رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

خطة أمنية غربية جديدة لأوكرانيا وسط دعم ترامب ورفض روسي قاطع

10 دول أوروبية تدرس إرسال قوات إلى أوكرانيا بتنسيق مع واشنطن، بينما موسكو تتمسك برفضها لأي وجود للناتو وتعرض رفع مستوى المفاوضات.

خطة لنشر قوات متعددة
خطة لنشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بينما أبدى لافروف استعداداً لرفع مستوى المفاوضات المباشرة - Illustration

    بينما يضغط الأوروبيون لطمأنة كييف بقوات متعددة الجنسيات، تصر موسكو على خطوطها الحمراء وتلمّح لمحادثات أعلى مستوى. فهل يقترب النزاع من تسوية أم من مواجهة جديدة؟

    شهدت الأيام الأخيرة تطورات متسارعة في ملف الحرب الأوكرانية: حيث كشفت صحيفة كييف بوست عن مشاورات جارية لنشر قوات من نحو عشر دول أوروبية في إطار خطة أمنية مدعومة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل، جدّد دميتري ميدفيديف رفض موسكو لأي وجود لقوات الناتو "تحت غطاء حفظ السلام"، بينما أعلن سيرغي لافروف استعداد بلاده لرفع مستوى مفاوضات السلام مع كييف بعد قمة بوتين–ترامب الأخيرة في ألاسكا. هذه التحركات تزامنت مع نقاشات محتدمة على منصات التواصل، حيث اتُهم ترامب بالانحياز إلى روسيا على حساب أوكرانيا.


    خطة لنشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا بدعم من ترامب - Illustration
    خطة لنشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا بدعم من ترامب - Illustration

    خطة أمنية أوروبية بدعم أمريكي

     

    بحسب كييف بوست، يناقش مسؤولون عسكريون من بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى تفاصيل نشر مئات الجنود في أوكرانيا، بعيداً عن خطوط المواجهة، بهدف "طمأنة كييف" وضمان اتفاق سلام مستقبلي. الرئيس ترامب أكد عبر فوكس نيوز أن الأوروبيين "مستعدون لوضع أشخاص على الأرض"، مع استبعاد أي دور بري أمريكي مباشر، لكنه ألمح إلى إمكانية دعم جوي واستخباراتي.

    رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا شدد على ضرورة ترتيب شروط الضمانات "في غضون أيام، ويفضل هذا الأسبوع". بينما أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليافيت أن ترامب يعتبر الضمانات "حاسمة لسلام دائم"، وأن واشنطن ستساعد في التنسيق والدعم غير القتالي.

    موسكو: لا قوات للناتو في أوكرانيا

     

    في المقابل، وصف دميتري ميدفيديف –نائب رئيس مجلس الأمن الروسي– المقترحات الأوروبية بأنها "مسرحية حفظ سلام" مرفوضة، مهاجماً فرنسا بالقول: "الديك الفرنسي لا يتوقف عن الصياح بفكرة إرسال قوات". وأكد عبر إكس أن روسيا "لن تقبل مثل هذه الضمانات الأمنية"، في إشارة إلى أن وجود قوات الناتو سيُعتبر تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء الروسية.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    لافروف يلوّح بمحادثات أرفع مستوى

     

    من جانبه، أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة لرفع مستوى وفودها في المفاوضات مع كييف لتشمل "الجوانب السياسية" إلى جانب العسكرية والإنسانية. تصريحات لافروف جاءت بعد قمة بوتين–ترامب في ألاسكا، التي وُصفت بـ"البنّاءة" رغم عدم التوصل لاتفاق. الكرملين لم يستبعد لقاء مباشراً بين بوتين وزيلينسكي، لكنه اشترط إحراز تقدم ملموس في المحادثات أولاً.

    جدل على المنصات الرقمية: "ترامب دمية بوتين"

     

    على منصة Reddit، أثار تحول ترامب من المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار إلى الدفع نحو اتفاق سلام أقرب إلى الموقف الروسي موجة انتقادات. مستخدمو المنصة وصفوه بأنه "المتحدث باسم روسيا" و"دمية بوتين"، فيما اعتبر آخرون أن تخليه عن مطلب وقف النار جاء لتجنب إحراج نفسه بعد رفض موسكو. النقاشات عكست قلقاً من أن تقارب ترامب مع بوتين قد يضعف الدعم الأمريكي لكييف ويمنح روسيا أفضلية على الأرض.

    بين ضمانات الغرب وتشدد روسيا

     

    تتأرجح أوكرانيا اليوم بين وعود غربية بتقديم "ضمانات أمنية قوية" وخطوط حمراء روسية ترفض أي وجود عسكري للناتو. وبينما يحاول ترامب لعب دور الوسيط القوي، يثير تقاربه من بوتين شكوكاً متزايدة حول مستقبل المفاوضات. السؤال المطروح: هل يمهّد هذا الحراك لمحادثات سلام جادة، أم أنه مجرد جولة جديدة من الضغط المتبادل على طاولة الصراع؟

    تم نسخ الرابط