وزير المالية: مؤشرات الاقتصاد تتحسن.. والدَّين العام بدأ في التراجع
أحمد كجوك يعلن من مؤتمر مجلس الأعمال المصري الكندي نموًا اقتصاديًا مستقرًا وتطورات ضريبية وجمركية قادمة.
في مؤتمر مجلس الأعمال المصري الكندي، كشف وزير المالية أحمد كجوك عن تحسن أغلب المؤشرات الاقتصادية، ونمو واضح في الصناعة والسياحة، مع إجراءات لخفض الدين وتحفيز الاستثمار الخاص.
أكد وزير المالية أحمد كجوك أن مصر دخلت مرحلة أكثر استقرارًا اقتصاديًا، مدعومة بارتفاع معدل النمو إلى 4.8٪ خلال الربع الأول من 2025، ونمو واضح في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات. خلال كلمته في مؤتمر مجلس الأعمال المصري الكندي، أعلن عن حزمة تسهيلات ضريبية جديدة، وخطط لتحفيز المشروعات الصغيرة، والتزام الحكومة بخفض الدين العام وسداد مستحقات شركات الأدوية. القطاع الخاص يستحوذ على 65٪ من الاستثمارات، فيما نمت الإيرادات الضريبية بنسبة 35٪ دون تحميل المواطنين أي أعباء إضافية.

نمو اقتصادي مضاعف وتحسن في مؤشرات الأداء
قال وزير المالية أحمد كجوك إن الأداء الاقتصادي خلال الفترة الماضية جاء مشجعًا، حيث تضاعف معدل النمو من 2.4٪ إلى 4.2٪ خلال أول تسعة أشهر من العام المالي، ووصل إلى 4.8٪ في الربع الأول من 2025، ما يعكس تسارعًا في وتيرة النشاط الاقتصادي العام.
الصناعة والسياحة تقودان الانتعاش.. والاتصالات تواصل الصعود
أوضح كجوك أن قطاع الصناعة نما بنسبة تفوق 15٪ بعد عامين من التباطؤ، فيما سجل قطاع السياحة نموًا بنسبة 17٪، وهو ما يعكس تعافيًا قويًا في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي. في الوقت نفسه، يواصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحقيق معدلات نمو مرتفعة.
الصادرات ترتفع 33٪ والتضخم ينخفض لأقل من 15٪
أشار الوزير إلى أن الصادرات غير البترولية ارتفعت بنسبة 33٪، بالتوازي مع تراجع متوسط التضخم إلى أقل من 15٪. هذا الانخفاض في التضخم يعزز مناخ الاستقرار النقدي ويعكس فعالية السياسات الاقتصادية المتبعة.

فائض أولي بنسبة 3.5٪ وزيادة في الإنفاق على الخدمات الحيوية
كشف كجوك أن الحكومة نجحت في تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5٪ من الناتج المحلي، رغم زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والقطاعات الأساسية. هذا التوازن بين ضبط المالية العامة وتوسيع الخدمات يدعم استدامة النمو.
القطاع الخاص يستحوذ على 65٪ من الاستثمارات
أكد الوزير أن القطاع الخاص بدأ يتحرك بقوة، ويستحوذ حاليًا على 65٪ من إجمالي الاستثمارات، محققًا معدل نمو سنوي يصل إلى 73٪، في إشارة إلى تنامي الثقة بين الحكومة والمستثمرين المحليين.
توسيع نطاق التسهيلات الضريبية قبل نهاية 2025
أعلن كجوك عن نية الوزارة إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خلال العام المالي الحالي، إلى جانب إصدار وثيقة السياسات الضريبية قبل نهاية 2025، بهدف توفير بيئة ضريبية مستقرة وواضحة أمام المستثمرين والممولين.
الإيرادات الضريبية ترتفع 35٪ بدون أعباء إضافية
حققت الدولة نموًا في الإيرادات الضريبية بنسبة 35٪ خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء جديدة أو رفع نسب الضرائب، مما يشير إلى توسع قاعدة الممولين وتطور أدوات التحصيل.
60 مليار جنيه ضرائب إضافية من ممولين طوعيين
أوضح الوزير أن نصف مليون ممول تقدموا طواعية بإقرارات جديدة ومعدلة، نتج عنها ضرائب إضافية تقترب من 60 مليار جنيه، وهو ما يدل على نجاح نهج الثقة والشراكة مع المجتمع الضريبي.
غلق الملفات القديمة ورد 7.5 مليار للممولين
تلقت الوزارة 170 ألف طلب لغلق الملفات الضريبية القديمة، وردت نحو 7.5 مليار جنيه كقيمة مضافة للممولين، في خطوة اعتبرها كجوك تصفية شفافة للملفات وتسهيلًا لعودة النشاط الضريبي المنتظم.
حوافز للمنضمين إلى المنظومة الضريبية المبسطة
تقدّم 70 ألف ممول طوعًا للانضمام للمنظومة الضريبية المبسطة، وتستهدف الوزارة منح حوافز لأول 100 ألف مشروع صغير ينضم إلى هذه المنظومة، بما يعزز ضم الاقتصاد غير الرسمي ويقلل فجوة الحصر الضريبي.
إصلاحات جمركية وعقارية في الطريق
أوضح كجوك أن العام المالي الحالي سيشهد إجراءات جديدة لتحسين منظومة الجمارك والضرائب العقارية، ضمن خطة شاملة لتسهيل الإجراءات وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.
خفض الدين العام والدين الخارجي.. أولوية
قال الوزير إن الحكومة بدأت بالفعل خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، مؤكدًا أن قلق المواطنين من ملف الديون محل تقدير، وأن الدولة تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو مليار إلى 2 مليار دولار سنويًا.
سداد مستحقات شركات الأدوية خلال المرحلة المقبلة
أكد كجوك أن هناك توجهًا واضحًا لإنهاء أزمة مستحقات شركات الأدوية، والعمل على سدادها لدفع عجلة النمو في هذا القطاع الحيوي، الذي يمس صحة المواطن بشكل مباشر ويُعد من أولويات الدولة.




