رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السويسريون يصوتون للمرة الثانية على اعتماد بطاقات الهوية الإلكترونية وسط جدل حول الخصوصية وحماية البيانات بعد تجربة الرفض عام 2021

مشروع الهوية الرقمية يعود إلى صناديق الاقتراع بعد تعديلات جديدة تضمن إشرافاً حكومياً كاملاً وتخزين البيانات على هواتف المواطنين

السويسريون يتوجهون
السويسريون يتوجهون للتصويت في استفتاء جديد حول البطاقات الإلكترونية بعد رفضها سابقاً - Illustration

    السويسريون يصوتون من جديد على مشروع الهوية الإلكترونية بعد إدخال تعديلات لضمان حماية الخصوصية، وسط انقسام بين مؤيدين يرونها خطوة نحو التحديث ورافضين يعتبرونها تهديداً لحرية الأفراد.

    يصوت الناخبون في سويسرا للمرة الثانية على مشروع إدخال الهوية الإلكترونية، بعد أن رفضوه عام 2021 بسبب المخاوف المتعلقة بالخصوصية وسيطرة الشركات الخاصة. النظام الجديد سيكون اختيارياً وتحت إدارة حكومية بحتة، مع تخزين البيانات على هواتف المستخدمين بدلاً من قواعد بيانات مركزية. أنصار المشروع يرون أنه سيسهل إنجاز المعاملات الرسمية والبيروقراطية بسرعة وكفاءة، بينما يصر المعارضون على أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مراقبة المواطنين واستغلال بياناتهم. ورغم الجدل، تشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه المرة قد يتجه الناخبون للموافقة، خاصة بعد تجربتهم مع بطاقة كوفيد الرقمية التي ساعدت خلال فترة الوباء.


    علم سويسرا
    علم سويسرا

    مشروع قديم يعود للواجهة

     

    يعود مشروع الهوية الإلكترونية إلى الاستفتاء الشعبي بعد ثلاث سنوات من رفض الناخبين له عام 2021. هذه المرة، أُجريت تعديلات جوهرية على النظام، بحيث أصبح تحت إشراف حكومي كامل بدلاً من شركات خاصة.

    تغييرات لمعالجة المخاوف

     

    النظام الجديد يقوم على أساس أن تكون المشاركة اختيارية، مع تخزين البيانات مباشرة على هاتف المواطن. كما أن الجهات الرسمية لن تتمكن من الاطلاع إلا على المعلومات المطلوبة تحديداً، مثل العمر أو الجنسية، دون الكشف عن بيانات أخرى.

    فوائد عملية للهوية الإلكترونية

     

    المؤيدون يرون أن الهوية الرقمية ستوفر وقتاً وجهداً كبيرين، إذ ستُستخدم في إبرام عقود الهاتف، أو التحقق من السن عند شراء منتجات معينة، أو إنجاز معاملات حكومية بشكل سريع عبر الإنترنت.

    معارضة متجذرة في ثقافة الخصوصية

     

    المعارضون، الذين جمعوا تواقيع كافية لفرض استفتاء جديد، يخشون أن تتحول البطاقة إلى أداة لمراقبة المواطنين. كما يتوجسون من إمكانية استخدام البيانات لأغراض تسويقية رغم القيود الجديدة المفروضة.

    خصوصية متجذرة في المجتمع السويسري

     

    تاريخياً، وضعت سويسرا حماية الخصوصية في صميم قوانينها، من السرية المصرفية الشهيرة وحتى قيود على خدمة "جوجل ستريت فيو"، التي أُلزمت بطمس صور المدارس والمستشفيات والملاجئ. كما أن كاميرات المراقبة في الشوارع أقل بكثير مقارنة بجيرانها الأوروبيين.

    تجربة كوفيد غيرت المواقف

     

    تجربة بطاقة كوفيد الإلكترونية، التي سمحت للمواطنين بدخول المطاعم والأماكن العامة خلال الجائحة، ساعدت على تغيير الرأي العام. فبعد تردد أولي، شعر المواطنون أنها وسيلة عملية أعادت لهم جزءاً من حياتهم الطبيعية.

    رؤية جديدة للبيانات الشخصية

     

    اليوم، يدرك كثير من السويسريين أن شركات التكنولوجيا العالمية تجمع بالفعل بياناتهم من خلال الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي. لذلك، فإن السماح للسلطات السويسرية بالتحقق من بعض التفاصيل لا يبدو تهديداً كبيراً بالمقارنة.

    تم نسخ الرابط