سباق الإنقاذ في سيدوارجو بجاوة الشرقية بعد انهيار مدرسة إسلامية يحاصر عشرات الطلاب تحت الأنقاض
تحذيرات هندسية ومخاطر اهتزازات توقف العمل مؤقتًا بينما تواصل فرق الإنقاذ في إندونيسيا البحث عن ناجين وسط أنقاض مدرسة الخزيني الإسلامية
تواصل فرق إنقاذ باسارناس في إندونيسيا عملياتها الدقيقة في سيدوارجو، جاوة الشرقية، مستهدفة إخراج الطلاب العالقين بعد انهيار مدرسة الخزيني الإسلامية، وسط تحذيرات هندسية، ومخاطر هزات أرضية، ونقص مساحات الوصول الضيقة المتاحة.
انهار مبنى مدرسة الخزيني الإسلامية الداخلية في سيدوارجو، جاوة الشرقية، يوم الاثنين بينما كان مئات التلاميذ يستعدون للصلاة، ما أسفر عن مقتل خمسة طلاب وإصابة نحو مئة آخرين، وبعضهم في حالة حرجة. لا يزال العشرات عالقين تحت الأنقاض، فيما تؤكد السلطات أن نداءات واستغاثات تُسمع من الأسفل. تشير وكالة إدارة الكوارث إلى إضافة طابقين دون تصاريح على أسس غير مستقرة، ومع هزة بحرية ليلية توقفت الجهود مؤقتًا. يقود محمد شافعي، رئيس باسارناس، عملية إنقاذ معقدة عبر مجارٍ ضيقة لا تتجاوز ستين سنتيمترًا، مع تحذيرات هندسية من أي اهتزاز قد يسبب انهيارات إضافية.

الساعات الذهبية لإنقاذ الضحايا في إندونيسيا
تسابق فرق الإنقاذ في إندونيسيا الزمن لاستخراج ناجين من تحت أنقاض مدرسة الخزيني الإسلامية الداخلية في سيدوارجو، جاوة الشرقية، بعدما انهار المبنى يوم الاثنين بينما كان مئات الطلاب يستعدون للصلاة. أعلنت السلطات مقتل خمسة طلاب وإصابة نحو مئة آخرين، بينهم حالات حرجة، ولا يزال العشرات يعتقد أنهم عالقون. أُخرج ثلاثة عشر شخصًا منذ بدء العمليات يوم الاثنين، توفي اثنان لاحقًا في المستشفى الثلاثاء، كما أُنتشل طالبان الأربعاء أحدهما فارق الحياة والآخر يتلقى العلاج. مساء الأربعاء أكدت الجهات الرسمية أن بكاءً ونداءات ما زالت تُسمع من أسفل الركام، فيما ينتظر الأقارب أخبار الإنقاذ. تعتمد الخطط على نافذة الساعات الاثنتين والسبعين الذهبية.
أسباب الانهيار ومخالفات البناء في سيدوارجو
أفادت وكالة إدارة الكوارث بأن المبنى كان يخضع لأعمال إضافة طابقين فوق هيكل لا يحتمل الأحمال الجديدة، مع أسس غير مستقرة، ما أدى إلى انهيار مفاجئ خلال التجمع للصلاة. وأكدت سلطة سيدوارجو أن إدارة المدرسة لم تحصل على تصاريح لازمة لهذه التوسعة. حذرت السلطات من احتمال حدوث انهيارات ثانوية تعيق إنقاذ العالقين، وزادت هزة أرضية بحرية ضربت قبالة الساحل ليلًا من هشاشة الوضع وأوقفت العمل مؤقتًا. كما شرعت الفرق في حفر ممر سفلي للوصول إلى ضحية يمكنها الاستجابة مباشرة، في وقت تُراجع فيه إجراءات السلامة لتقليل المخاطر على طواقم الإنقاذ في جاوة الشرقية.
قيادة باسارناس وتحذيرات محمد شافعي للمنقذين
قال محمد شافعي، رئيس وكالة البحث والإنقاذ باسارناس، إن هناك «التباسًا» في تقدير عدد المحاصرين، لكن «التركيز الآن على الإنقاذ». أشار إلى أن رفع الألواح الخرسانية وفتح ممرات وصول قد يهدد حياة الناجين، لأن أي اهتزاز بسيط يمكن أن يطلق انهيارات صغيرة على الجانبين. تعمل الفرق عبر مجارٍ تحتية لا يتجاوز عرضها نحو ستين سنتيمترًا، ما يفرض تحريك المعدات بحذر بالغ. وأوضح خبير الهندسة مودجي إرماوان، من معهد سبيولو نوبمبر للتكنولوجيا، أن إزالة الركام دون تدعيم قد تزعزع التوازن الهيكلي. لذلك يجري تدعيم موضعي وشق نفق للوصول الآمن إلى العالقين وتقليل المخاطر على فرق الإنقاذ.
أمل يخرج من تحت الركام في جاوة الشرقية
يروي الفتى محمد ريجالول قويب، 13 عامًا، أنه سمع دوي الحجارة يشتد ثم هرع إلى الخارج قبل أن تضربه أجزاء من السقف في وجهه؛ نجا بعدما دلّه أحدهم على منفذ ضيق بين الأنقاض. ووفق تقارير محلية كانت الطالبات في جزء آخر من المبنى فاستطعن النجاة، بينما فقد فتيان كثيرون حياتهم، وكان أول الضحايا المعلنين ماولانا ألفان إبراهيمافيتش الذي نُقل جثمانه بمواكبة الشرطة إلى مسقط رأسه. ورغم قسوة المشهد، يواصل المسعفون الإنقاذ في سيدوارجو بإندونيسيا، مع التعويل على خبرة باسارناس ودعم المجتمع، أملاً في اتساع فرص العثور على أحياء وإنهاء معاناة الأسر.




