فيضانات بلغاريا المدمرة تجتاح منتجع إيلينيت السياحي وتخلف ضحايا وخسائر في البنية التحتية والسياحة
الأمطار الغزيرة غير المسبوقة تغمر منتجع إيلينيت السياحي على ساحل البحر الأسود في بلغاريا وتؤدي إلى ضحايا وخسائر جسيمة.
أرشيفية
فيضانات بلغاريا المدمرة تجتاح منتجع إيلينيت السياحي على ساحل البحر الأسود وتخلف قتلى وجرحى وخسائر مادية فادحة وسط تحذيرات من استمرار الأمطار الغزيرة.
فيضانات بلغاريا الأخيرة مثّلت صدمة كبيرة بعدما أغرقت الأمطار الغزيرة مناطق جنوب شرق البلاد، خاصة مقاطعة بورغاس ومنتجع إيلينيت السياحي على ساحل البحر الأسود. الكارثة أودت بحياة ثلاثة أشخاص بينهم شرطي ومتطوع في عمليات الإنقاذ، بينما جرفت السيول السيارات وغمرت الفنادق والمنازل. السلطات أعلنت حالة الطوارئ في بلدات عدة، ونشرت قوات الجيش والشرطة لعمليات الإنقاذ والإجلاء. الأضرار شملت انقطاع الكهرباء، تدمير طرق وجسور، وتأثير مباشر على قطاع السياحة الحيوي. مع توقعات بهطول المزيد من الأمطار، تتصاعد المخاوف من تكرار المأساة، فيما يعزو الخبراء هذه الظواهر المتكررة إلى التغير المناخي.

الفيضانات تضرب بلغاريا وتغمر إيلينيت السياحية
في الثالث من أكتوبر 2025، اجتاحت أمطار غزيرة غير مسبوقة مناطق جنوب شرق بلغاريا، وبخاصة مقاطعة بورغاس على ساحل البحر الأسود. منتجع إيلينيت السياحي، الذي يعد من أبرز المقاصد السياحية في المنطقة، كان الأكثر تضرراً بعدما تحولت شوارعه إلى أنهار جارفة جرفت السيارات وأغرقت المنازل والفنادق. كميات الأمطار تجاوزت 400 ملم في بعض القرى، وهو ما يعادل المعدل السنوي للمنطقة.
ضحايا الفيضانات في إيلينيت بين سكان ومنقذين
الفيضانات خلفت ثلاثة قتلى بينهم رجل حاصرته المياه في قبو فندق، وشرطي حدود فقد حياته أثناء إنقاذ محتجزين، ومتطوع كان يساعد بآليات ثقيلة وتوفي في موجة فيضان ثانية. وزارة الداخلية البلغارية أوضحت أن اثنين من الضحايا من رجال الإنقاذ الذين قدموا حياتهم لإنقاذ آخرين. السلطات أجلت مئات السكان والسياح ونقلتهم إلى أماكن إيواء مؤقتة بجهود مشتركة مع متطوعين.
الأمطار الغزيرة تدمر البنية التحتية وتقطع الكهرباء
الأضرار المادية كانت واسعة النطاق، حيث دمرت الفيضانات المباني والطرقات والجسور. مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مشاهد السيارات وهي تنجرف على الطرق الرئيسة. سقوط الأشجار تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، بينما تصاعدت الانتقادات بسبب البناء العشوائي في الوديان التي تزيد من خطورة الكوارث الطبيعية.

السياحة على شواطئ البحر الأسود تواجه أزمة
منتجع إيلينيت السياحي، الذي يستقطب آلاف الزوار سنوياً، واجه أزمة غير مسبوقة. مقاطع مصورة أظهرت السياح يفرون من السيول الجارفة في مشهد مأساوي أثار قلقاً واسعاً على مستقبل السياحة في المنطقة. الكارثة وجهت ضربة قوية للقطاع السياحي الذي يعد ركيزة أساسية لاقتصاد بلغاريا الساحلي.
الطوارئ في بلغاريا واستنفار أجهزة الإنقاذ
السلطات أعلنت حالة الطوارئ الكاملة في بلدتي تساريفو ونيسيبار، وجزئية في بورغاس، مع تحذيرات رسمية من استمرار الخطر. أكثر من عشر شاحنات إطفاء وقوارب عسكرية وأفراد من الحرس الوطني والشرطة شاركوا في عمليات الإجلاء والإنقاذ. هيئة الأرصاد الجوية حذرت من استمرار الأمطار الغزيرة لـ24 ساعة إضافية، مما يضاعف خطر انهيارات أرضية وفيضانات جديدة.
فيضانات متكررة وتغير مناخي يهدد المنطقة
هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها بلغاريا فيضانات مماثلة، إذ سجلت المنطقة كوارث مشابهة في سبتمبر 2023. خبراء المناخ يعزون تزايد حدة هذه الظواهر إلى تغيرات مناخية عالمية تؤدي إلى ارتفاع معدلات الأمطار الغزيرة على السواحل. الكارثة الأخيرة دفعت إلى دعوات متجددة لإعادة النظر في خطط الدولة لمواجهة الكوارث الطبيعية.




