رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اشتباكات دامية بين قوات حماس وعناصر من عائلة دغمش في غزة تخلف 27 قتيلًا وتكشف عن توترات داخلية غير مسبوقة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي

اندلاع مواجهات عنيفة بين عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لحماس ومسلحين من عائلة دغمش جنوب مدينة غزة، في واحدة من أعنف المواجهات الداخلية منذ انتهاء العمليات الإسرائيلية الكبرى.

اشتباكات حماس مع
اشتباكات حماس مع عائلة دغمش في غزة تكشف هشاشة الوضع الأمني بعد الحرب - Illustration

    ملخص

    قتل 27 شخصًا على الأقل في مواجهات مسلحة عنيفة بين قوات الأمن التابعة لحماس ومسلحين من عائلة دغمش في مدينة غزة، وفق مصادر طبية وشهود عيان. اندلعت الاشتباكات في حي تل الهوى جنوب المدينة قرب المستشفى الأردني، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة وسط حالة من الذعر بين المدنيين. وتعد هذه الاشتباكات الأشد منذ انتهاء العمليات الإسرائيلية الكبرى في القطاع، وتأتي في وقت تحاول فيه حماس إعادة السيطرة الأمنية على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي. وزارة الداخلية التابعة لحماس أعلنت أن ثمانية من عناصرها قتلوا في "هجوم مسلح نفذته ميليشيا"، بينما أكدت مصادر طبية مقتل 19 من عائلة دغمش.

    اشتباكات دامية بين قوات حماس وعناصر من عائلة دغمش في غزة - Illustration
    اشتباكات دامية بين قوات حماس وعناصر من عائلة دغمش في غزة - Illustration

    اندلاع الاشتباكات في تل الهوى وتحول الحي إلى ساحة قتال

     

    وفقًا لشهود عيان، بدأت الاشتباكات عندما حاصرت قوة من أكثر من 300 عنصر تابع لحماس مبنى سكنيًا في حي تل الهوى كانت تتحصن بداخله عناصر من عائلة دغمش. وقال السكان إنهم سمعوا تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار استمر لساعات، فيما فرّت عشرات العائلات من المنطقة. وأضاف أحدهم: “هذه المرة لم يهرب الناس من القصف الإسرائيلي، بل من أبناء جلدتهم.”

    وزارة الداخلية في غزة: نتحرك لإعادة فرض النظام

     

    قال مسؤول في وزارة الداخلية التابعة لحماس إن قوات الأمن “تحركت لاستعادة النظام وملاحقة عناصر خارجة عن القانون”، محذرًا من أن أي نشاط مسلح خارج إطار “المقاومة” سيُواجه بحزم. وأضاف أن الاشتباكات جاءت بعد “اعتداء مسلح على قوة أمنية”، في حين اتهمت عائلة دغمش حماس بمحاولة السيطرة على مبنى كانت العائلة تتخذه مأوى بعد تدمير منازلها في حي الصبرة.

    مقتل عناصر من الجانبين وتصاعد التوتر في غزة

     

    أكدت مصادر طبية مقتل 19 فردًا من عائلة دغمش و8 من عناصر الأمن التابعين لحماس، فيما أصيب آخرون بجروح خطيرة. وأشارت تقارير محلية إلى أن بعض مقاتلي حماس ارتدوا الزي المدني خلال المواجهات، بينما انتشرت وحدات مسلحة في عدة مناطق من غزة في محاولة لإعادة بسط السيطرة.

    خلفية الصراع: علاقة متوترة بين حماس وعائلة دغمش

     

    تُعد عائلة دغمش من أبرز العائلات في غزة، وتربطها علاقة متوترة مع حركة حماس منذ سنوات. وشهدت الأعوام الماضية عدة اشتباكات بين الطرفين بسبب النفوذ والسيطرة على بعض المناطق. وتشير تقارير إلى أن بعض أفراد العائلة يمتلكون فصائل مسلحة خاصة بهم، سبق أن اصطدمت مع أجهزة الأمن التابعة للحركة.

    حماس تستنفر قواتها لاستعادة السيطرة الأمنية على القطاع

     

    في سياق متصل، استدعت حماس نحو 7,000 من عناصرها الأمنيين لإعادة بسط السيطرة على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي مؤخرًا. وانتشرت قواتها في مختلف أنحاء مدينة غزة، بعضها يرتدي الزي الرسمي وآخرون بملابس مدنية، وسط مؤشرات على عودة التوتر الداخلي مع تزايد الفوضى الأمنية بعد الحرب.

    غزة بين فوضى ما بعد الحرب ومخاوف من انفجار داخلي

     

    تأتي هذه الاشتباكات في وقت يعيش فيه سكان غزة حالة من الإرهاق بعد حرب مدمرة استمرت عامين، ومع غياب واضح لسلطة مركزية موحدة. ويحذر مراقبون من أن استمرار المواجهات الداخلية قد يعمق الانقسامات ويهدد الأمن الداخلي في القطاع، بينما تحاول حماس جاهدة إظهار قدرتها على فرض الاستقرار ومنع الانفلات الأمني.

    تم نسخ الرابط