رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اليونان تسلّم الأوليغارشي المولدوفي فلاديمير بلاهوتنيوك إلى كيشيناو بتهمة "سرقة القرن" قبيل الانتخابات البرلمانية الحاسمة

بلاهوتنيوك يواجه تهمًا تتعلق باختلاس مليار دولار من البنوك المولدوفية عام 2014 وسط اتهامات للحكومة باستغلال القضية سياسيًا.

السلطات اليونانية
السلطات اليونانية تسلّم الأوليغارشي المولدوفي فلاديمير بلاهوتنيوك إلى بلاده لمواجهة اتهامات باختلاس مليار دولار - Illustration

    تسليم فلاديمير بلاهوتنيوك من اليونان إلى مولدوفا يثير جدلًا واسعًا، إذ يواجه اتهامات باختلاس مليار دولار، بينما تتهم المعارضة الحكومة بتسييس القضية قبل انتخابات قد تحدد مستقبل البلاد بين أوروبا وروسيا.

    سلّمت اليونان رجل الأعمال والسياسي المولدوفي السابق فلاديمير بلاهوتنيوك إلى سلطات بلاده، حيث يواجه اتهامات تتعلق بـ"سرقة القرن" التي شهدت اختفاء مليار دولار من ثلاثة بنوك مولدوفية عام 2014، أي ما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تم نقله من أثينا إلى كيشيناو بحضور الشرطة المحلية ومسؤولي الإنتربول، قبل وضعه في مركز احتجاز بالعاصمة. الرئيسة مايا ساندو وصفت العملية بأنها انتصار للعدالة، مؤكدة أن "المجرمين مهما بدوا أقوياء سيحاسَبون". إلا أن محامي بلاهوتنيوك اعتبر الأمر "عرضًا سياسيًا" يهدف للتأثير على الانتخابات المقررة في 28 سبتمبر، والتي ستحدد ما إذا كانت مولدوفا ستواصل مسارها الأوروبي أم تعود إلى دائرة النفوذ الروسي. القضية تأتي وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة، وتحذيرات من محاولات روسية لزعزعة الاستقرار عبر تمويل حملات تضليل وإشاعة الفوضى.


    علم اليونان
    علم اليونان

    تسليم مثير للجدل قبل الانتخابات

     

    أعلنت السلطات في كيشيناو أن بلاهوتنيوك، البالغ من العمر 59 عامًا، وصل مكبّلًا إلى العاصمة المولدوفية بعد عملية تسليم بدأت منذ اعتقاله في مطار أثينا في يوليو الماضي. وجاءت هذه الخطوة قبل أيام قليلة من الانتخابات البرلمانية الحاسمة.

    اتهامات بـ"سرقة القرن"

     

    يعد بلاهوتنيوك أحد أبرز المتهمين في قضية اختفاء مليار دولار من البنوك المولدوفية عام 2014. القضية صُنفت كأكبر عملية اختلاس في تاريخ البلاد، ولقبت إعلاميًا بـ"سرقة القرن". الرجل ينفي جميع التهم ويؤكد أنه سيبرّئ نفسه.

    ردود فعل سياسية متباينة

     

    في منشور على مواقع التواصل، أكدت الرئيسة مايا ساندو أن العدالة حققت إنجازًا، فيما اتهم محامي بلاهوتنيوك الحكومة بتحويل العملية إلى "استعراض انتخابي رخيص". المعارضة الموالية لروسيا بدورها رأت أن الحكومة تستخدم الملف للضغط على الناخبين.

    صراع بين أوروبا وروسيا

     

    القضية جاءت وسط أجواء من التوتر السياسي، حيث تتهم ساندو موسكو بتمويل حملات تضليل وإنفاق "مئات الملايين" لزرع الفوضى. بينما ردت المخابرات الروسية (SVR) باتهام الاتحاد الأوروبي بالتخطيط لـ"تزوير صارخ" و"احتلال فعلي" لمولدوفا.

    تحذيرات أوروبية وأوكرانية

     

    الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حذر في الأمم المتحدة من أن خسارة مولدوفا لصالح النفوذ الروسي ستكون كارثية، مشيرًا إلى أن الغرب فشل سابقًا في حماية كل من جورجيا وبيلاروسيا من الضغوط الروسية.

    مولدوفا بين مفترق طرق

     

    منذ استقلالها عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ظلت مولدوفا مقسمة بين تيارات موالية لأوروبا وأخرى موالية لروسيا. ومع بقاء قوات روسية في إقليم ترانسدنيستريا الانفصالي، تشكل الانتخابات المقبلة اختبارًا حاسمًا لمستقبل البلاد.

    تم نسخ الرابط