الحكومة البريطانية تعلن خطة لإصلاح نظام استئناف اللجوء لتسريع البت وتقليل الاعتماد على فنادق المهاجرين
وزيرة الداخلية إيفيت كوبر تكشف عن هيئة مستقلة جديدة للنظر في الاستئنافات وسط ضغوط متزايدة لإغلاق فنادق طالبي اللجوء
الحكومة البريطانية تعلن إصلاحات جذرية في نظام استئناف طلبات اللجوء عبر إنشاء هيئة مستقلة لتسريع القرارات وتقليل التكاليف، مع تعهد بإغلاق فنادق المهاجرين بشكل منظم وسط ضغوط واحتجاجات شعبية متزايدة.
أعلنت الحكومة البريطانية خططًا لإصلاح نظام استئناف طلبات اللجوء بهدف تقليص الاعتماد على الفنادق التي تُستخدم لإيواء المهاجرين مؤقتًا. وزيرة الداخلية إيفيت كوبر قالت إن الخطوة تشمل إنشاء هيئة مستقلة من قضاة إداريين لتسريع النظر في القضايا، بعد أن أظهرت الإحصاءات وجود أكثر من 51 ألف استئناف ينتظرون البت بمعدل يستغرق عامًا كاملاً في المتوسط. الخطوة تأتي في ظل استمرار وجود 32 ألف طالب لجوء في الفنادق، وتزايد الاحتجاجات الشعبية والضغوط السياسية لإنهاء هذه السياسة. بينما رحب البعض بالخطة، شككت المعارضة في فعاليتها، محذرة من أنها لن تنجح دون معالجة شاملة لأزمة الإسكان وإجراءات اللجوء.

إصلاح جذري في نظام الاستئناف
أوضحت وزيرة الداخلية أن القرارات الأولية لطلبات اللجوء باتت أسرع، لكن الاستئنافات تشهد تأخيرات "غير مقبولة". لذلك ستُنشأ هيئة جديدة مستقلة تضم قضاة متخصصين للبت بشكل أسرع، بديلًا عن الاعتماد على المحاكم التي تطيل أمد القضايا. الحكومة تتعهد بإعلان تفاصيل إضافية خلال الخريف حول آليات تسريع الإجراءات.
فنادق المهاجرين في قلب الأزمة
رغم تعهد الحكومة بإنهاء استخدام الفنادق في هذه الدورة البرلمانية، لا يزال 32 ألف طالب لجوء يقيمون فيها. الاحتجاجات الشعبية ضد هذه السياسة تصاعدت في مدن عدة مثل بريستول، ليفربول، ولندن، حيث خرجت مظاهرات متباينة بين معارضين للجوء ومدافعين عن حقوق المهاجرين.
قضية فندق بيل وإجراءات قانونية جديدة
مدينة إيبينغ شهدت أبرز الاحتجاجات بعد اتهام أحد طالبي اللجوء بارتكاب جريمة اعتداء. محكمة عليا أصدرت أمرًا مؤقتًا يمنع استخدام فندق بيل لإيواء المهاجرين، مطالبة بنقل السكان بحلول 12 سبتمبر. القرار فتح الباب أمام مجالس محلية أخرى لاتخاذ إجراءات قانونية مماثلة ضد الحكومة.
الضغوط السياسية تتصاعد
المعارضة المحافظة برئاسة كيمي بادنوك حثت المجالس المحلية على اتباع خطى إيبينغ إن سمحت القوانين بذلك، بينما دعا نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، إلى خطوات "حاسمة" لمنع إيواء طالبي اللجوء في الفنادق. بيانات وزارة الداخلية أظهرت أن 131 مجلسًا محليًا يشارك في إيواء المهاجرين، بأغلبية يقودها حزب العمال وحلفاؤه.
التحديات الاقتصادية والاجتماعية
تقول الحكومة إن إبقاء طالبي اللجوء في الفنادق يرهق دافعي الضرائب ويزيد التوتر المجتمعي، مؤكدة أن الإصلاح الجديد سيخفف الأعباء ويسرع البت في القضايا. لكن خبراء يحذرون من أن غياب استراتيجية متكاملة للإسكان والاندماج قد يترك الأزمة قائمة رغم الإصلاحات المقترحة.
بريطانيا أمام اختبار إدارة أزمة اللجوء
الإصلاحات المقترحة في نظام الاستئناف قد تمثل خطوة مهمة نحو معالجة أزمة اللجوء، لكنها تكشف أيضًا حجم التحدي الذي يواجه الحكومة بين الضغوط السياسية، احتجاجات الشارع، وحقوق المهاجرين الإنسانية.




