محكمة أمريكية تلغي قرار إدارة ترامب بقطع ملياري دولار عن جامعة هارفارد بدعوى انتهاك حقوق حرية التعبير
القاضية أليسون بوروغس تعتبر أن تجميد المنح الفيدرالية كان استهدافًا أيديولوجيًا، بينما البيت الأبيض يتعهد بالاستئناف
أصدرت القاضية أليسون بوروغس حكمًا يقضي بإلغاء قرار إدارة ترامب بتجميد ملياري دولار من منح هارفارد البحثية، معتبرة أنه انتهاك دستوري لحرية التعبير، وسط تهديدات حكومية بالتصعيد والاستئناف.
قضت محكمة فيدرالية في بوسطن لصالح جامعة هارفارد ضد قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع ملياري دولار من التمويل البحثي، معتبرة أن الخطوة تمثل انتهاكًا لحرية التعبير. القاضية أليسون بوروغس أوضحت في حكم من ٨٤ صفحة أن الحكومة استخدمت مزاعم معاداة السامية كذريعة لاستهداف أيديولوجي للجامعات الكبرى، رغم إقرارها بأن هارفارد كان عليها التعامل بصرامة أكبر مع هذه القضية. البيت الأبيض اعتبر الحكم "شائنًا" وتعهد بالاستئناف فورًا، بينما أشاد رئيس الجامعة آلان غاربر بالحكم واعتبره تأكيدًا لحقوق هارفارد الدستورية. القضية تأتي في ظل خلافات ممتدة بين إدارة ترامب والجامعات الكبرى حول حرية الفكر، التمويل الفيدرالي، والضرائب.

حكم تاريخي لصالح هارفارد
أصدرت القاضية الفيدرالية أليسون بوروغس حكمًا لصالح جامعة هارفارد يقضي بإلغاء أوامر التجميد وقرارات إنهاء المنح البحثية التي اتخذتها إدارة ترامب في أبريل الماضي، مؤكدة أن هذه القرارات تنتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي المتعلق بحرية التعبير.
تفاصيل التمويل المجمد
القرار شمل ما يقارب ملياري دولار من المنح البحثية الفيدرالية، وهو ما اعتبرته الجامعة تهديدًا مباشرًا لرسالتها العلمية. المحكمة منعت الإدارة أيضًا من وقف أي تمويل إضافي أو الامتناع عن دفع المنح المعتمدة بالفعل.
موقف البيت الأبيض
البيت الأبيض وصف الحكم بأنه "قرار فاضح"، واعتبر القاضية بوروغس "ناشطة سياسية" بحكم تعيينها من الرئيس السابق باراك أوباما. المتحدثة باسم البيت الأبيض ليز هيوستون أكدت أن "هارفارد لا تمتلك حقًا دستوريًا في الحصول على أموال دافعي الضرائب" وأنها تظل مهددة بفقدان المنح المستقبلية.

رد الجامعة على الحكم
آلان غاربر، رئيس جامعة هارفارد، أشاد بالقرار، مؤكدًا أن الحكم يعزز حقوق الجامعة الدستورية والإجرائية. وأضاف أن الجامعة ستواصل تقييم التداعيات القانونية للحكم، ومتابعة المستجدات لضمان استمرار دورها الأكاديمي والبحثي.
القاضية تنتقد الجامعة والإدارة معًا
رغم حكمها لصالح هارفارد، وجهت القاضية انتقادات للجامعة بسبب "تسامحها مع سلوكيات معادية للسامية لفترة طويلة". لكنها اعتبرت أن الهدف الحقيقي من قرار إدارة ترامب لم يكن مواجهة هذه المشكلة، بل "استهداف الجامعات الكبرى لأسباب أيديولوجية وسياسية".
سياق أوسع للصراع
القضية تأتي ضمن سلسلة من المواجهات بين إدارة ترامب والجامعات الأمريكية الكبرى. ترامب هدد سابقًا بإلغاء الإعفاء الضريبي لهارفارد والسيطرة على براءات اختراعها الناتجة عن أبحاث ممولة اتحاديًا. كما ناقشت الإدارة مقترحًا لإجبار الجامعة على دفع ٥٠٠ مليون دولار مقابل إعادة التمويل.



