ترامب يأمر بنشر قوات في بورتلاند ويمنح تفويضاً باستخدام "القوة الكاملة" لحماية مراكز احتجاز المهاجرين وسط جدل سياسي واسع
الرئيس الأمريكي يوسع انتشار القوات الفيدرالية رغم رفض المسؤولين المحليين وتحذيرات من تجاوز السلطة
ترامب يأمر بنشر قوات عسكرية في بورتلاند لمواجهة احتجاجات ضد مراكز الهجرة، ويمنح تفويضاً باستخدام "القوة الكاملة"، فيما يرفض المسؤولون المحليون الإجراء ويعتبرونه إساءة لاستعمال السلطة.
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر قوات في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون، وأعلن أنه منح وزير الحرب بيت هيجسيث تفويضاً باستخدام "القوة الكاملة" إذا لزم الأمر لحماية مراكز احتجاز المهاجرين التابعة لوكالة الهجرة والجمارك. القرار جاء بعد احتجاجات متكررة قرب هذه المراكز منذ يونيو، تخللتها اشتباكات واتهامات لمجموعة "أنتيفا" المصنفة حديثاً كتنظيم إرهابي محلي. حاكم الولاية تينا كوتيك رفضت الخطوة واعتبرتها تجاوزاً للسلطة، مؤكدة أن بورتلاند "مدينة آمنة وهادئة". الانتقادات شملت أيضاً نواباً ديمقراطيين أشاروا إلى تقارير "موثوقة" بأن قوات اتحادية تعيد أساليب 2020 التي قوبلت بجدل واسع. في المقابل، رحب بعض الجمهوريين بالقرار معتبرين أن المدينة تحولت إلى "منطقة حرب مليئة بالفوضى".

تفويض رئاسي باستخدام القوة
ترامب كتب على منصته الاجتماعية أن "مراكز احتجاز المهاجرين تتعرض لهجمات من أنتيفا وإرهابيين محليين"، معلناً أنه فوض وزير الحرب بيت هيجسيث لنشر القوات واستخدام "القوة الكاملة" عند الضرورة.
رفض محلي واسع
حاكم أوريغون تينا كوتيك قالت إن "أي نشر للقوات سيكون إساءة استخدام للسلطة"، وأكدت أنها تنسق مع المدعي العام في الولاية للرد قانونياً إذا لزم الأمر.
اتهامات ضد أنتيفا
وزارة الأمن الداخلي قالت إن محتجين هاجموا مركز معالجة تابع للهجرة، واعتقلت العشرات بتهم بينها الحرق العمد والاعتداء على ضباط. كما اتهمت "أنتيفا" بنشر عناوين موظفي الهجرة وتهديدهم.
إشكاليات قانونية
خبراء قانونيون أوضحوا أن الدستور الأمريكي لا يتضمن آلية رسمية لتصنيف جماعة داخلية كمنظمة إرهابية، وأن هذا القرار قد يواجه تحديات قانونية بدعوى انتهاكه حرية التعبير والتجمع.

انتقادات ديمقراطية
السيناتور رون وايدن من أوريغون حذر من أن الإدارة "تعيد تشغيل سيناريو 2020"، حين انتشرت القوات الفيدرالية رداً على احتجاجات جورج فلويد. النائبة سوزان بوناميشي اتهمت وكالة الهجرة باستهداف أشخاص غير خطرين، بينهم أب أوقف أمام مدرسة طفله ورجل إطفاء اعتُقل خلال عمله.
دعم جمهوري للقرار
وزيرة العمل الجمهورية لوري تشافيز-دريمر دعمت الخطوة، ووصفت بورتلاند بأنها "تحولت إلى منطقة حرب"، شاكرة ترامب على تحركه لحماية المرافق الفيدرالية.
سياق أوسع للتصعيد
الخطوة تأتي بعد أن نشر ترامب في وقت سابق الحرس الوطني في لوس أنجلوس وواشنطن، حيث اندلعت اشتباكات مع محتجين على مداهمات استهدفت مهاجرين غير موثقين. محكمة اتحادية قضت مؤخراً بأن نشر القوات في لوس أنجلوس كان غير قانوني لانتهاكه قانون "بوسيه كوميتاتوس"، ما يثير تساؤلات حول قانونية التدخل الجديد في بورتلاند.




