عمدة ناغازاكي يحذر من حرب نووية محتملة في الذكرى الثمانين للقصف الذري
ناغازاكي تحيي ذكرى القصف الأمريكي عام 1945 وسط دعوات عالمية لوقف النزاعات المسلحة وإنهاء سباق التسلح النووي
في ذكرى قصف ناغازاكي بالأسلحة النووية عام 1945، وجه العمدة شيرو سوزوكي تحذيراً من تصاعد النزاعات العالمية التي قد تدفع البشرية نحو حرب نووية مدمرة تهدد السلم الدولي.
أحيت مدينة ناغازاكي اليابانية الذكرى الثمانين للقصف النووي الأمريكي الذي أودى بحياة نحو 74 ألف شخص في 9 أغسطس 1945، وسط أجواء من الحزن والتحذير من تكرار المأساة. في إعلان السلام الذي ألقاه العمدة شيرو سوزوكي، دعا إلى وقف النزاعات المسلحة التي قد تجر العالم نحو حرب نووية كارثية. المراسم تضمنت دقيقة صمت وقرع أجراس الكاتدرائيتين للمرة الأولى منذ القصف، إضافة إلى تقديم الماء كرمز لمعاناة الضحايا. حضر الناجون وأسرهم إلى جانب ممثلين دوليين من دول دُعيت بعد جدل سابق حول مشاركتها، مثل روسيا وإسرائيل. ورغم توقيع أكثر من 70 دولة على معاهدة حظر الأسلحة النووية، ما زالت القوى النووية ومعها اليابان ترفض الالتزام بها.

تحذيرات العمدة من مسار النزاعات العالمية
في كلمة مؤثرة، حذر عمدة ناغازاكي شيرو سوزوكي من أن العالم يسير في "حلقة مفرغة من المواجهة والانقسام" قد تنتهي بحرب نووية مدمرة إذا استمر هذا المسار. تصريحاته جاءت وسط تصاعد حدة الحروب في مناطق مختلفة، بينها النزاع بين روسيا وأوكرانيا والحرب في غزة.
إحياء الذكرى الثمانين للقصف النووي
شهدت المراسم لحظة صمت وقرع أجراس الكاتدرائيتين في المدينة لأول مرة منذ القصف عام 1945، كرسالة سلام موجهة للعالم. كما قُدمت المياه تكريماً لضحايا كانوا يصرخون عطشاً وسط ألسنة اللهب بعد الانفجار.
شهادات الناجين ومعاناة ما بعد الانفجار
الناجي هيروشي نيشيؤكا، البالغ من العمر 93 عاماً، تحدث عن الرعب الذي شهده على بعد ثلاثة كيلومترات من موقع الانفجار، مؤكداً أن حتى الناجين الذين لم يصابوا بجروح خطيرة أصيبوا لاحقاً بأعراض الإشعاع القاتلة مثل تساقط الشعر والنزيف.

جدل الدعوات ومشاركة الدول
بعد استبعاد إسرائيل وروسيا العام الماضي، وجهت ناغازاكي الدعوة لهما هذا العام، إلى جانب بيلاروس، للمشاركة في المراسم رغم الانتقادات. المدينة تسعى لإيصال رسالة شاملة عن السلام رغم الخلافات السياسية.
معاهدة حظر الأسلحة النووية والانقسام الدولي
دخلت معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ عام 2021، ووقعت عليها أكثر من 70 دولة. لكن القوى النووية ترفض الانضمام بدعوى الردع العسكري، فيما تواصل اليابان الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية لأمنها القومي.
رسالة ناغازاكي إلى العالم
الذكرى الثمانين للقصف النووي تحولت إلى منصة لتجديد الدعوة إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وتحذير البشرية من تكرار الكارثة التي شهدتها اليابان قبل ثمانية عقود، وسط مشهد عالمي متوتر.




