أعمال تخريب توقف خط القطارات بين باريس وليون وتربك الرحلات
رحلة مئات المسافرين تتحول إلى معاناة بعد أعمال تخريب على شبكة القطارات بين باريس وليون.
أعمال تخريب وسرقة كابلات تربك حركة القطارات بين باريس وليون وتتسبب في فوضى غير مسبوقة وتأخير طويل للمسافرين رغم تعزيز الأمن وتدخل SNCF لمواجهة الأزمة.
شهدت خطوط القطارات السريعة باريس ليون فوضى كبيرة بعد أعمال تخريب تمثلت في سرقة كابلات القطارات في منطقة بورغون، ما أدى إلى شلل كامل بحركة القطارات. المئات من المسافرين واجهوا ساعات طويلة من تأخير القطارات وسط حالة من الغضب والاستياء. وأكدت شركة SNCF أن الحادثة ناتجة عن عمل تخريبي خارجي، معلنة تعزيز إجراءات المراقبة لحماية الشبكة. ووسط تصاعد الانتقادات، دافعت الشركة عن نفسها مؤكدة صعوبة تأمين جميع الخطوط الممتدة على آلاف الكيلومترات.

فوضى غير مسبوقة على خط القطارات باريس ليون
تحولت رحلة المئات من المسافرين على خط القطارات السريع باريس ليون إلى كابوس حقيقي يوم الخميس 28 أغسطس، بعدما شلّت سرقة كابلات القطارات في بورغون حركة القطارات لساعات طويلة. وأوضحت شركة SNCF أن الحادثة ناتجة عن «عمل تخريبي خارجي» أدى إلى تعطل أنظمة الإشارات، ما تسبب في تأخير مئات الرحلات وإلغاء العديد منها، بالإضافة إلى تغييرات مفاجئة في نقاط التوقف.
غضب المسافرين بين استياء وصمت SNCF
تصاعدت حدة الغضب بين المسافرين الذين حوصروا في عربات مكتظة، حيث أبدى كثير منهم استياءهم الشديد من تأخير القطارات وعدم وضوح المعلومات المقدمة من الشركة. بعض الركاب تحدثوا عن تلقيهم تقديرات متناقضة لمواعيد الوصول، بينما وصفت بولين، إحدى المسافرات، تجربتها بأنها “مرهقة وفوضوية”، مؤكدة أنها ستصل إلى وجهتها مع بداية الليل.

شهادات مختلفة ومواقف متباينة من الأزمة
بينما انتقدت بولين ضعف الإجراءات الأمنية، أبدى بعض الركاب الآخرين تفهمهم لوضع الشركة. قال داميان، أحد المسافرين الدائمين بين باريس وليون، إنه تلقى رسالة من SNCF تفيد بتأخير الرحلة، وأن الشركة وفرت معلومات آنية ودقيقة نسبيًا. وأضاف: “من غير الواقعي أن نطلب من الشركة مراقبة كل متر من الخطوط ليلاً”.
سرقة كابلات القطارات.. أزمة متفاقمة في فرنسا
أصبحت سرقة كابلات القطارات تحديًا يوميًا لشبكة SNCF، إذ تُسجل أكثر من عشرين حادثة مماثلة يوميًا في فرنسا. الشركة المشغلة للبنية التحتية SNCF Réseau أكدت أنها كثفت جهودها لمواجهة هذه الظاهرة عبر نشر دوريات أمنية يومية، واستخدام أجهزة إنذار متطورة، وتركيب أجهزة تتبع بنظام GPS، بل وحتى الاستعانة بطائرات مسيّرة لمراقبة الشبكة.
تأمين الشبكة أولوية رغم تعقيدات الواقع
يمتد خط القطارات السريع بين باريس وليون ضمن شبكة تضم أكثر من 28 ألف كيلومتر من السكك الحديدية، ما يجعل تأمينها بالكامل مهمة شبه مستحيلة. ومع ذلك، أكدت SNCF استمرارها في تعزيز المراقبة وتقوية التعاون مع السلطات المحلية للحد من تكرار مثل هذه الحوادث، مع وعد باتخاذ خطوات إضافية لتقليل معاناة الركاب وضمان عدم تكرار المشاهد الفوضوية.




