رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حماس تبحث مقترحات أمريكية لوقف إطلاق النار في غزة بعد تحذير ترامب الأخير

المبادرة الأمريكية تتضمن هدنة 60 يومًا وإطلاق سراح الرهائن مقابل أسرى فلسطينيين ومفاوضات نحو تسوية شاملة

حماس تبحث مقترحات
حماس تبحث مقترحات أمريكية لوقف إطلاق النار تتضمن إطلاق سراح الرهائن مقابل أسرى فلسطينيين، بينما تواصل إسرائيل هجماتها المكثفة على غزة - Illustration

    وسط تصعيد إسرائيلي متواصل على غزة، حماس تؤكد تلقيها "أفكارًا أمريكية" عبر وسطاء بشأن هدنة محتملة تشمل إطلاق الرهائن مقابل أسرى فلسطينيين، بينما شدد ترامب على أن عرضه يمثل "الفرصة الأخيرة".

    أعلنت حركة حماس أنها تلقت عبر وسطاء بعض الأفكار الأمريكية لوقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة استعدادها لبحثها وتطويرها إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن. المبادرة الأمريكية، وفق مسؤول فلسطيني، تنص على هدنة مدتها 60 يومًا تشمل إطلاق جميع الرهائن في أول 48 ساعة مقابل أسرى فلسطينيين، مع ضمانة رئاسية أمريكية لبدء مفاوضات جادة حول قضايا جوهرية مثل نزع سلاح حماس وترتيبات حكم غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية. في المقابل، شدد ترامب على أن هذا "تحذيره الأخير" للحركة، بينما أكدت إسرائيل موافقتها المبدئية على المقترح مشترطة الإفراج عن الرهائن ونزع سلاح حماس. التصعيد العسكري الإسرائيلي تواصل مع تدمير عشرات المباني في غزة وقتل عشرات المدنيين، وسط تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة وظروف إنسانية كارثية.


    حماس تبحث مقترحات أمريكية لوقف إطلاق النار - Illustration
    حماس تبحث مقترحات أمريكية لوقف إطلاق النار - Illustration

    مقترحات أمريكية تتضمن هدنة وتبادل أسرى

     

    حركة حماس أعلنت أنها تلقت عبر الوسطاء بعض الأفكار من الإدارة الأمريكية تستهدف الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. هذه المقترحات، وفق مسؤول فلسطيني تحدث لهيئة الإذاعة البريطانية، تتضمن هدنة لمدة 60 يومًا، يُطلق خلالها سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة خلال أول 48 ساعة مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم المحكومون بالسجن المؤبد. المقترح يشمل أيضًا التزامًا رئاسيًا أمريكيًا بضمان مفاوضات جادة تتناول مستقبل غزة، بما في ذلك نزع سلاح حماس، وإنشاء هيئة فلسطينية مستقلة لإدارة القطاع، إضافة إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل مفتوح.

    ترامب يرفع سقف الضغط ويصف عرضه بالتحذير الأخير

     

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في تصريحات عبر منصته "تروث سوشيال" على أن جميع الأطراف يريدون عودة الرهائن وإنهاء الحرب، مؤكدًا أن إسرائيل وافقت بالفعل على مقترحاته. وأضاف: "هذا هو تحذيري الأخير لحماس، لن يكون هناك تحذير آخر"، في محاولة واضحة للضغط على الحركة لقبول العرض. ترامب قال إن المبادرة تمثل فرصة لإنهاء القتال وبدء مسار جديد نحو الاستقرار، محذرًا من عواقب وخيمة إذا رفضت حماس. هذه اللهجة الصارمة تأتي بعد انتقادات دولية متزايدة للحرب التي أوقعت آلاف الضحايا في غزة، وأثارت قلقًا بشأن تدهور الوضع الإنساني.

    إسرائيل تؤكد استعدادها المشروط لقبول المبادرة

     

    وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر صرّح في مؤتمر صحفي ببودابست أن إسرائيل مستعدة لقبول "صفقة كاملة" تنهي الحرب، لكنه أوضح أن الشرطين الأساسيين هما إطلاق سراح جميع الرهائن ونزع سلاح حماس. في الوقت نفسه، حذّر وزير الدفاع يسرائيل كاتس الحركة قائلاً: "أطلقوا سراح الرهائن وألقوا سلاحكم، أو ستُدمَّر غزة وتُبادون". رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن أن الجيش بدأ بالفعل عملية برية مكثفة في غزة، مشيرًا إلى تدمير 50 مبنى خلال يومين فقط، مؤكّدًا أن هذا "بداية العملية" للسيطرة على مدينة غزة، داعيًا سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى المغادرة فورًا.

    مقترحات جديدة لحل أزمة غزة - Illustration
    مقترحات جديدة لحل أزمة غزة - Illustration

    تصعيد ميداني واسع وسقوط عشرات الضحايا

     

    الهجمات الإسرائيلية الأخيرة أوقعت ما لا يقل عن 40 قتيلًا في غزة خلال يوم واحد، بينهم 25 في مدينة غزة ومناطق شمالية أخرى. الجيش الإسرائيلي أعلن أن عملياته تستهدف مبانٍ استخدمتها حماس لأغراض عسكرية مثل التخطيط وزرع المتفجرات، لكن شهود عيان أكدوا أن المباني كانت تؤوي عائلات نازحة. سيدة فلسطينية تُدعى جانين زواروب قالت لوكالة "رويترز": "لا نعرف إلى أين نذهب. القصف جنوني. أخاف على أطفالي وعلى نفسي وعلى من حولي". عمليات القصف شملت تدمير أربعة أبراج كبيرة خلال أربعة أيام متتالية، مما أجبر آلاف العائلات على النزوح مرة أخرى وسط ظروف إنسانية مأساوية.

    كارثة إنسانية تلوح في الأفق وتحذيرات أممية صارخة

     

    الأمم المتحدة حذرت من أن المجاعة المؤكدة في غزة قد تمتد إلى مدينتي دير البلح وخان يونس بحلول نهاية الشهر. المنطقة التي أعلنتها إسرائيل "منطقة إنسانية آمنة" في جنوب القطاع لا تتجاوز 12% من مساحته، وهي مكتظة بالفعل بالنازحين. مفوض الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر قال إن المستشفيات تعمل فوق طاقتها عدة مرات، وإن الوقت ينفد لمنع المجاعة. المنظمة طالبت بوقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات دون عوائق. سكان غزة يواجهون أزمة غذاء حادة مع شح المياه والكهرباء والدواء، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الشمال.

    تم نسخ الرابط