حماس توافق على مقترح وقف إطلاق النار الجديد بوساطة مصر وقطر وسط تصاعد المعارك
المفاوضات التي يقودها وسطاء إقليميون بين حماس وإسرائيل تفتح نافذة أمل جديدة، رغم تعنت تل أبيب وتصاعد القصف على غزة.
بينما يواصل الجيش الإسرائيلي توسعه داخل مدينة غزة، أكدت حماس قبولها المقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، فيما تتصاعد الضغوط الشعبية على حكومة نتنياهو للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب.
أعلنت مصادر في حركة حماس موافقتها على المقترح المصري القطري الجديد لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل، وهو مقترح يستند إلى إطار قدمه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في يونيو الماضي. الخطة تتضمن هدنة أولية مدتها 60 يوماً، يتم خلالها الإفراج عن نصف الرهائن الإسرائيليين تقريباً، بينهم 20 على قيد الحياة، على أن تبدأ مفاوضات جدية حول وقف دائم للحرب. ورغم هذا التطور، ما زال موقف الحكومة الإسرائيلية غير واضح، إذ يشترط بنيامين نتنياهو الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة. يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري واسع داخل مدينة غزة وأزمة إنسانية غير مسبوقة، بينما يواصل مئات الآلاف من الإسرائيليين والفلسطينيين الاحتجاج للمطالبة بإنهاء الحرب وإحلال السلام.

قبول حماس للمقترح الجديد
أكد مصدر في حماس أن الحركة أرسلت رداً مكتوباً للوسطاء المصريين والقطريين بالموافقة الكاملة على المقترح الأخير دون شروط إضافية، معتبرة أن هذه الخطوة قد تشكل فرصة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 22 شهراً.
الموقف الإسرائيلي الغامض
رغم إعلان حماس موافقتها، أشار مكتب نتنياهو الأسبوع الماضي إلى أن إسرائيل لن تقبل سوى باتفاق يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة، مما يثير الشكوك حول إمكانية المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق.
تصعيد ميداني في غزة
بالتزامن مع هذه التطورات، شهد حي الصبرة في غزة اجتياحاً مفاجئاً من الدبابات الإسرائيلية المدعومة بالقصف الجوي والمدفعي، حيث حاصرت المدارس ومراكز إيواء تديرها الأمم المتحدة، الأمر الذي فاقم مأساة النازحين.
دور الوسطاء الإقليميين والدوليين
وفد من حماس بقيادة خليل الحية التقى في القاهرة بالوسطاء، حيث أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الوضع الإنساني في غزة "فاق كل التصورات". كما شارك رئيس وزراء قطر في الجهود للضغط على الجانبين نحو التوصل لاتفاق.

ضغوط الشارع الإسرائيلي والفلسطيني
خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين في تل أبيب للمطالبة بإبرام اتفاق يعيد الرهائن فوراً، فيما حذر ذووهم من أن العمليات العسكرية تهدد حياتهم. في المقابل، شهدت غزة مظاهرات تطالب بوقف الحرب وإنهاء معاناة السكان.
تعقيدات الشروط النهائية
تصر إسرائيل على أن الحرب ستنتهي فقط بالإفراج عن جميع الرهائن ونزع سلاح حماس. بينما تؤكد الحركة أن أي اتفاق يجب أن يشمل وقفاً شاملاً للحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، مقابل تبادل الأسرى.
مأساة إنسانية تتفاقم
بحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد ضحايا الحرب إلى أكثر من 62 ألف قتيل، فيما دُمِّرت غالبية البنية التحتية وتجاوزت نسبة النزوح 90% من السكان. كما ارتفع عدد وفيات سوء التغذية إلى 263 شخصاً، بينهم أطفال.
نافذة أمل وسط الدمار
رغم استمرار القصف وتصاعد الخسائر البشرية، فإن قبول حماس للمبادرة الأخيرة يفتح نافذة أمل في الوصول إلى حل تفاوضي، بانتظار رد إسرائيل الذي سيحدد إن كان الطريق إلى التهدئة قد بدأ فعلاً أم لا.




