8 قتلى في قصف روسي على كييف وتدمير مبنى سكني بالكامل
هجوم جوي روسي كثيف يهز العاصمة الأوكرانية ويخلّف خسائر بشرية ومادية رغم التهديدات الغربية بالعقوبات.
قصف روسي عنيف يهز العاصمة الأوكرانية ويسقط ضحايا مدنيين بينهم أطفال رغم المهلة الأمريكية للرئيس بوتين بوقف إطلاق النار.
في تصعيد جديد للحرب، شنت روسيا واحدة من أعنف غاراتها الجوية على العاصمة الأوكرانية كييف، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين، بينهم عشرة أطفال. استهدف القصف عدة مناطق سكنية وأسفر عن انهيار مبنى بالكامل في منطقة سفياتوشينسكي. الهجوم جاء بعد أيام من تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات إضافية إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار. أوكرانيا نفت مزاعم روسيا بالسيطرة على مدينة تشاسيف يار الاستراتيجية، فيما لا تزال المعارك محتدمة في الشرق.

الهجوم الجوي الأكبر منذ إنذار ترامب
نفذت القوات الروسية هجومًا جويًا واسعًا ليلًا باستخدام 309 طائرات مسيّرة و8 صواريخ كروز، في أكبر عملية من نوعها منذ إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبوتين بوقف إطلاق النار خلال عشرة أيام. الغارات استهدفت أكثر من 24 موقعًا في كييف، وسط دوي متواصل للطائرات المسيّرة وانفجارات صاروخية تسببت بتدمير واسع النطاق.
مبنى سكني مدمّر وضحايا من الأطفال
أكّد وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمنكو، مقتل ثلاثة أشخاص في مبنى سكني منهار نتيجة القصف، بينهم طفل يبلغ من العمر 6 سنوات ووالدته. كما أُصيب أكثر من 50 آخرين، بينهم عشرة أطفال، في ما وصفه عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، بأنه “أكثر ليلة شهدت إصابات بين الأطفال منذ بداية الغزو في 2022”.
المناطق الأكثر تضررًا في كييف
تضررت منطقتا سفياتوشينسكي وسولوميانسكي بشدة، حيث أسفر الهجوم هناك عن سقوط قتيل و20 مصابًا، فيما تعرّضت نوافذ مستشفى أطفال للتهشيم في منطقة شيفتشينكيفسكي نتيجة الضغط الناتج عن الانفجارات. كما طالت الأضرار مباني تعليمية من بينها مدرسة وروضة أطفال.

الرد الأوكراني وتحذير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف الهجوم بأنه “رد روسيا على الجهود الدولية للسلام”، مؤكدًا أن “السلام دون قوة أمر مستحيل”. كما دعا المجتمع الدولي إلى فرض مزيد من الضغوط على موسكو وتحويل التصريحات إلى إجراءات ملموسة.
تضارب حول معركة تشاسيف يار
أعلنت روسيا سيطرتها على بلدة تشاسيف يار في منطقة دونيتسك، وهي بلدة استراتيجية تقع على تلة مرتفعة، تتيح مراقبة المدن الرئيسية مثل كراماتورسك وسلوفيانسك. أوكرانيا نفت سقوط المدينة، بينما أشار مشروع DeepState الاستخباراتي إلى أن القوات الروسية سيطرت فقط على أجزاء من الشرق والشمال.
تفاقم الوضع في جبهة بوكروفسك
المدينة الواقعة جنوب غرب تشاسيف يار على بعد 60 كلم، أصبحت وفقًا للمحللين “النقطة الأشد سخونة على الجبهة الشرقية”، في ظل نقص الموارد البشرية لدى القوات الأوكرانية، ما يزيد من احتمال تعرض المدينة لتطويق من قبل القوات الروسية.
الموقف الأمريكي: من الإنذار إلى الحسم
كان ترامب قد أعطى مهلة 50 يومًا لبوتين للتوصل إلى اتفاق هدنة، ثم خفّضها إلى “10 أو 12 يومًا” خلال زيارته إلى المملكة المتحدة. وقد أبدى استياءه من “عدم التزام بوتين”، مشيرًا إلى أن الوعود التي تلقاها خلال محادثاتهما المباشرة تناقضت مع الواقع “حيث تنهال الصواريخ على كييف”.
رسالة دبلوماسية من أوكرانيا إلى واشنطن
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قال إن “ترامب كان كريمًا وصبورًا مع بوتين، لكن الوقت قد حان للضغط الكامل عبر العقوبات”، داعيًا إلى إجراءات أكثر صرامة لردع موسكو عن مواصلة استهداف المدنيين.




