كوريا الجنوبية تقر قانونًا يحظر استخدام الهواتف الذكية في الفصول الدراسية ابتداءً من مارس 2026 لمواجهة إدمان الطلاب
القانون يمنح المعلمين صلاحيات إضافية ويستثني الحالات التعليمية والطبية الخاصة وسط انقسام بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور
كوريا الجنوبية تصبح من أوائل الدول التي تشرع حظر الهواتف الذكية في الفصول الدراسية ابتداءً من مارس 2026 بعد تصويت برلماني واسع لدعم جهود مواجهة إدمان الطلاب وتأثيره على التعليم.
أقر البرلمان الكوري الجنوبي قانونًا جديدًا يقضي بحظر استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الذكية الأخرى داخل الفصول الدراسية أثناء ساعات الدوام، بدءًا من مارس 2026. القانون جاء نتيجة تحرك برلماني ثنائي لمواجهة ظاهرة إدمان الهواتف المنتشرة بين الشباب، حيث أظهرت إحصاءات حكومية أن 43% من الفئة العمرية 10 – 19 عامًا يعانون من الاعتماد المفرط على الهواتف. التشريع يمنح المعلمين الحق في منع الطلاب من استخدام أجهزتهم داخل المدرسة، ويُلزم المؤسسات التعليمية بتدريس الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا، مع استثناءات لذوي الاحتياجات الخاصة وللاستخدامات التعليمية أو الطارئة. ورغم تأييد بعض النقابات التعليمية، أبدت أخرى تحفظها بشأن حقوق الطلاب. الطلاب انقسموا بين داعم يرى في القرار وسيلة لتعزيز التركيز داخل الصف، ومعارض يؤكد أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضغوط نظام الامتحانات وليس في الهواتف.

القانون يدخل حيز التنفيذ في مارس 2026
القانون الجديد الذي أقره البرلمان الكوري الجنوبي يحظر استخدام الهواتف أثناء ساعات الدراسة داخل الفصول، ويأتي بعد تصويت 115 نائبًا من أصل 163 لصالح القرار.
الأسباب وراء الحظر
برر المشرعون القرار بأن الهواتف الذكية أثرت سلبًا على الأداء الأكاديمي والتفاعل الاجتماعي للطلاب، مستندين إلى تقارير طبية وعلمية عن تأثير الإدمان على النمو العقلي والعاطفي للمراهقين.

استثناءات محددة للحالات الخاصة
القانون يسمح باستخدام الأجهزة الذكية لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة أو عند الضرورة التعليمية والطبية، كما يتيح استخدامها في حالات الطوارئ، مما يوفر مرونة محدودة في تطبيق القرار.
انقسام في صفوف المعلمين
الاتحاد الكوري المحافظ للمعلمين أيد القرار واعتبره أداة فعالة لضبط الفصول، بينما لم يُصدر اتحاد المعلمين والعمال التعليميين موقفًا رسميًا، مع قلق بعض أعضائه من انتهاك حقوق الطلاب.
انتقادات الطلاب وأولياء الأمور
بعض الطلاب رأوا أن الحظر لا يعالج السبب الحقيقي لإدمان الهواتف، المرتبط بضغوط الامتحانات الوطنية مثل اختبار "سونونغ". فيما أبدى أولياء الأمور قلقهم من تأثير الهواتف على العلاقات الاجتماعية والتنمر الإلكتروني.



