رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة تعلن مجاعة غزة كارثة من صنع الإنسان وفشل للإنسانية وسط تحذيرات من اتساع الكارثة

غوتيريش يصف الوضع في غزة بأنه وصمة عار أخلاقية ويؤكد أن المجاعة نتيجة مباشرة للقيود المفروضة على دخول المساعدات

الأمم المتحدة تؤكد
الأمم المتحدة تؤكد دخول غزة مرحلة المجاعة مع وفاة مئات بينهم أطفال بسبب سوء التغذية - Illustration

    الأمم المتحدة تحذر من اتساع المجاعة في غزة إلى دير البلح وخان يونس بحلول سبتمبر، وتؤكد أن الأزمة الإنسانية كارثة بشرية من صنع الإنسان وسط تزايد الضغط الدولي على إسرائيل.

    أكدت الأمم المتحدة رسميًا أن غزة دخلت مرحلة المجاعة، حيث يواجه أكثر من نصف مليون شخص ظروفًا "كارثية" تتمثل في الجوع والموت. الأمين العام أنطونيو غوتيريش وصف الوضع بأنه "فشل للإنسانية" وكارثة من صنع الإنسان، محملًا إسرائيل مسؤولية عرقلة وصول المساعدات. بينما تنفي إسرائيل ذلك وتدعي إدخال ملايين الأطنان من الإغاثة، تشير تقارير ميدانية وأممية إلى أن تدفق المساعدات لا يتجاوز نصف المطلوب يوميًا. المجاعة التي وصفت بأنها "مجاعة مصممة" تسببت بالفعل في وفاة مئات الأشخاص، بينهم أكثر من مئة طفل، وتثير تحذيرات من اتساعها إلى مناطق جديدة إذا لم يتم التدخل العاجل.


    الأمم المتحدة تؤكد دخول غزة مرحلة المجاعة - Illustration
    الأمم المتحدة تؤكد دخول غزة مرحلة المجاعة - Illustration

    تقرير أممي يعلن دخول غزة مرحلة المجاعة

     

    كشف التقرير الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أن غزة تشهد الآن "كارثة إنسانية"، حيث ارتفعت مستويات الجوع إلى المرحلة الخامسة، وهي الأعلى عالميًا. التقرير أشار إلى أن أكثر من 500 ألف شخص يواجهون ظروفًا كارثية تشمل الجوع والموت، مع توقع وصول عدد المتضررين إلى 641 ألفًا بحلول سبتمبر، إضافة إلى تعرض 132 ألف طفل دون الخامسة لخطر سوء التغذية حتى منتصف 2026.

    غوتيريش: المجاعة فشل للإنسانية

     

    الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف إعلان المجاعة بأنه "إضافة جديدة إلى معجم الرعب في غزة". وأكد أن الأزمة "ليست لغزًا" بل كارثة من صنع الإنسان، داعيًا إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان وصول الغذاء والدواء إلى المدنيين. كما شدد في كلمته على أن "المجاعة تمثل فشلًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يمكن تبريره".

    شهادات من داخل غزة تكشف حجم المأساة

     

    أهالي غزة قدموا شهادات صادمة حول ظروفهم. ريم توفيق خضر، أم لخمسة أطفال، قالت إنها لم تر بروتينًا منذ خمسة أشهر، بينما فقدت طفلة تدعى لاميا نصف وزنها بسبب الجوع، وأصبحت تعاني من تساقط الشعر ومشاكل عصبية. هذه الشهادات تكشف أن الأزمة تجاوزت الأرقام وأصبحت تهدد حياة الأطفال بشكل مباشر.

    الأمم المتحدة تؤكد دخول غزة مرحلة المجاعة - Illustration
    الأمم المتحدة تؤكد دخول غزة مرحلة المجاعة - Illustration

    إسرائيل تنفي وتواجه اتهامات دولية

     

    الحكومة الإسرائيلية نفت وجود مجاعة، مؤكدة أنها سمحت بدخول مليوني طن من المساعدات، أي أكثر من طن لكل شخص. لكن هذه التصريحات تتعارض مع تقارير الأمم المتحدة وأكثر من 100 منظمة إنسانية، بالإضافة إلى مواقف حلفاء رئيسيين مثل بريطانيا التي وصفت المجاعة بأنها "عار أخلاقي". في المقابل، وصفت الأونروا ما يحدث بأنه "تجويع متعمد" ناتج عن سياسة حكومية إسرائيلية.

    المساعدات الإنسانية بين العرقلة والخطر

     

    على الرغم من إعلان إسرائيل تنظيم إسقاطات جوية للمساعدات وفتح ممرات إنسانية، انتقدت منظمات الإغاثة هذه الإجراءات ووصفتها بأنها "تشتيت بائس"، محذرة من مخاطرها بعد سقوط ضحايا جراء الصناديق المتساقطة. الأمم المتحدة شددت أن ما يدخل القطاع لا يتجاوز 300 شاحنة يوميًا، في حين أن الحاجة الفعلية لا تقل عن 600 شاحنة لتفادي المجاعة.

    مأساة إنسانية تتفاقم مع استمرار الحرب

     

    منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 62 ألف شخص في غزة، وتضررت 90% من المنازل، مع انهيار كامل للأنظمة الصحية والمياه والصرف الصحي. ومع تحضير إسرائيل لعملية عسكرية جديدة في غزة، تتضاعف المخاوف من تفاقم المجاعة وتحولها إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.

    تم نسخ الرابط