رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رحلات ترحيل المهاجرين من بريطانيا إلى فرنسا تبدأ الأسبوع المقبل ضمن اتفاق جديد

بريطانيا وفرنسا تطلقان مخطط "واحد مقابل واحد" لترحيل المهاجرين وإعادة توزيع طالبي اللجوء بين البلدين.

رحلات الترحيل بين
رحلات الترحيل بين بريطانيا وفرنسا تنطلق الأسبوع المقبل ضمن اتفاق كير ستارمر وماكرون لإعادة المهاجرين - Illustration

    بريطانيا تعلن بدء أولى رحلات الترحيل إلى فرنسا الأسبوع المقبل، ضمن اتفاق جديد يربط إعادة المهاجرين غير الشرعيين بقبول طالبي لجوء آخرين، وسط انتقادات داخلية ومخاوف من استغلال الخطة.

    تستعد بريطانيا لبدء أولى رحلات إعادة المهاجرين إلى فرنسا الأسبوع المقبل في إطار مخطط تجريبي "واحد مقابل واحد"، الذي تم الاتفاق عليه بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة رسمية في يوليو. ووفقًا للاتفاق، ستعيد بريطانيا المهاجرين الذين عبروا المانش بشكل غير قانوني بينما تستقبل في المقابل عددًا مساوياً من طالبي اللجوء الذين يجتازون الفحص الأمني. ورغم إشادة الحكومة بالخطة باعتبارها ثمرة "دبلوماسية ناضجة"، أثار المعارضون من المحافظين تساؤلات حول قابليتها للتنفيذ وخطر إساءة استخدامها. يأتي ذلك بينما تتزايد أعداد العابرين للقنال، ما يضع الحكومة البريطانية أمام ضغوط أكبر لمعالجة الأزمة.


    كير ستارمر - Illustration
    كير ستارمر - Illustration

    تفاصيل اتفاق الترحيل بين بريطانيا وفرنسا

     

    أعلنت بريطانيا وفرنسا عن بدء تنفيذ اتفاق جديد يقضي بترحيل المهاجرين الذين عبروا المانش بشكل غير قانوني، مقابل قبول طالبي لجوء آخرين من فرنسا ممن يجتازون الفحص الأمني. الاتفاق الذي تم توقيعه في يوليو بين رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وُصف بأنه ثمرة "أشهر من الدبلوماسية الجادة" بحسب تصريحات ستارمر. وتؤكد لندن أن الخطة ستسهم في ضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين، بينما رحبت باريس بالتعاون المشترك لمواجهة التحديات الإنسانية والأمنية.

    بدء إجراءات الترحيل ومواقف المسؤولين

     

    أكدت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن العشرات من المهاجرين الذين تم توقيفهم في ميناء دوفر الشهر الماضي سيعادون إلى فرنسا خلال أيام، بعد صدور قرارات الترحيل الرسمية. وتشمل الخطة منح طالبي اللجوء المقبولين في فرنسا إذناً لدخول بريطانيا لمدة ثلاثة أشهر "لدراسة تسوية أوضاعهم". لكن الوزيرة شددت على أن الإجراءات ستكون صارمة لضمان عدم استغلال النظام. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن النواب سيطرحون أسئلة حول تفاصيل الاتفاق في جلسة برلمانية مخصصة يوم الاثنين المقبل.

    تصاعد الانتقادات ومخاوف المعارضة

     

    ورغم إشادة الحكومة بالاتفاق، واجهت الخطة انتقادات حادة من حزب المحافظين الذي وصفها بأنها "غير قابلة للتنفيذ وعرضة للاستغلال". ويرى المنتقدون أن الآلية قد تفتح الباب للتحايل، خاصة مع تزايد أعداد العابرين للقنال الإنجليزي. ووفق الإحصاءات الرسمية، بلغ عدد العابرين 31,027 شخصاً منذ بداية العام وحتى 13 سبتمبر 2025، مقارنة بـ22,440 خلال الفترة نفسها من عام 2024. هذه الزيادة عززت الضغوط على الحكومة لإيجاد حلول جذرية لأزمة الهجرة غير الشرعية.

    ماكرون - Illustration
    ماكرون - Illustration

    معايير التنفيذ والالتزامات المالية

     

    بموجب المعاهدة المنشورة في 4 أغسطس، ستقبل فرنسا إعادة البالغين والأطفال المرافقين لهم ممن عبروا إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة، شرط سحب طلبات لجوئهم أو إعلانها غير مقبولة. واتفق البلدان على إتمام عمليات النقل خلال ثلاثة أشهر من وصول المهاجرين إلى بريطانيا. كما ستتحمل لندن تكاليف ترحيل المهاجرين إلى فرنسا، إضافة إلى تكاليف استقبال طالبي اللجوء الجدد، وهو ما يعكس التزامها المالي تجاه تنفيذ الاتفاق.

    إجراءات أمنية مشددة لمكافحة التهريب

     

    إلى جانب خطة الترحيل، أطلقت الحكومة البريطانية حزمة إجراءات أمنية جديدة تشمل تجميد أصول 25 شخصاً من قادة العصابات وموردي القوارب ومنعهم من دخول بريطانيا. كما تم تعزيز صفوف وكالة الجريمة الوطنية بـ300 ضابط إضافي لملاحقة مهربي البشر. وأعلنت وزارة الداخلية تأسيس هيئة جديدة باسم "قيادة أمن الحدود" للعمل مع الشرطة وأجهزة الاستخبارات، بينما التزمت بريطانيا بدفع نحو 500 مليون جنيه استرليني لفرنسا على مدار ثلاث سنوات لتعزيز الدوريات على السواحل.

    مستقبل غامض وخطوات مرتقبة

     

    بينما تستعد لندن لبدء أولى الرحلات الأسبوع المقبل، يبقى مصير الخطة مرهوناً بقدرتها على الحد من تدفقات المهاجرين وتجاوز العقبات القانونية والسياسية. ورغم أن الحكومة ترى في الاتفاق خطوة "ملموسة"، فإن المعارضة ترى فيه تجربة محفوفة بالمخاطر. وفي ظل الارتفاع المستمر في أعداد المهاجرين، تبقى الأنظار معلقة على مدى نجاح الخطة في تحقيق التوازن بين ضبط الحدود والالتزامات الإنسانية الدولية.

    تم نسخ الرابط