اطلبوا الدعاء من الصالحين واغتنموا مواطن وأزمنة الإجابة
عالم أزهري: دعاء الصالحين مرجو القبول وهناك أوقات وأماكن ترفع فيها الحوائج.
اطلب الدعاء ممن قلوبهم معلقة بالله في بقاع تشهد بركة السماء وأوقات تتنزل فيها الرحمات، وكن على يقين بأن لله عبادًا إذا أقسموا عليه أبرّهم، كما قال النبي، فخذ بأسباب القبول ولا تترك موطنًا أو زمانًا إلا وبث فيه حاجتك مع الصادقين.
أكد الدكتور يسري جبر، العالم الأزهري المعروف، أن الدعاء عبادة عظيمة تحتاج إلى اغتنام مواطن وأزمنة معينة تزيد فيها فرص القبول، وأن طلب الدعاء من الصالحين سنة نبوية واضحة، حيث قال النبي لعمر: «لا تنسنا يا أخي من دعائك الصالح». وبيّن أن الصالحين أحياء عند ربهم، ودعاؤهم في حياتهم وبعد وفاتهم مرجو القبول، مشيرًا إلى فضيلة الدعاء في أماكن مثل المسجد الحرام والروضة الشريفة والمسجد الأقصى، وفي أوقات مثل رمضان ويوم عرفة ويوم الجمعة. كما لفت إلى أن الدعاء عند قبور الأولياء ليس بدعة، بل موضع أمل ورجاء وخشوع.

دعاء الصالحين سنة نبوية مؤكدة وسبيل إلى رحمة الله
أوضح الدكتور يسري جبر أن طلب الدعاء من الصالحين أمر مشروع ومأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد طلب من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا ينساه في دعائه أثناء العمرة، مما جعل عمر يبكي من تواضع النبي. ولفت إلى أن العلماء والذاكرين وأهل الورع ممن يُرجى قبول دعائهم، سواء أحياء بيننا أو أحياء عند ربهم في قبورهم، فهم أهل القرب والمناجاة.
العلماء والأولياء قبلة الدعاء في حياتهم وبعد رحيلهم
تابع الدكتور يسري قائلاً إن من الناس من إذا دعوا الله استجاب لهم، ومنهم الصالح الذي فقد بصره وصبر، ومن يعول أهلًا ويتعفف عن سؤال الناس، فهؤلاء أقرب للقبول. وأكد أن زيارة قبور الأولياء والعلماء والدعاء عندها مشروع وفيه خير كثير، لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، يسمعون دعاء من يكلّمهم، وقبورهم روضة من رياض الجنة.

أماكن يستجاب فيها الدعاء أكثر من غيرها
تطرق الدكتور يسري جبر إلى الأماكن التي يُرجى فيها قبول الدعاء، على رأسها المسجد الحرام، وخاصة عند الملتزم وتحت ميزاب الكعبة، وفي السعي بين الصفا والمروة، وعند شرب ماء زمزم. كما ذكر الروضة الشريفة في المسجد النبوي، حيث صلى النبي ومشى الصحابة وترددت أقدام سيدنا جبريل، وكذلك المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.
أزمنة يفيض فيها الدعاء قبولًا ورحمة
قال الدكتور يسري إن الأزمنة التي يُستجاب فيها الدعاء كثيرة، منها رمضان، وليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وأيام التشريق، ويوم الجمعة الذي فيه ساعة لا يُرد فيها الدعاء، وكذلك عند الإفطار للصائم، ودبر الصلوات، وحين الأذان، وفي حلقات الذكر. وأضاف: «كلها مواسم فتح ونفحات، ينبغي للمؤمن أن يغتنمها».




