رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:56 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كارثة في ولاية تينيسي الأمريكية: مقتل جميع المفقودين بانفجار مصنع للمتفجرات وفرق الإنقاذ تتحول لعمليات انتشال الجثث

ستة عشر شخصًا فُقدوا إثر انفجار ضخم هزّ مصنعًا للذخائر في مدينة باكسنورت بولاية تينيسي، وأعلنت السلطات أنه لم يتم العثور على أي ناجين وسط دمار هائل وحرائق متواصلة.

تحولت عمليات البحث
تحولت عمليات البحث إلى انتشال جثث بعد انفجار مدمّر في مصنع "Accurate Energetic Systems" بمدينة باكسنورت الأمريكية، حيث يُعتقد أن جميع المفقودين لقوا حتفهم وسط دمار شامل - Illustration

    ملخص

    أعلن شريف مقاطعة هامفريز بولاية تينيسي، كريس ديفيس، أن جميع الأشخاص الستة عشر المفقودين بعد انفجار مصنع المتفجرات في مدينة باكسنورت يُفترض أنهم لقوا حتفهم. ووقع الانفجار يوم الجمعة في منشأة شركة "Accurate Energetic Systems" المتخصصة في تصنيع المتفجرات، على بُعد نحو 90 كيلومترًا جنوب غرب ناشفيل. وقد أدى الانفجار إلى تدمير المبنى بالكامل وتناثر الحطام على مسافة نصف ميل، فيما شوهدت ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من الموقع. وبحسب السلطات، تم العثور على جميع العاملين باستثناء المفقودين، بينما يشارك أكثر من 300 من فرق الإطفاء والإنقاذ في عمليات البحث، التي تحولت رسميًا إلى عملية استعادة جثث.

    علم أمريكا
    علم أمريكا

    انفجار هائل يهز باكسنورت ويحوّل المصنع إلى رماد

     

    وقع الانفجار في مصنع "AES" صباح الجمعة، وتسبب في اهتزازات شعر بها السكان على بعد 25 كيلومترًا من الموقع. وأظهرت لقطات مصوّرة احتراق عشرات المركبات وتطاير الأنقاض لمسافات بعيدة. وقال شريف المقاطعة كريس ديفيس: “لقد تجاوزنا مرحلة الأمل بالعثور على ناجين، ومن الآمن القول إن الجميع داخل المبنى قد توفوا”. وأضاف أن حجم الدمار “أكبر مما تخيلنا في البداية”.

    تحقيقات في الأسباب ومشاركة من الـFBI وهيئة الكحول والتبغ والمتفجرات

     

    وصلت فرق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وهيئة الكحول والتبغ والمتفجرات (ATF) إلى موقع الحادث للمساعدة في جمع الأدلة وتحديد سبب الانفجار. وقالت السلطات إن فحوصات الحمض النووي تُجرى حاليًا للتعرف على الضحايا. ولم تُعرف بعد طبيعة المادة التي تسببت في الانفجار، غير أن المصنع سبق أن شهد انفجارًا مميتًا في عام 2014.

    شهادات سكان محليين يصفون لحظة الرعب

     

    قالت آن مايرز، وهي أم لأربعة أطفال تقيم بالقرب من المصنع، إنها استيقظت على صوت انفجار قوي ظنّت في البداية أنه إعصار أو حادث شاحنة: “اهتز المنزل كله وانقطعت الكهرباء لثوانٍ، كنت أعتقد أن نهاية العالم قد بدأت”. أما جاستن ستوفر، الذي يقطن على حدود المصنع، فقال للـBBC إن بيته “اهتز كما لو كانت طائرة سقطت بجواره”، مضيفًا: “سقطت الأشياء من الجدران والرفوف، وكان الصوت أشبه بأعلى دوي رعد سمعته في حياتي”.

    مجتمع صغير يواجه صدمة جماعية وخسارة فادحة

     

    يُعتبر المصنع واحدًا من أكبر أماكن العمل في المنطقة، حيث يعمل فيه نحو 80 شخصًا. وأكد السكان أن العديد من الضحايا معروفون لديهم شخصيًا. وقال ستوفر: “هذا المصنع مصدر رزق رئيسي، والكثير من العائلات فقدت أحبّاءها فجأة”. وأضافت لوسي جارتون، وهي من سكان المنطقة: “نحن مجتمع مترابط، الكل يعرف الكل. إنها مأساة لن ننساها أبدًا”.

    السلطات المحلية: لن نرتاح حتى نعيد الجميع إلى عائلاتهم

     

    قال شريف ديفيس في مؤتمر صحفي والدموع في عينيه إن فرق الإنقاذ “تعمل بلا توقف للعثور على كل شخص وإعادته إلى أسرته”، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي “دعم العائلات المنكوبة”. وجرى تعليق جميع أنشطة المصنع إلى أجل غير مسمى حتى انتهاء التحقيقات.

    بلدة مكلومة تبحث عن إجابات بعد الكارثة

     

    يصف السكان الحادث بأنه “الأسوأ في تاريخ المقاطعة”. ومع أن التحقيقات لا تزال في بدايتها، إلا أن الصدمة ما زالت تسيطر على المجتمع المحلي. فبينما يجري التعرف على الجثث، يعيش الأهالي بين الحزن والأسى، في انتظار تفسير لما حدث ولماذا خسروا أحباءهم في لحظة واحدة.

    تم نسخ الرابط