تفاقم المأساة في غزة مع ارتفاع وفيات سوء التغذية واستعداد إسرائيل لاقتحام مدينة غزة
خطة إسرائيلية مثيرة للجدل تتضمن تهجير مليون فلسطيني وسط أزمة إنسانية خانقة وانتقادات دولية واسعة
الأزمة الإنسانية في غزة تتصاعد مع وفاة المزيد جراء الجوع، بينما تستعد إسرائيل لاقتحام غزة وتهجير سكانها، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ القطاع.
أعلنت وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، وفاة 11 شخصاً إضافياً بسبب سوء التغذية، لترتفع الحصيلة إلى 212 وفاة، بينهم 98 طفلاً. يأتي ذلك وسط استمرار الغارات الإسرائيلية التي أودت بحياة 38 شخصاً خلال 24 ساعة. التقارير الإسرائيلية تشير إلى خطة لاقتحام غزة بحلول 7 أكتوبر 2025، مع تهجير نحو مليون فلسطيني إلى جنوب القطاع، حيث يعيش آلاف النازحين بالفعل في مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة. الخطة قوبلت بانتقادات دولية وتحذيرات من منظمات إنسانية من تفاقم المجاعة، بينما تنفي إسرائيل وجود مجاعة وتتهم الأمم المتحدة بعدم إيصال المساعدات. المخاطر تزداد مع تهديدات حماس بقتل الرهائن إذا اقتربت القوات الإسرائيلية من مواقعهم.

ارتفاع وفيات سوء التغذية في غزة
أفادت وزارة الصحة في غزة بوفاة 11 شخصاً آخرين جراء سوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 212 وفاة منذ بداية الحرب، بينهم 98 طفلاً. الوضع الغذائي يزداد سوءاً في ظل الحصار المشدد، حيث تشير الأمم المتحدة إلى أن غزة تعيش بالفعل "أسوأ سيناريو مجاعة".
خطة إسرائيلية لاقتحام غزة وتهجير السكان
أقرت الحكومة الأمنية الإسرائيلية خطة للسيطرة على غزة، تركز في مرحلتها الأولى على اقتحام مدينة غزة وإجلاء نحو مليون من سكانها إلى منطقة المواصي في الجنوب. الموعد النهائي لتنفيذ الخطة هو 7 أكتوبر 2025، في الذكرى الثانية لاندلاع الحرب.
انتقادات دولية وتحذيرات إنسانية
الخطة واجهت رفضاً من قادة دوليين ومنظمات إنسانية حذرت من مضاعفة المعاناة، خاصة أن منطقة المواصي مكتظة بالنازحين وتعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والصرف الصحي. إسرائيل من جانبها تقول إنها ستوفر مساعدات إنسانية للسكان خارج مناطق القتال، دون تفاصيل واضحة.

أوضاع مأساوية في غزة سيتي
مدينة غزة، التي كان عدد سكانها قبل الحرب 600 ألف نسمة، تضاعف عدد سكانها بسبب النزوح الداخلي. معظمهم يعيش في خيام أو بين أنقاض منازل مدمرة. التهجير القسري المتوقع قد يشهد مشاهد فوضوية وخطرة، مع تنقل العائلات سيراً على الأقدام أو بعربات مكتظة.
الأوضاع الميدانية والرهائن المحتجزون
تتوقع تقارير أن أي محاولة إسرائيلية لاقتحام غزة قد تؤدي إلى مواجهات عنيفة، خاصة أن بعض الرهائن الإسرائيليين يُعتقد أنهم محتجزون داخل المدينة. حماس هددت بإعدامهم إذا اقتربت القوات الإسرائيلية من أماكن احتجازهم. التقديرات تشير إلى أن نحو 20 رهينة ما زالوا على قيد الحياة.
المساعدات الإنسانية ومشكلات توزيعها
الأمم المتحدة تؤكد أن المساعدات التي تدخل غزة أقل بكثير من المطلوب، وتتهم إسرائيل بوضع عراقيل أمام توزيعها، بينما تتهم إسرائيل الأمم المتحدة بعدم جمع المساعدات من المعابر. منذ مايو الماضي، قُتل أكثر من 1,373 فلسطينياً أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، معظمهم على أيدي القوات الإسرائيلية قرب مواقع توزيع المساعدات.



