رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:19 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

النائب إيهاب منصور يكشف المواد المثيرة للجدل في قانون العمل الجديد.. 300 ساعة من المناقشات داخل لجنة القوى العاملة

في تصريحات لبرنامج “من أول وجديد”، النائب إيهاب منصور يتحدث عن كواليس قانون العمل الجديد، مشيرًا إلى مخاوف وتعديلات لازالت مطلوب.

تصريحات النائب إيهاب
تصريحات النائب إيهاب منصور تكشف مخاوف حقيقية من استغلال بند الاستقالة في قانون العمل الجديد

    النائب إيهاب منصور يكشف تفاصيل الكواليس التشريعية لقانون العمل الجديد في برنامج من أول وجديد.

     كشف النائب إيهاب منصور، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن ملاحظاته الجوهرية حول قانون العمل الجديد،  وذلك خلال ظهوره ببرنامج “من أول وجديد” مع الإعلامية نيفين منصور على قناة “هي”. وأوضح النائب أن القانون، رغم بعض التحسينات التي تم إدخالها داخل اللجنة، إلا أنه ما زال يحمل ثغرات بحاجة إلى قرارات تنفيذية حاسمة. من أبرز هذه النقاط الجدل حول الاستقالة المسبقة، تجديد العقود، آليات المفاوضة العمالية، والتعامل مع بيئة العمل الحديثة مثل العمل عن بعد. وأشار إلى ضرورة التوازن في حماية العامل وصاحب العمل لضمان بيئة عمل مستقرة. وكرر دعوته لتعديلات تشريعية لاحقة تستكمل ما بدأه القانون الحالي.


    قانون العمل الجديد وتحسينات محدودة داخل اللجنة

     

    صرح النائب إيهاب منصور بأن قانون العمل الجديد مر بمراحل طويلة من النقاشات والمراجعات، حيث شارك في أكثر من 300 ساعة داخل لجنة القوى العاملة. وأكد أن بعض البنود تم تحسينها بالفعل داخل اللجنة، ومنها تحديد مدد للعقوبات، وإضافة ذوي الإعاقة والأقزام في النصوص القانونية، إلى جانب إدخال بند السجل الورقي والإلكتروني في جميع التعاملات، بما يتماشى مع التحول الرقمي للدولة. وأوضح النائب أن هناك بنودًا توقفت عند نقطة معينة ولم تكتمل، مرجعًا ذلك إلى بعض العراقيل الإجرائية والاتفاقات داخل الجلسات.

    أزمة الاستقالة المسبقة ومخاوف فصل تعسفي

     

    فيما يتعلق ببند استمارة الاستقالة، أشار النائب إيهاب منصور إلى أنه كان من أشد المعارضين لصيغة البند كما وردت، حيث عبر عن تخوفه من استغلال بعض أصحاب العمل للنص القانوني لتقديم استقالات جماعية مسبقة دون علم العامل. واقترح أن يكون اعتماد الاستقالة “بمعرفة العامل” وليس فقط الجهة الإدارية، لضمان عدم استغلال العمالة الضعيفة. وأوضح النائب أنه تلقى تطمينات من المستشارين القانونيين ووزير العمل محمد جبران بأن القرارات التنفيذية القادمة ستتضمن حماية لهذه النقطة.

    مفاوض العمال والعدالة الجماعية في بيئة العمل

     

    أشاد النائب منصور بوجود مفهوم “مفاوض العمال” في القانون الجديد، واعتبره خطوة مهمة لضمان التمثيل الحقيقي للعمال في المنشآت الكبرى. لكنه تحفظ على آليات تكوينه، متوقعًا أن تشهد صعوبات عند التطبيق. واقترح النائب أن يتم تقييم نجاح هذا النظام بعد مرور عام من تطبيق القانون، من خلال رصد عدد المنشآت التي عينت مفاوضين عماليين، وعدد النزاعات التي تم حلها عبر هذه الوسيلة.

    إيهاب منصور يحذر من ثغرات الاستقالة بقانون العمل الجديد
    إيهاب منصور يحذر من ثغرات الاستقالة بقانون العمل الجديد

    العقود محددة المدة وتحديات الاستقرار الوظيفي

     

    أثار النائب مسألة العقود محددة المدة التي يتم تجديدها سنويًا، متسائلًا عما إذا كان العامل بعد 4 سنوات من التعاقد المتجدد سيُمنح عقدًا دائمًا أم سيظل وضعه هشًا. وانتقد استمرار بعض العمال في أماكن عملهم لعقود تصل إلى 15 و20 سنة دون تثبيت رسمي، رغم تجديد العقود سنويًا.

    واقترح النائب تعديلًا لم يُقبل، يقضي بتحويل العقد المؤقت إلى دائم إذا تجاوزت مدة التجديد أربع سنوات، بهدف خلق استقرار نفسي ومهني للعامل وزيادة الإنتاجية.

    بيئة العمل: خلق مناخ متوازن للطرفين

     

    شدد النائب على أن الهدف الأساسي من تشريع قانون العمل هو خلق بيئة عمل عادلة تضمن حقوق الطرفين: العامل وصاحب العمل. وأكد أن القانون ليس فقط نصوصًا جامدة، بل يجب أن يصاحبه وعي تنظيمي وتطبيقي يدعم الاستقرار المؤسسي.

    وأكد أن اللجنة البرلمانية لم تكن منحازة لطرف على حساب الآخر، بل سعت لإيجاد توازن دقيق يحفز على الاستثمار ويحمي حقوق العمال في آن واحد.

    التحول الرقمي والعمل عن بعد بين الطموحات والتحديات

     

    في خطوة تعكس مواكبة القانون الجديد للواقع الرقمي، تم إدراج بند العمل عن بعد، وهي تجربة أثبتت نجاحها خلال جائحة كورونا. ومع ذلك، يرى النائب أن هذا البند يحتاج إلى قرارات تنفيذية تفصيلية تحدد آليات التنفيذ، ساعات العمل، وضمانات الأجور. وأشار إلى أن كثيرًا من الشركات استعانت بالعمل عن بعد دون إطار تنظيمي، ما جعل من الضروري سن لوائح واضحة تضمن حقوق كل الأطراف.

    تحديات تطبيق القانون والعبء على المجلس القادم

     

    أكد النائب أن بعض مواد القانون لن تُفعّل بشكل حقيقي إلا عبر إصدار قرارات تنفيذية واضحة، وهو ما يضع عبئًا كبيرًا على وزارة العمل والمستشارين القانونيين. كما دعا البرلمان المقبل إلى مراجعة بعض النقاط العالقة، ومنها قانون التصالح، قانون 73، التعويضات، الإزالات، وحقوق العمال.

    وأشار إلى أن التغيير الحقيقي لن يتم إلا من خلال تفعيل الرقابة البرلمانية بشكل جاد ومتابعة الأثر التشريعي للقوانين.

    تم نسخ الرابط