المدينة إلى ريف السويداء الغربي والشمالي، وشملت هجمات على بلدات درزية وإحراق منازل. وزارة الداخلية السورية وصفت الوضع بأنه «تصعيد خطير» وأعلنت نشر قوات أمنية بالتنسيق مع الدفاع لفرض النظام. في الأثناء، وجه زعماء دينيون دروز نداءات للتهدئة وسط تحذيرات من انهيار أمني كامل في ظل غياب مؤسسات رسمية قادرة على ضبط الوضع.

اشتباكات في السويداء عقب اختطاف تاجر درزي تؤجج الصراع الطائفي
العنف اندلع يوم الأحد في حي المقوس بمدينة السويداء الذي تسكنه عشائر بدوية، بعد يومين من خطف تاجر درزي أثناء مروره على الطريق الدولي إلى دمشق. تقارير محلية أفادت بأن مقاتلين دروز حاصروا الحي ثم سيطروا عليه، لتتوسع بعدها الاشتباكات إلى قرى وبلدات ريف السويداء حيث شن بدو هجمات مضادة استهدفت بلدات درزية.
قصف وهروب سكان من منازلهم وسط تقارير عن قتلى بينهم أطفال
المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، قال إن بلدتي صما ومزرعة تعرضتا للقصف، بينما فر سكان قرية الطيرة بعد اقتحام مسلحين أطرافها وإحراق عدد من المنازل. المرصد وثق مقتل 37 شخصًا بينهم 27 درزيًا (من ضمنهم طفلان) وعشرة من البدو.
الداخلية السورية تصف الوضع بالخطر وتتوعد بإنهاء النزاع
وزارة الداخلية السورية أصدرت بيانًا قالت فيه إن «هذا التصعيد الخطير يأتي في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما تسبب في تفاقم الفوضى وانهيار الوضع الأمني وعجز المجتمع المحلي عن احتواء الأزمة رغم الدعوات المتكررة للتهدئة». الوزارة أعلنت بدء تدخل مباشر بالتعاون مع وزارة الدفاع لفرض الأمن وإنهاء الاشتباكات.

محاولات وساطة بين زعماء الدروز والبدو تثمر مؤقتًا قبل تجدد الاشتباكات
ليل الأحد، أعلنت منصة «السويداء 24» المحلية أن وساطات بين قيادات بدوية ودرزية نجحت في إطلاق سراح مختطفين من الجانبين وخفض التوتر. إلا أن صباح الاثنين شهد عودة الاشتباكات في ريف السويداء الغربي بعد هجمات بالطائرات المسيرة على قرى بالتزامن مع انتشار القوات الحكومية في مناطق قريبة من شرق درعا.
اتفاق سابق مع الميليشيات الدرزية لتجنيد أبنائها في الشرطة المحلية
هذه الأحداث تأتي بعد أقل من شهرين على اشتباكات مشابهة قتل فيها أكثر من 130 شخصًا بين مسلحين دروز وقوات أمنية ومقاتلين سنة متحالفين معهم في ضاحيتي دمشق ومحافظة السويداء، انتهت آنذاك باتفاق مع الحكومة السورية لتجنيد مقاتلين دروز في قوات أمنية محلية داخل السويداء ضمن محاولات تهدئة التوتر الطائفي.




