مادورو يبعث برسالة إلى ترامب بعد ضربة أمريكية لقارب مشتبه بتهريب المخدرات داعيًا لحوار مباشر
رسالة الرئيس الفنزويلي تأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية والاتهامات الأمريكية له بالضلوع في تجارة المخدرات الدولية
في رسالة رسمية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى حوار مباشر عبر مبعوث خاص، نافيًا اتهامات التهريب ومقترحًا خفض التصعيد بعد الضربات الأمريكية المميتة.
بعث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو برسالة مؤرخة في السادس من سبتمبر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام من ضربة أمريكية لقارب يُشتبه باستخدامه في تهريب المخدرات أسفرت عن مقتل 11 فنزويليًا. الرسالة، التي نشرتها نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز على تليغرام، نفت أي صلة لمادورو بعمليات التهريب ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة". مادورو دعا إلى حوار مباشر وصريح مع المبعوث الأمريكي ريتشارد غرينيل، مؤكدًا أن فنزويلا "أرض خالية من إنتاج المخدرات". الضربة أثارت تصعيدًا متزايدًا في التوترات بين واشنطن وكراكاس، حيث نشرت الولايات المتحدة سفنًا حربية في المنطقة، وردّت فنزويلا بعرض عسكري لقواتها ومقاتلات روسية.

رسالة مادورو إلى ترامب وسط تصعيد خطير
في رسالته، نفى مادورو أي تورط في تهريب المخدرات واعتبر الاتهامات الأمريكية "حملة إعلامية مغرضة". وأكد أنه أرسل "بيانات موثوقة" تثبت أن فنزويلا خالية من إنتاج المخدرات، داعيًا إلى الحوار المباشر.
ضربة أمريكية تثير جدلًا دوليًا
الضربة الأمريكية استهدفت قاربًا قرب السواحل وأسفرت عن مقتل 11 شخصًا، بينما شملت عمليات لاحقة ضرب زوارق سريعة أخرى رفعت الحصيلة إلى أكثر من 12 قتيلًا. واشنطن قالت إن المستهدفين مهربون، دون تقديم أدلة قاطعة.
ردود متحفظة من واشنطن
ترامب رفض تأكيد استلام الرسالة، مكتفيًا بالقول "سنرى ما سيحدث مع فنزويلا". فيما امتنعت كل من الحكومة الفنزويلية وممثل المبعوث غرينيل عن التعليق المباشر على المراسلات الدبلوماسية.
اتهامات أمريكية سابقة لمادورو
واشنطن تتهم مادورو منذ سنوات بالعمل مع كارتلات دولية لتوريد الكوكايين المخلوط بالفنتانيل إلى السوق الأمريكية، وكانت قد رفعت مكافأة اعتقاله إلى 50 مليون دولار.

استعراض للقوة من فنزويلا
ردًا على التحركات الأمريكية، أطلقت فنزويلا تدريبات عسكرية واسعة ونشرت مقاتلات روسية الصنع، معلنة تعبئة ملايين من الميليشيات الشعبية في رسالة تحدٍ لإدارة ترامب.
دور غرينيل في الوساطات السابقة
المبعوث الأمريكي ريتشارد غرينيل لعب دورًا سابقًا في إطلاق سراح مواطنين أمريكيين محتجزين في فنزويلا مقابل إعادة مهاجرين فنزويليين من السلفادور. تصريحاته الأخيرة دعت إلى "خفض التصعيد" وإمكانية التوصل لاتفاق يمنع الحرب.
احتمالات الحوار ومستقبل العلاقات
برغم التوترات، يرى مراقبون أن مبادرة مادورو قد تمثل فرصة محدودة لفتح قنوات تفاوض جديدة، إلا أن الشكوك حول مصداقية نواياه تعكس تعقيد المشهد السياسي بين واشنطن وكراكاس.




