تصريحات صلاح ياسين حول المواد الجدلية بمشروع قانون الإجراءات الجنائية
المحامي بالنقض صلاح ياسين يوضح أسباب اعتراض نقابة المحامين على تعديلات قانون الإجراءات الجنائية وتأثيرها على الحريات وضمانات المتهم.
تصريحات دكتور صلاح ياسين تكشف المواد الجدلية في مشروع قانون الإجراءات الجنائية وأسباب اعتراض نقابة المحامين عليها وأثرها المباشر على حقوق الإنسان وضمانات المتهم في مصر.
في حوار مثير مع الإعلامية نيفين منصور ببرنامج من أول وجديد المذاع على قناة “هي”، كشف الدكتور صلاح ياسين، المحامي بالنقض، عن أسباب اعتراض نقابة المحامين على مشروع قانون الإجراءات الجنائية. وأكد أن القانون يجب أن يسير إلى الأمام لا إلى الوراء، مشيراً إلى أن دستور 2014 كرس الحريات وضمانات المواطنين بشكل غير مسبوق، بينما بعض مواد القانون الحالي تهدد هذه الضمانات. وأوضح أن مواد مثل 27 و36 و105 أثارت جدلاً واسعاً بسبب ضعف صياغتها، ومنح سلطات مبالغ فيها لمأموري الضبط والنيابة العامة، ما يفتح الباب لانتهاك حرمة الجسد والخصوصية. تصريحات ياسين شددت على ضرورة مراجعة هذه المواد بما يحقق العدالة ويحمي حقوق الإنسان.
صلاح ياسين: دستور 2014 كرس الحريات وضمانات المواطنين
أوضح الدكتور صلاح ياسين أن دستور 2014 مثل نقلة نوعية في تأكيد حرية العقيدة والفكر وحماية الإنسان، مشيراً إلى أن أي قانون جديد، خاصة قانون الإجراءات الجنائية، يجب أن يتسق مع هذه المبادئ وأن يضمن حقوق المتهمين بشكل واضح لا لبس فيه.
مواد قانون الإجراءات الجنائية المثيرة للجدل
انتقد ياسين المادة 27 من مشروع القانون، معتبراً أنها نسخة مشوهة من المادة 24 القديمة، إذ تمنح مأموري الضبط سلطة التحقق من هوية المواطنين دون إلزام قانوني واضح، وهو ما يفتح الباب لانتهاك حرمة الجسد والخصوصية.
ضعف الصياغة القانونية يهدد جودة التشريع
شدد المحامي بالنقض على أن مصر دولة ذات تاريخ طويل في التشريع، ولا يليق بها أن تصدر قوانين بصياغة ضعيفة مثل النصوص الحالية في بعض المواد. وأكد أن جودة التشريع ركن أساسي لحماية حقوق الإنسان وتعزيز العدالة.

المادة 36 ومخاطر غياب العقوبات الرادعة
لفت ياسين إلى أن المادة 36 نصت على عدم جواز القبض أو التفتيش إلا بإذن مسبق، لكنها لم تضع عقوبة رادعة عند مخالفة النص، ما يجعل الحماية شكلية فقط. وأكد أن غياب العقوبات يشكل ثغرة خطيرة تهدد الضمانات الدستورية.
اعتراض نقابة المحامين على المادة 105
أوضح صلاح ياسين أن المادة 105 التي سمحت بإجراء التحقيق مع المتهم دون حضور محاميه تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الدفاع، وهو ما دفع نقابة المحامين إلى الاعتراض بقوة. وأكد أن هذه المادة إذا أقرت ستكون خطوة إلى الوراء في مجال العدالة الجنائية.
سلطات مبالغ فيها للنيابة العامة
أشار ياسين إلى أن مواد مثل 63 و69 و73 و116 منحت سلطات واسعة للنيابة العامة، ما قد يؤدي إلى اختلال التوازن بين سلطات الاتهام والتحقيق والقضاء. وأوضح أن النيابة العامة يجب أن تظل سلطة اتهام وتحقيق، لكن في إطار يضمن حقوق الدفاع.
دعوة لمراجعة شاملة تحقق العدالة وحماية الحقوق
اختتم صلاح ياسين تصريحاته بدعوة البرلمان إلى مراجعة جميع المواد المثيرة للجدل في قانون الإجراءات الجنائية، مؤكداً أن التعديلات يجب أن تعزز التوافق مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأن تحمي المواطن من أي تجاوزات.




