شركة ستيلانتيس تعلن خسائر بقيمة 300 مليون يورو بسبب الرسوم الأمريكية على السيارات
الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات السيارات تؤثر على إنتاج وتجارة كبرى شركات التصنيع العالمية
أعلنت ستيلانتيس أن الرسوم الأمريكية على السيارات أدت لخسائر بلغت 300 مليون يورو في النصف الأول من العام، وسط تراجع الشحنات نحو أمريكا وتهديدات للقطاع العالمي.
أكدت شركة ستيلانتيس، المالكة لعلامات سيارات مثل جيب، فيات، وبيجو، أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات السيارات كلّفتها حتى الآن نحو 300 مليون يورو. هذه الخسائر نتجت عن اضطرابات في سلسلة التوريد وتراجع الصادرات إلى أمريكا بنسبة 25% خلال الربع الثاني من عام 2025. الشركة، التي تملك مصانع في أمريكا وأوروبا والبرازيل، تكافح للتكيف مع السياسات التجارية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تهديدات بزيادة الرسوم على الاتحاد الأوروبي والمكسيك والبرازيل. كما طالت الأزمة شركات أخرى مثل جاكوار لاند روفر التي أوقفت صادراتها مؤقتًا وخفّضت توقعاتها المالية.

ستيلانتيس: الرسوم الأمريكية تسببت في خسائر ثقيلة
أعلنت شركة ستيلانتيس، التي تمتلك علامات تجارية كبرى مثل ألفا روميو، كرايسلر، ومازيراتي، أن الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الموردة إلى الولايات المتحدة تسببت لها في خسائر وصلت إلى 300 مليون يورو حتى الآن. وأوضحت أن القرار الأمريكي فرض رسومًا بنسبة 25% منذ شهر أبريل، مما أدى إلى اضطراب واضح في حركة الإنتاج والشحن، خاصة من مصانع الشركة في أوروبا والمكسيك والبرازيل.
تراجع شحنات السيارات نحو أمريكا بنسبة 25%
خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، شهدت صادرات ستيلانتيس إلى أمريكا الشمالية انخفاضًا بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما انعكس سلبًا على مبيعاتها الإجمالية التي تراجعت بنسبة 10%. الشركة، التي تنتج سيارات في عدة دول من بينها المملكة المتحدة وكندا، توقعت إيرادات تبلغ 74.3 مليار يورو في النصف الأول من 2025، مع تسجيل خسائر صافية بقيمة 2.3 مليار يورو، متضمنة أثر الرسوم الجمركية الجديدة.
ترامب خفف الرسوم على قطع الغيار لكنه تمسك بالسيارات
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن في بداية فرضه للرسوم أنها تهدف لدعم الصناعة المحلية، لكنه عاد وخفف من حدة القيود على قطع الغيار بعد شهر واحد فقط من تطبيق القرار. إلا أن الرسوم على السيارات الكاملة بقيت قائمة بنسبة 25%، ما سبب اضطرابًا في أسواق السيارات، خصوصًا للشركات التي تعتمد على التصدير من خارج أمريكا.

صفقة بريطانية لم تخفف من وطأة الأزمة
في مايو، أبرمت المملكة المتحدة اتفاقًا مع الإدارة الأمريكية سمح بتخفيض الرسوم إلى 10% على ما يصل إلى 100 ألف مركبة سنويًا، وهو رقم يظل أعلى بكثير من التعرفة السابقة البالغة 2.5%. ورغم هذا الاتفاق، عانت شركات مثل جاكوار لاند روفر من الخسائر وأوقفت صادراتها مؤقتًا، قبل أن تستأنفها مجددًا بعد توقيع الاتفاق.
تصعيد جديد في التهديدات التجارية ضد أوروبا والبرازيل
الرئيس ترامب هدد مؤخرًا بزيادة الرسوم الجمركية على صادرات البرازيل إلى 50% إذا لم تتخل الحكومة عن قضية ضد الرئيس السابق بولسونارو، وهو حليف سياسي مقرب له. شركة ستيلانتيس تمتلك ثلاث منشآت تصنيع في البرازيل تنتج علامات فيات وجيب وسيتروين، مما يجعلها عرضة مباشرة لهذا التصعيد المتوقع.
تأثيرات واضحة على قطاع السيارات العالمي
الشركة ليست وحدها في مواجهة العواقب؛ فقد خفّضت شركة جاكوار لاند روفر توقعاتها المالية في يونيو، بعد وقف صادراتها لأمريكا خلال شهر أبريل. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت عن خفض يصل إلى 500 وظيفة إدارية في المملكة المتحدة في ظل استمرار الضغط على مبيعاتها. هذه التطورات تؤكد أن الرسوم الجمركية المفروضة تسببت في موجة اضطراب عميقة تطال كامل قطاع صناعة السيارات العالمي.



