رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الاتحاد الأوروبي يقر حزمة العقوبات الثامنة عشرة على روسيا وسط تصعيد الحرب

تفاصيل العقوبات الأوروبية الجديدة وتأثيرها على روسيا ورد ميدفيديف

تفاصيل العقوبات الأوروبية
تفاصيل العقوبات الأوروبية الثامنة عشرة على روسيا، استهداف النفط، البنوك، والصناعة العسكرية، وتصريحات ميدفيديف بشأن استمرار العمليات العسكرية - Illustration

    الاتحاد الأوروبي يعمق المواجهة مع موسكو بحزمة عقوبات تاريخية تستهدف الطاقة والبنوك والصناعة العسكرية وتصريحات روسية تتحدى الضغوط وتؤكد استمرار الحرب.

    أقر الاتحاد الأوروبي في 18 يوليو 2025 الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات على روسيا ردًا على استمرار الحرب الأوكرانية. تضمنت الإجراءات خفض سقف سعر النفط الروسي، استهداف أسطول الظل والبنوك الروسية، وفرض قيود جديدة على الصناعة العسكرية وخطوط أنابيب نورد ستريم. ورحبت كييف بهذه الخطوة التي وُصفت بأنها الأوسع حتى الآن، فيما اعتبر ديمتري ميدفيديف أن العقوبات لن تثني روسيا عن مواصلة عملياتها العسكرية. تكشف هذه العقوبات عن تصاعد الضغط الأوروبي وتزايد التحديات الاقتصادية والسياسية بين الطرفين.


    تفاصيل العقوبات الأوروبية الثامنة عشرة على روسيا - Illustration
    تفاصيل العقوبات الأوروبية الثامنة عشرة على روسيا - Illustration

    تصعيد أوروبي جديد ضد روسيا بالعقوبات الاقتصادية


    أقر الاتحاد الأوروبي الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات ضد روسيا في 18 يوليو 2025، مستهدفًا قطاعات الطاقة، البنوك، والصناعة العسكرية. تهدف هذه الخطوة إلى تقويض قدرات موسكو الاقتصادية وتقييد تمويلها للحرب في أوكرانيا، في إطار تصعيد أوروبي غير مسبوق منذ بدء الصراع.

    خفض سقف سعر النفط الروسي لزيادة الضغط


    تتضمن الحزمة تخفيض سقف سعر النفط الروسي من 60 إلى 47.6 دولارًا للبرميل. يهدف القرار إلى تقليص عائدات موسكو دون الإضرار بأسواق الطاقة العالمية، مما يعكس تركيزًا أوروبيًا على خنق شريان التمويل الرئيسي للحرب.

    استهداف أسطول الظل والالتفاف على القيود


    شملت العقوبات إدراج 105 سفن من أسطول الظل الروسي في القائمة السوداء، وهي سفن مخصصة للالتفاف على العقوبات النفطية. يرى المسؤولون الأوروبيون أن استهداف هذا الأسطول خطوة حاسمة لمنع روسيا من تجاوز القيود المفروضة.

    وسع الاتحاد الأوروبي دائرة العقوبات لتشمل حظر المعاملات مع 22 بنكًا إضافيًا والصندوق المباشر للاستثمار الروسي. هذه الإجراءات تعزز من عزل النظام المصرفي الروسي وتحد من قدرته على الوصول إلى الأسواق العالمية.

    حظر خطوط أنابيب نورد ستريم والاعتماد على الغاز الروسي


    فرضت العقوبات حظرًا على استخدام وصيانة وتشغيل خطوط أنابيب نورد ستريم 1 و2، مما يضع قيودًا إضافية على البنية التحتية للطاقة الروسية ويقلل اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

    استهدفت العقوبات الصناعة العسكرية الروسية من خلال تقييد تصدير التقنيات المرتبطة بالطائرات بدون طيار. يهدف هذا الإجراء إلى إضعاف القدرات الهجومية لموسكو وتعطيل سلاسل التوريد الحاسمة لحربها.

    تفاصيل العقوبات الأوروبية الثامنة عشرة على روسيا - Illustration
    تفاصيل العقوبات الأوروبية الثامنة عشرة على روسيا - Illustration

    عقوبات على البنوك الصينية الداعمة لروسيا


    للمرة الأولى، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بنوك صينية متهمة بمساعدة موسكو في التهرب من القيود. رغم عدم الكشف عن أسماء هذه البنوك، يمثل القرار تصعيدًا جيوسياسيًا يوسع نطاق المواجهة الاقتصادية.

    شملت الحزمة عقوبات على مصفاة روسنفت في الهند، واستهداف أشخاص متورطين في غسل دماغ الأطفال الأوكرانيين، وفرض قيود على صادرات النفط الروسي عبر دول ثالثة، مما يزيد من تضييق الخناق على الاقتصاد الروسي.

    سلوفاكيا ترفع الفيتو وتدعم العقوبات


    واجه تمرير العقوبات معارضة سلوفاكيا التي اعترضت ست مرات بسبب مخاوف من التخلي عن الغاز الروسي بحلول 2028. تمت الموافقة بعد ضمانات مكتوبة من المفوضية الأوروبية لحماية المصالح السلوفاكية.

    رحب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال والرئيس فولوديمير زيلينسكي بالعقوبات الجديدة، واعتبراها الأقوى منذ بدء الغزو الروسي، مشيرين إلى أنها ستعزز صمود أوكرانيا في مواجهة تصاعد الهجمات الروسية.

    تصريح ميدفيديف يؤكد استمرار العمليات الروسية


    ردًا على العقوبات، أكد ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية حتى تحقيق "هزيمة أوكرانيا"، معتبرًا أن الضغوط الأوروبية لن تغير مسار الحرب.

    السياق التاريخي لتصعيد العقوبات الأوروبية


    منذ ضم روسيا للقرم عام 2014، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات متدرجة على موسكو. تمثل الحزمة الثامنة عشرة تتويجًا لمسار طويل من الإجراءات التي تستهدف الطاقة والقطاع المالي لدفع روسيا نحو إنهاء الحرب.

    تهدف العقوبات إلى خفض الإيرادات الروسية وإضعاف قدراتها العسكرية، فيما تراهن كييف على الدعم الأوروبي لمواصلة الصمود. أما الاتحاد الأوروبي، فيواجه تحديات التوفيق بين الضغط على موسكو وحماية مصالحه الاقتصادية.

    تم نسخ الرابط