رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تشترط الإفراج عن جميع رهائن غزة وترفض مقترح الهدنة رغم موافقة حماس

إسرائيل تضع شروطًا صارمة للقبول بالاتفاق الأخير الذي وافقت عليه حماس بوساطة مصرية وقطرية.

إسرائيل ترفض مقترح
إسرائيل ترفض مقترح الوساطة المصرية القطرية الذي وافقت عليه حماس لوقف إطلاق النار مؤقتًا وتصر على الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة - Illustration

    في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، جددت إسرائيل موقفها الرافض للصفقات الجزئية، مؤكدة أنها لن تقبل بأي اتفاق تهدئة إلا بعد إطلاق جميع الرهائن دفعة واحدة واستمرار خطتها العسكرية ضد غزة.

    أعلنت إسرائيل على لسان المتحدث باسم حكومتها ديفيد منسر أنها غير معنية بصفقات جزئية، في إشارة إلى رفضها الضمني للاتفاق الأخير الذي وافقت عليه حماس بوساطة مصر وقطر. وينص الاتفاق على هدنة لمدة 60 يومًا تتخللها عمليات تبادل رهائن وأسرى فلسطينيين، بينما تصر إسرائيل على الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة. ورغم أن المقترح مطابق تقريبًا لخطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف التي قبلتها إسرائيل سابقًا ورفضتها حماس، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو وضعت شروطًا إضافية تشمل نزع سلاح حماس والسيطرة الإسرائيلية على غزة. هذا الموقف يأتي وسط ضغوط داخلية من عائلات الرهائن والرأي العام الإسرائيلي، مقابل ضغط من شركاء نتنياهو اليمينيين المتشددين الذين يرفضون أي تنازل قبل "هزيمة حماس". وتبقى فرص التوصل إلى اتفاق قائمة لكن محفوفة بالشكوك نتيجة تصلب المواقف.


    إسرائيل ترفض مقترح الوساطة لوقف إطلاق النار - Illustration
    إسرائيل ترفض مقترح الوساطة لوقف إطلاق النار - Illustration

    المقترح المصري القطري الأخير لوقف إطلاق النار

     

    وافقت حركة حماس والفصائل الفلسطينية على مقترح تقدمت به مصر وقطر يتضمن هدنة لمدة ستين يومًا. ينص المقترح على إطلاق سراح ثمانية رهائن أحياء في اليوم الأول، تليها دفعات أخرى من رهائن أحياء وأموات على مدار فترة الهدنة. في المقابل، ستفرج إسرائيل عن 1,500 معتقل من غزة إلى جانب 150 أسيرًا محكومين بالمؤبد و50 آخرين محكومين بأحكام تتجاوز 15 عامًا. كما يتضمن الاتفاق انسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية إلى مناطق تبعد بين 800 متر و1.2 كيلومتر عن الحدود، مع بقائها متمركزة في ممرات موراغ وفيلادلفيا العسكرية.

    الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه الصفقة

     

    رغم أن المقترح مطابق تقريبًا لخطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف التي طرحت في يونيو الماضي وقبلتها إسرائيل آنذاك، إلا أن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد منسر أوضح أن إسرائيل غير معنية بالاتفاقات الجزئية. وقال إن "الأمور تغيرت الآن، ورئيس الوزراء وضع خطة شاملة لمستقبل غزة"، في إشارة إلى أن أي اتفاق لن يكون مقبولًا إلا بالإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة.

    شروط حكومة نتنياهو لإنهاء الحرب

     

    أكد مكتب رئيس الوزراء أن شروط إسرائيل لإنهاء الحرب تتضمن الإفراج عن جميع الرهائن، ونزع سلاح حماس بالكامل، وإخضاع غزة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، مع تشكيل إدارة مدنية جديدة لا ترتبط بحماس أو السلطة الفلسطينية. وأعلن نتنياهو في تصريحات مصورة أنه ناقش مع كبار قادة الجيش خطط السيطرة على غزة، مشيرًا إلى أن "حماس تحت ضغط هائل"، وأن إسرائيل "لن تترك أي رهينة خلفها".

    يزداد الوضع الإنساني في غزة سوءًا مع استمرار القصف - Illustration
    يزداد الوضع الإنساني في غزة سوءًا مع استمرار القصف - Illustration

    تفاصيل خطة ويتكوف السابقة

     

    الخطة الأمريكية التي قدمها المبعوث ستيف ويتكوف تضمنت هدنة ستين يومًا، يفرج خلالها عن عشرة رهائن أحياء و18 جثة على مرحلتين مقابل إطلاق 125 أسيرًا محكومين بالمؤبد، و1,111 معتقلًا من غزة، وتسليم جثامين 180 فلسطينيًا. قبلت إسرائيل الخطة لكن حماس رفضتها لغياب ضمانات واضحة بأن التهدئة المؤقتة ستقود إلى وقف دائم للحرب.

    تباين داخلي وضغوط سياسية متصاعدة

     

    بينما تطالب غالبية الشارع الإسرائيلي وعائلات الرهائن الحكومة بالقبول بصفقة لإعادة ذويهم، يصر شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على الاستمرار في الحرب. قال سموتريتش إن "القبول بصفقة جزئية خيانة للأسرى وإعطاء شريان حياة للعدو". في المقابل، حذرت عائلات الرهائن من أن نتنياهو يضع شروطًا تعجيزية تعرقل أي تقدم، مؤكدين أن خطة ويتكوف كانت ستفتح الطريق أمام مفاوضات مكثفة لإنهاء الحرب.

    الأفق الغامض لمصير الاتفاق

     

    رغم أن وسطاء مصر وقطر يؤكدون أن المقترح الجديد مطابق بنسبة 98% لخطة ويتكوف، إلا أن إسرائيل لم تقدم ردًا رسميًا بعد، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من المفاوضات أو التصعيد العسكري. وبينما يصر نتنياهو على شروطه، يبقى ملف الرهائن عالقًا بين حسابات السياسة والضغط الشعبي، في وقت يزداد فيه الوضع الإنساني في غزة سوءًا مع استمرار القصف والعمليات العسكرية.

    تم نسخ الرابط