رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

هل الإيمان يزيد وينقص؟ يسري جبر يوضح برؤية الأزهر

الدكتور يسري جبر يشرح مفهوم زيادة الإيمان ونقصانه عند أهل السنة والجماعة بلغة بسيطة تجمع بين العلم والعمل

يسري جبر يوضح أن
يسري جبر يوضح أن الإيمان يزيد بالطاعات

    كيف تتحول بذرة الإيمان في القلب إلى شجرة مثمرة؟ الدكتور يسري جبر يكشف العلاقة بين التصديق والعمل الصالح في بناء الإيمان وتعميقه وفق منهج أهل السنة والجماعة.

    يرى الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة ليس مجرد تصديق داخلي، بل هو مزيج من القول والعمل، ينمو بالطاعة ويضعف بالمعصية. ويشبه الإيمان ببذرة تُروى بالأعمال الصالحة حتى تصبح شجرة قوية في القلب تؤتي ثمارها في السلوك والأخلاق. ويؤكد أن تصديق القلب هو الأساس، لكنه لا يكفي وحده. ويشير إلى أن النبي ﷺ تحدث عن شعب الإيمان، مبينًا أن الإيمان درجات ومظاهر متعددة، تبدأ بالنية وتنتهي بالفعل.


    الإيمان عند أهل السنة عمل وتصديق قلبي
    الإيمان عند أهل السنة عمل وتصديق قلبي

    الإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة والجماعة
     

    أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن مذهب أهل السنة والجماعة يقوم على أن الإيمان يزيد وينقص، وهو عندهم قول وعمل، لا يقتصر على التصديق القلبي المجرد. فالتصديق في القلب أصل، لكنه لا يُغني عن العمل، بل لا يُثمر إيمانًا حقيقيًا إلا إذا ظهر أثره على الجوارح.

    وقال جبر: “يظن بعض الناس أن الإيمان هو تصديق داخلي فقط، لكن هذا مخالف لما عليه جمهور العلماء. الإيمان مزيج من عناصر ثلاثة: اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح”.

    العلاقة بين التصديق القلبي والعمل الصالح

     

    وضح الدكتور يسري جبر أن التصديق القلبي مثل البذرة، لكنه يظل ميتًا إن لم يُسقَ بالأعمال الصالحة. فكما تحتاج البذور إلى الماء لتنمو، يحتاج الإيمان إلى الطاعة والذكر والالتزام ليكبر ويُثمر في حياة الإنسان.

    وأضاف: “الإيمان الذي لا يُترجم إلى سلوك عملي، يبقى ضعيفًا، هشًا، وقد يزول أثره مع الوقت. لكن حين يرافق التصديقَ العملُ الصالح، ينبت الإيمان كشجرة راسخة جذورها في القلب وفروعها في السماء”.


    الإيمان درجات.. وشعبه متعددة

     

    استشهد الدكتور يسري جبر بحديث النبي محمد ﷺ:

    “الإيمان بضع وسبعون شُعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان.”

    هذا الحديث، كما قال جبر، يوضح أن الإيمان درجات وشُعب، منها ما هو قول، ومنها ما هو فعل، ومنها ما هو خُلُق. وبالتالي، كل عمل صالح يُعد جزءًا من الإيمان، وكل معصية تُضعف جذوره في القلب.

    شجرة الإيمان تضعف بالمعاصي وتقوى بالعمل
    شجرة الإيمان تضعف بالمعاصي وتقوى بالعمل

    علماء الإسلام والشرح التفصيلي لشعب الإيمان

     

    لفت الدكتور يسري جبر إلى أن العلماء ألفوا كتبًا مطوّلة في شرح هذه الشعب، مُبرزين كيف أن الإيمان يشمل كافة أركان الدين: من العقيدة، والعبادات، إلى الأخلاق والمعاملات.

    وأكد أن أركان الإيمان الستة هي القاعدة التي يُبنى عليها الإيمان، لكنها لا تُغني وحدها دون أن تتحول إلى أفعال وسلوك. وكلما اتسع التفاعل مع هذه الأركان بالقول والعمل، زاد الإيمان قوة وتأثيرًا.

    شجرة الإيمان تنمو بالطاعة وتذبل بالمعصية

     

    شبه الدكتور يسري جبر الإيمان بـ”شجرة تنمو في القلب”، مشيرًا إلى أن الطاعة بمثابة ماء يُسقيها ويقويها، بينما المعصية تُضعفها وربما تقتلها إذا تكررت. وقال: “كلما اجتهد الإنسان في ذكر الله، وأدى العبادات بإخلاص، وسعى إلى الاستقامة، ازدهرت شجرة الإيمان في قلبه، وظهر ذلك في أخلاقه وسلوكه. أما إذا ترك الطاعات وتمادى في المعاصي، فإن هذه الشجرة تذبل وتكاد تموت”.

    الإيمان طريق العروج إلى الله

     

    اختتم الدكتور يسري جبر حديثه بالتأكيد على أن الإيمان ليس فقط وسيلة للنجاة، بل هو طريق العروج إلى الله عز وجل. فكلما زاد الإنسان إيمانًا، ارتقى في مقامات القرب من الله، ولامس نور الهداية في حياته، وشعر بالطمأنينة التي لا تأتي إلا من التوحيد واليقين.

    وأكد أن المسلم لا يُخلّد في النار إن ضعف إيمانه، لكنه قد يُعرض على “نار التنقية”، كما وصفها، حتى يُطهر قلبه قبل دخول الجنة. فالإيمان إذًا ليس حالة جامدة، بل رحلة مستمرة من البناء والتزكية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط