تصعيد عسكري في غزة يدفع آلاف الفلسطينيين للفرار وسط بدء الهجوم البري الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته داخل غزة ويدخل أحياء المدينة رغم الدعوات الدولية للتهدئة
بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ أولى مراحل الهجوم البري في مدينة غزة مما تسبب في موجة نزوح واسعة، وسط تحذيرات أممية ودولية من تصعيد قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
تشهد مدينة غزة موجة نزوح جماعي بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء مراحل الهجوم البري على أطراف المدينة، حيث أكدت مصادر محلية أن دبابات إسرائيلية توغلت في أحياء مثل الزيتون وجباليا، وسط قصف مكثف. وتزامن التصعيد مع تحذيرات أممية من كارثة إنسانية شاملة، حيث شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار. وبينما تؤكد إسرائيل أن العملية تستهدف إنهاء وجود حركة حماس في المدينة، وصفت الحركة ما يحدث بأنه "حرب وحشية ضد المدنيين". وفي ظل استمرار القتال، تتصاعد المخاوف من مصير 50 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس، في وقت تتعثر فيه مفاوضات التهدئة رغم وساطة قطر ومصر.

نزوح متسارع مع بداية الهجوم البري
أعلنت مصادر ميدانية في غزة عن بدء آلاف السكان بالنزوح من أحياء الزيتون والصبرة بعد أن توغلت قوات إسرائيلية في أطراف المدينة. وشهدت الليلة الماضية قصفًا عنيفًا أرهق السكان وأجبر العائلات على مغادرة منازلها تحت النيران.
قصف متواصل يهدد حياة المدنيين
أكد شهود عيان أن الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية لم تهدأ طوال الليل، وتحدث المواطن أحمد الشنطي عن "اهتزازات عنيفة في المنازل وصراخ لا يتوقف"، بينما قالت آمال عبد العال إن السماء "لا تتوقف عن التوهج" بفعل القصف.
إسرائيل تمضي في خطتها رغم التحذيرات
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته بدأت بالفعل بالتحرك داخل أحياء الزيتون وجباليا، تنفيذًا لخطة وافق عليها وزير الدفاع وتم رفعها لمجلس الأمن القومي. وأشار إلى أن العملية تهدف لـ"تدمير معاقل الإرهاب" على حد وصفه.
غضب دولي وتحذيرات من كارثة إنسانية
حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن خطة إسرائيل "ستؤدي إلى كارثة لكلا الشعبين"، بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن استمرار القتال يهدد حياة مليوني إنسان في غزة ويُفاقم الأزمة الإنسانية القائمة.
حصيلة جديدة للضحايا تتزايد
أعلنت هيئة الدفاع المدني في غزة أن الهجمات الإسرائيلية قتلت 25 شخصًا خلال يوم واحد، من بينهم ثلاثة أطفال ووالديهم في مخيم الشاطئ، بعد قصف مباشر لمنزلهم في منطقة بدر.

مخاوف متصاعدة بشأن الرهائن
قال الجيش الإسرائيلي إنه يحاول تجنب الإضرار بالرهائن الـ50 المحتجزين لدى حماس، والذين يُعتقد أن 20 منهم ما زالوا أحياء. وعبّرت عائلاتهم عن قلقها من تعريض حياتهم للخطر بسبب العملية البرية في مدينة غزة.
وساطات إقليمية تصطدم بالتعنت السياسي
أكدت قطر ومصر أنهما قدّمتا مقترحًا جديدًا لوقف إطلاق النار يشمل هدنة لمدة 60 يومًا وإطلاق نصف الرهائن، وقالت حماس إنها وافقت عليه. بينما لم تقدم إسرائيل ردًا رسميًا حتى الآن، وأصرّت على "اتفاق شامل يشمل جميع الرهائن".
حماس تتهم نتنياهو بإفشال جهود التهدئة
في بيان صحفي، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال جهود التهدئة وتجاهل المقترحات الإقليمية، معتبرة أن الهجوم الحالي يؤكد "رغبته في استمرار الحرب على المدنيين".
غزة تحت النار والإنسانية في مفترق حاسم
مع استمرار التوغل الإسرائيلي وتزايد سقوط الضحايا، تبقى غزة رهينة صراع سياسي وعسكري تدفع ثمنه أرواح المدنيين. وبينما يتعثر التفاوض وتتراجع فرص التهدئة، يتجه القطاع نحو مرحلة جديدة من الألم والمعاناة، ما لم تتحرك القوى الدولية بفاعلية لفرض وقف فوري وشامل لإطلاق النار.




