رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الإسرائيليون يحتشدون في تل أبيب لشكر ترامب قبيل الإفراج المرتقب عن رهائن حماس وسط تفاؤل حذر بقرب إنهاء الحرب في غزة

مئات الآلاف يتجمعون في تل أبيب دعماً لصفقة الإفراج عن الرهائن وإشادة بترامب على دوره في الهدنة، بينما تستعد مصر لاستضافة قمة دولية حاسمة لإنهاء الحرب.

احتجاجات جماهيرية
احتجاجات جماهيرية ضخمة في تل أبيب تشكر ترامب على إنجاح صفقة الرهائن وتهاجم نتنياهو، بينما تعود الحياة تدريجياً إلى غزة المدمرة بانتظار تنفيذ اتفاق الهدنة الكامل - Illustration

    ملخص

    تجمع مئات الآلاف من الإسرائيليين في تل أبيب مساء السبت في مظاهرة ضخمة لشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دوره في إتمام اتفاق تبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس، الذي يمهد لوقف إطلاق النار بعد حرب استمرت عامين. المظاهرة جاءت قبل يومين من قمة مرتقبة في شرم الشيخ تضم أكثر من 20 زعيماً عالمياً. في المقابل، تشهد غزة عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى منازلهم المدمرة، وسط أزمة إنسانية متفاقمة ومخاوف من مجاعة حقيقية رغم دخول المساعدات المحدود.

    مظاهرة ضخمة لشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دوره - Illustration
    مظاهرة ضخمة لشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دوره - Illustration

    تل أبيب تهتف لترامب وتعبّر عن غضبها من نتنياهو

     

    احتشدت أعداد ضخمة من الإسرائيليين في ساحة "هابيما" وسط تل أبيب رافعين لافتات كتب عليها “شكرًا ترامب”، فيما علت صيحات استهجان عندما ذُكر اسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وألقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف كلمة أمام الحشود قال فيها إن “الرهائن قادمون إلى منازلهم”، مؤكدًا أن اتفاق الهدنة يسير كما خُطط له. وشهدت المظاهرة حضور إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، اللذين شاركا في التعبير عن دعم الصفقة وضرورة إنهاء الحرب سريعًا.

    قمة سلام مرتقبة في شرم الشيخ بمشاركة قادة عالميين

     

    أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن قمة دولية ستُعقد في شرم الشيخ يوم الإثنين بمشاركة أكثر من عشرين زعيمًا، بينهم ترامب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب قادة عرب وأوروبيين آخرين. وتهدف القمة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتنسيق المرحلة اللاحقة لإعادة إعمار غزة، وإطلاق خطة إنسانية عاجلة. ومن المتوقع أن يزور ترامب إسرائيل قبل توجهه إلى مصر في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب بشكل دائم.

    غزة تستقبل العائدين بين الركام والدمار

     

    في غزة، عاد نحو نصف مليون فلسطيني خلال اليومين الماضيين إلى مناطق شمال القطاع التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية مؤخرًا، ليجد معظمهم منازلهم مدمّرة بالكامل. وقال المحامي موسى الدوس في اتصال هاتفي: “لا يوجد شيء هنا، كل شيء أصبح رمادًا”. وذكرت مصادر فلسطينية أن حماس نشرت آلاف المقاتلين في بعض المناطق لضبط الأمن بعد الانسحاب الإسرائيلي، بينما تستمر جهود الإغاثة الإنسانية رغم بطء إدخال المساعدات.

    أزمة إنسانية متفاقمة ومخاوف من المجاعة

     

    رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال المساعدات الإنسانية تصل إلى غزة بكميات محدودة جدًا. وقالت منظمة الأغذية العالمية (WFP) إنها لم تتمكن بعد من استئناف نظامها الكامل لتوزيع الطعام بسبب القيود على المعابر. وتشير بيانات من الأمم المتحدة إلى أن نحو 500 ألف شخص يعانون من المجاعة الفعلية في غزة، فيما تقول إسرائيل إنها سمحت بدخول مئات الشاحنات وأن المشكلة تكمن في سوء توزيع المساعدات داخل القطاع.

    الرهائن والصفقة المنتظرة: بارقة أمل رغم الانقسام

     

    بموجب الاتفاق الذي أُعلن عنه، يتعين على حماس إطلاق سراح 48 رهينة خلال 72 ساعة، بينهم 20 يُعتقد أنهم أحياء. وقال مسؤول من حماس لوكالة الأنباء الفرنسية إن التبادل سيبدأ صباح الإثنين كما هو متفق عليه، دون أي تطورات جديدة. ومع اقتراب تنفيذ الصفقة، تأمل عائلات الرهائن في عودة أحبائها قريبًا، فيما تبقى التساؤلات حول مستقبل غزة وإدارة ما بعد الحرب قائمة دون إجابة واضحة.

    شعب منهك ينتظر السلام وسط الخراب

     

    رغم المشهد الاحتفالي في تل أبيب، ما زال الطريق نحو السلام طويلاً. فبينما يتطلع الإسرائيليون إلى عودة الرهائن، يعيش الفلسطينيون في غزة على أمل النجاة من الجوع والدمار. وفي ظل التحركات الدبلوماسية المتسارعة، يبقى تنفيذ الاتفاقات وضمان استدامة الهدنة التحدي الأكبر أمام الجميع.

    تم نسخ الرابط