رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

بوتين يشيد بمستوى غير مسبوق للعلاقات مع الصين خلال مباحثاته مع شي جينبينغ في بكين عشية عرض النصر العسكري

الزعيمان الروسي والصيني يؤكدان قوة الشراكة الاستراتيجية ويدعوان لنظام عالمي أكثر عدالة وسط تصاعد الانتقادات الغربية للحرب في أوكرانيا

بوتين يعلن أن علاقات
بوتين يعلن أن علاقات روسيا مع الصين بلغت مستوى غير مسبوق خلال لقائه شي جينبينغ في بكين - Illustration

    أشاد بوتين في بكين بالعلاقات مع الصين واعتبرها في أعلى مستوياتها، فيما أكد شي جينبينغ أن التعاون بين موسكو وبكين يعزز نظامًا عالميًا أكثر عدالة، وذلك عشية العرض العسكري الضخم بميدان تيانانمن.

    أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أن العلاقات بين روسيا والصين وصلت إلى مستوى غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الاتصالات الوثيقة تعكس طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين. وأشاد بوتين بعمق الشراكة واصفًا شي بـ"الصديق العزيز"، بينما اعتبر الرئيس الصيني أن العلاقات الثنائية صمدت أمام التغيرات الدولية وتسعى لبناء نظام عالمي أكثر عدالة. المباحثات سبقت العرض العسكري الأكبر في تاريخ الصين، الذي سيحضره أيضًا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في أول مشاركة له بحدث دولي متعدد الأطراف. اللقاء جاء في ظل العقوبات الغربية على روسيا بسبب حرب أوكرانيا، ومحاولات موسكو تعويض خسائر صادراتها من الغاز عبر الصين. كما أعلنت بكين عن تسهيلات تشمل إعفاء الروس من تأشيرات دخول لفترات محددة.


    بوتين - Illustration
    بوتين - Illustration

    مباحثات بوتين وشي في بكين

     

    استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قاعة الشعب الكبرى ببكين، حيث وصف بوتين علاقات البلدين بأنها وصلت إلى مستوى غير مسبوق. وأكد أن التواصل المستمر بين القيادتين يعكس طبيعة الشراكة الاستراتيجية، فيما أكد شي أن العلاقات الصينية الروسية اجتازت اختبارات التغيرات الدولية وتواصل التقدم. اللقاء ركز على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وتنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية.

    اتفاقات اقتصادية وتسهيلات سفر

     

    أعلنت روسيا نيتها زيادة صادرات الغاز إلى الصين لتصل في المستقبل إلى ١٠٦ مليارات متر مكعب سنويًا، لتعويض تراجع الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بعد العقوبات الغربية. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الصينية منح المواطنين الروس حق دخول البلاد دون تأشيرة لمدة شهر، وذلك كمرحلة تجريبية تستمر عامًا ابتداءً من منتصف سبتمبر. هذه الإجراءات تعكس عمق التبادل التجاري وتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.

    التحالفات العسكرية والسياسية

     

    المحادثات جاءت عشية العرض العسكري الضخم الذي تنظمه الصين في ميدان تيانانمن احتفالًا بالذكرى الثمانين لاستسلام اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية. من المقرر أن يشارك فيه عشرات الآلاف من الجنود ويستعرض أحدث الأسلحة الصينية. حضور بوتين وشي معًا إلى جانب كيم جونغ أون يعكس تحالفًا سياسيًا وعسكريًا في مواجهة الضغوط الغربية. كما تأتي هذه الخطوة بعد زيارة شي لموسكو في مايو الماضي للمشاركة في احتفالات هزيمة النازية.

     الرئيس الصيني شي جينبينغ - Illustration
     الرئيس الصيني شي جينبينغ - Illustration

    المواقف من الحرب في أوكرانيا

     

    رغم أن بوتين لم يتطرق صراحة للحرب في أوكرانيا خلال اللقاء، فإنه جدد انتقاداته للغرب خلال قمة منظمة شنغهاي في تيانجين، معتبرًا أن الأزمة سببها سياسات الغرب التوسعية. أما شي فقد دعا الدول الأعضاء إلى رفض "عقلية الحرب الباردة والمواجهات الاستقطابية"، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وحلفائها. الصين تواصل رفض انتقاد موسكو علنًا، رغم اتهامات أمريكية لها بتقديم دعم غير مباشر لروسيا عبر شراء النفط وتوريد مواد مزدوجة الاستخدام.

    حضور كيم جونغ أون وغياب الغرب

     

    يشارك الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في العرض العسكري ببكين، في أول مشاركة له بحدث دولي متعدد الأطراف، وهي الأولى منذ أن حضر جده كيم إيل سونغ عرضًا عسكريًا صينيًا عام ١٩٥٩. في المقابل، يغيب معظم قادة الغرب عن الحدث بسبب اعتراضهم على الحرب الروسية في أوكرانيا. الاتحاد الأوروبي سيكون حاضرًا بتمثيل محدود من سلوفاكيا ووفود من بلغاريا والمجر، في دلالة على الانقسام الدولي المتزايد.

    إعادة رسم خريطة النفوذ الدولي

     

    تسعى بكين من خلال استضافة هذه اللقاءات والعرض العسكري الضخم إلى إبراز مكانتها كقوة عظمى اقتصاديًا وعسكريًا ودبلوماسيًا. حضور بوتين وكيم إلى جانب شي جينبينغ يعكس جبهة سياسية جديدة في آسيا، فيما يستمر الغرب في فرض عزلة على موسكو. هذه التطورات تشير إلى إعادة رسم خريطة التحالفات الدولية، حيث تطرح بكين وموسكو نفسيهما كبدائل للأنماط الأوروبية والأطلسية التقليدية.

    تم نسخ الرابط