روسيا تضرب كييف وأوكرانيا تهاجم منشآت نفط روسية وسط تهديدات بعقوبات جديدة
تصعيد متبادل بين موسكو وكييف بعد أعنف هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية ونفي روسي لاستهداف الحكومة، مقابل ضربات أوكرانية على منشآت نفطية.
تصعيد خطير بين روسيا وأوكرانيا: هجوم روسي واسع على كييف ينتهي بضحايا مدنيين وتدمير مبانٍ سكنية، موسكو تنفي استهداف الحكومة مباشرة، وأوكرانيا ترد بهجمات على مصافي النفط، بينما ترامب يلوح بعقوبات جديدة على الكرملين.
تصاعدت الحرب في أوكرانيا إلى مستويات جديدة بعد أن شنت روسيا أكبر هجوم جوي منذ بداية الحرب، مستخدمة مئات الطائرات المسيرة والصواريخ لضرب العاصمة كييف. وبينما أكدت أوكرانيا أن مبنى الحكومة تضرر بشكل مباشر، نفت موسكو استهدافه، مكتفية بالحديث عن ضرب "مواقع عسكرية". الهجوم أدى إلى قتلى بينهم رضيع، وأشعل مبانٍ سكنية، فيما دعا زيلينسكي لتشديد العقوبات. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح بفرض عقوبات جديدة على بوتين، بينما ردت أوكرانيا باستهداف مصفاة إلسكي ومحطة ضخ نفطية في بريانسك. التصعيد المتبادل يعكس فشل المفاوضات الأخيرة، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من الصراع الممتد منذ ثلاث سنوات.

أكبر هجوم روسي جوي على كييف منذ بداية الحرب
أكدت مصادر أوكرانية أن موسكو شنت أعنف هجوم جوي منذ 2022، مستخدمة أكثر من 800 طائرة مسيرة وصواريخ إسكندر، ما أدى إلى تدمير واسع في أحياء كييف. مبنى مجلس الوزراء تعرض لحريق وانهيارات في السقف والطوابق العليا، بحسب رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو.
موسكو تنفي استهداف مبنى الحكومة مباشرة
في المقابل، نفت وزارة الدفاع الروسية أن تكون ضرباتها قد استهدفت مقر الحكومة الأوكرانية، مؤكدة أنها ركزت على "مراكز قيادة عسكرية". هذا النفي جاء رغم شهادات وصور توثق أضرارًا مباشرة في مبنى مجلس الوزراء، وهو ما اعتبرته كييف محاولة لتضليل الرأي العام.
قتلى وجرحى بين المدنيين في كييف
الهجوم أسفر عن سقوط خمسة قتلى على الأقل، بينهم طفل رضيع، وإصابة 44 آخرين في العاصمة، إضافة إلى خسائر بشرية في مدن مثل كريفي ريه وأوديسا. كما دمرت مبانٍ سكنية شاهقة، وأظهرت فرق الإنقاذ وهي تبحث عن ناجين وسط الأنقاض.
زيلينسكي يصف الهجوم بالجريمة ويدعو لعقوبات
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف الهجوم بأنه "جريمة متعمدة لإطالة أمد الحرب"، ودعا إلى فرض عقوبات إضافية على روسيا. كما بحث مع الرئيس الفرنسي ماكرون تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، في وقت تستعد فيه كييف لمزيد من الهجمات.

ترامب يلوح بعقوبات جديدة على روسيا
من جهته، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات إضافية على موسكو ردًا على التصعيد. ورغم إعلانه العمل على ترتيب لقاء بين بوتين وزيلينسكي، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجود أي خطط كهذه، مما يعكس عمق التباين بين واشنطن وموسكو.
رد أوكراني يستهدف منشآت الطاقة الروسية
في خطوة مضادة، شنت أوكرانيا هجمات بالطائرات المسيرة على مصفاة إلسكي في إقليم كراسنودار ومحطة "8-N" في بريانسك، إضافة إلى أهداف في كورسك. الانفجارات تسببت في حرائق ضخمة بمرافق حيوية تزود الجيش الروسي بالوقود.
تداعيات اقتصادية للهجمات على المصافي الروسية
الهجمات على مصفاة إلسكي ومحطة الضخ النفطية تضيف مزيدًا من الضغط على قطاع الطاقة الروسي. خبراء أشاروا إلى أن أوكرانيا تستهدف تقليص قدرة موسكو على تمويل الحرب، خصوصًا أن هجمات سابقة عطلت أكثر من 17% من طاقة التكرير الروسية. بوتين اعترف بأزمة في إمدادات الغاز والنفط، ملمحًا إلى اللجوء لاحتياطيات الفحم.




