ستارمر يستعد للقاء رئيس إسرائيل في داونينغ ستريت وسط جدل داخلي واتهامات بارتكاب إبادة في غزة
رئيس الوزراء البريطاني يخطط لطرح الوضع الإنساني في غزة على إسحاق هرتسوغ خلال لقائهما المرتقب في لندن
لقاء في داونينغ ستريت يجمع ستارمر وهرتسوغ لمناقشة الوضع في غزة، بينما تواجه الحكومة البريطانية ضغوطًا متزايدة لمنع الزيارة واتهامات بالتواطؤ إذا لم تُحاسب إسرائيل على جرائمها.
يستضيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في داونينغ ستريت لمناقشة الحرب على غزة، وسط جدل واسع وضغوط سياسية. ستارمر أكد أنه سيطرح على هرتسوغ "الوضع غير المقبول في غزة" وضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية، بعد أيام من الضربة الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة التي أدت إلى سقوط قتلى، وأثارت غضبًا إقليميًا ودوليًا. نحو 60 نائبًا بريطانيًا طالبوا بمنع الزيارة بموجب معاهدة الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، فيما اعتبر حزب الخضر أن هرتسوغ يجب أن يواجه الاعتقال. ستارمر أدان الهجمات الإسرائيلية على الدوحة، كما اجتمع الليلة السابقة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدًا التزامه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية إذا لم تغير إسرائيل مسارها. الجدل يتزامن مع استمرار اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وإبادة، فيما تقدر وزارة الصحة في غزة عدد القتلى منذ بداية الحرب بأكثر من 64 ألف شخص.

لقاء مثير للجدل في لندن
أعلن مكتب رئيس الوزراء أن كير ستارمر سيستضيف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في داونينغ ستريت يوم الأربعاء، لبحث الوضع في غزة. المكتب شدد على أن ستارمر سيعبر عن رفضه للوضع "غير المقبول" ويؤكد على الحاجة لإنهاء "المعاناة المروعة". اللقاء يأتي في لحظة سياسية حساسة للحكومة البريطانية التي تواجه انتقادات حادة من نواب ومعارضة مدنية.
ضغوط داخلية لمنع الزيارة
ستون نائبًا من أحزاب مختلفة، بينها العمال والخضر والحزب القومي الاسكتلندي، دعوا الحكومة إلى رفض دخول هرتسوغ استنادًا إلى معاهدة منع الإبادة الجماعية. منظمة العفو الدولية طالبت ستارمر بألا يمنح "غطاءً دبلوماسيًا لدولة ترتكب إبادة". زعيم الخضر زاك بولانسكي ذهب أبعد من ذلك بدعوته لاعتقال هرتسوغ فور وصوله إلى لندن.
الموقف البريطاني من تهم الإبادة
في رسالة للبرلمان قبل أيام، أوضح ديفيد لامي، وزير الخارجية السابق ونائب رئيس الوزراء الحالي، أن بريطانيا لم تستنتج أن إسرائيل ترتكب إبادة، معتبرًا أن ذلك من اختصاص المحاكم الدولية. داونينغ ستريت جدد التأكيد على أن هذا الموقف لم يتغير. مصادر في الخارجية ذكرت أن الحكومة اكتفت بتقييم وجود "خطر جدي" لكنها لم تخلص إلى وجود نية إسرائيلية لإبادة الفلسطينيين.

الضربة الإسرائيلية في الدوحة تزيد التوترات
إسرائيل قصفت قادة من حماس في العاصمة القطرية الدوحة، ما أسفر عن سقوط قتيل من قوات الأمن القطرية. ستارمر أدان العملية واعتبرها انتهاكًا لسيادة قطر وخطرًا على الاستقرار الإقليمي. وأكد للشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، امتنانه لدور بلاده في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار. هذه الحادثة زادت من تعقيد اللقاء المرتقب مع هرتسوغ.
لقاء ستارمر مع عباس: دعم للدولة الفلسطينية
ليلة الاثنين، التقى ستارمر بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأكد له التزام بريطانيا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية إذا لم تغير إسرائيل مسارها. الطرفان توافقا على أنه "لن يكون لحماس أي دور" في إدارة فلسطين مستقبلًا، مع التركيز على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.
انتقادات لاذعة من الداخل والخارج
وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ قال إن هرتسوغ يجب أن يجيب عن "اتهامات بجرائم حرب وتطهير عرقي". أما مارين لوبان في فرنسا فوصفت الوضع بأنه "محاولة يائسة من ماكرون"، فيما تواصل المعارضة في بريطانيا اتهام الحكومة بالتواطؤ إذا استمرت العلاقات الرسمية دون محاسبة. الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد مع اقتراب موعد زيارة هرتسوغ.



