محمود الطحان: آيات قرآنية تقي من السحر وتبطل أثره
في تصريحات متلفزة، أمين الفتوى الشيخ محمود الطحان يؤكد أن التحصين بالقرآن والأذكار أهم من معرفة من قام بالسحر.
وسط تنامي القلق من أذى السحر وكثرة الأسئلة عن الحماية الروحية، يخرج الشيخ محمود الطحان برسالة تطمئن القلوب وتوجهها نحو القرآن كحصن وأمان.
أطلّ الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريحات متلفزة ليوضح المنهج الشرعي في التعامل مع السحر والوساوس المتعلقة به. فأكد أن التحصين بالقرآن الكريم والأذكار النبوية هو السبيل الأقوم للوقاية، مشددًا على أهمية قراءة سور الإخلاص والفلق والناس، وسورة البقرة، وآية الكرسي. ودعا الطحان إلى التعلق بالله لا بالبحث عن الفاعل، مبيّنًا أن النبي نفسه سُحر فشفاه الله بالقرآن. كما أشار إلى الرمزية الجميلة في الثقافة المصرية من خلال تعبير “خمسة وخميسة”، وربطها بسور التحصين في القرآن.

آيات التحصين أقوى من معرفة من قام بالسحر
قال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإنسان المصاب بالسحر يجب أن يوجّه طاقته نحو تحصين نفسه بالقرآن بدل الانشغال بمن قام بالسحر. وأوضح أن الأصل في الشفاء والحماية هو التعلّق بالله وحده، لا الاتهام أو الظن. وأكد الطحان أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نفسه سُحر، ولكن الله أنزل عليه سورًا قرآنية كانت سببًا في شفاءه، وهو ما يؤكد أن العلاج في الإيمان لا في المواجهة.
المعوذات الثلاث… سور قرآنية لحماية الروح والجسد
أوضح الطحان أن سور الإخلاص، والفلق، والناس المعروفة بالمعوذات تُعد من أقوى ما يُستخدم للتحصين اليومي من السحر. وقد أنزلها الله على نبيه حين تعرض للأذى، فجعلها شفاءً ورحمة. وأكد على أهمية المداومة على تلاوتها صباحًا ومساءً، لما لها من أثر عظيم في إبعاد الشرور والظنون السوداء، ولما تمثله من اتصال مباشر بالله عز وجل في أدق لحظات الإنسان النفسية.
سورة البقرة سلاح التحصين الروحي ضد السحر
لفت الطحان إلى أن سورة البقرة تُعد من السور المجربة بقوة في طرد السحر والشياطين. واستشهد بحديث النبي: “اقرأوا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة”، مبينًا أن “البطلة” هم السحرة. وأكد أن قراءة هذه السورة لا تجلب الطمأنينة فقط، بل تُبطل أثر السحر وتقوّي اليقين بالله.

آية الكرسي والآيتان الأخيرتان من البقرة درع الحماية
أوصى الشيخ محمود الطحان بقراءة آية الكرسي والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، موضحًا أنهما من أهم آيات التحصين، وقد ورد في القرآن قوله تعالى: “ما جئتم به السحر إن الله سيبطله”. وأشار إلى أن هذه الآيات تغرس في قلب المؤمن شعورًا بأن الله وحده هو القادر على إبطال كل سحر مهما عظم، وترد اليقين إلى النفوس المترددة أو المتعبة.
الذكر والتوكل أساس الوقاية من الشرور
شدد الطحان على أن قراءة الآيات دون يقين داخلي لا تُثمر، ولذلك فإن التوكل الصادق على الله هو الركن الأساس في التحصين. وقال: “مش مهم مين عمل السحر، المهم أنا أحصن نفسي إزاي، وأتعلق بالله لا بغيره”. ودعا إلى الإكثار من ذكر الله، والمداومة على الأذكار اليومية صباحًا ومساءً، والتسبيح والاستغفار، كوسائل روحية تمنح النفس طمأنينة عميقة.
خمسة وخميسة… رمزية شعبية متجذرة في التحصين
في لمسة تراثية لطيفة، أشار الطحان إلى ارتباط الثقافة الشعبية المصرية بتعبير “خمسة وخميسة” في مواجهة الشر والحسد. وقال إن هذه المقولة تُلامس القرآن نفسه، حيث إن سورة الفلق خمس آيات، وسورة الناس ست آيات، وهو ما يعكس رمزية حماية روحانية مغروسة في الضمير الشعبي، تربط بين العقيدة والهوية الثقافية الأصيلة.



