ستارمر يصل إلى مصر قبل انطلاق قمة شرم الشيخ التاريخية لتوقيع خطة السلام في غزة بمشاركة ترامب والسيسي وقادة أكثر من 20 دولة
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصل إلى شرم الشيخ للمشاركة في القمة الدولية التي يقودها الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتوقيع اتفاق السلام.
ملخص
وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى مصر يوم الأحد للمشاركة في القمة الدولية المقرر عقدها اليوم في مدينة شرم الشيخ، حيث سيتم توقيع خطة السلام لإنهاء الحرب في غزة. وتُعقد القمة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة أكثر من 20 دولة. ومن المتوقع أن يشيد ستارمر بدور الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا في التوصل إلى اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي. يأتي ذلك فيما تستمر الخلافات السياسية حول دور بريطانيا في الخطة، مع انتقادات من مسؤولين إسرائيليين لموقف لندن الأخير بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ستارمر في مصر للمشاركة في قمة توقيع اتفاق السلام في غزة
أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن كير ستارمر سيشارك في القمة الدولية بشرم الشيخ، حيث من المقرر أن يُوقَّع اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة. ووفقًا لبيان صادر عن “داونينغ ستريت”، سيُعبّر ستارمر عن "تقديره الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دوره القيادي" في التوصل إلى الاتفاق.
تفاصيل الاتفاق: تبادل الأسرى وبدء المرحلة الأولى من الهدنة
الاتفاق الذي توسط فيه ترامب ينص على وقف إطلاق النار الكامل في غزة، وإطلاق سراح 48 أسيرًا إسرائيليًا خلال 72 ساعة، مقابل الإفراج عن نحو 250 أسيرًا فلسطينيًا و1,700 محتجز من غزة. كما سيتم إدخال كميات متزايدة من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في حين تظل القضايا الكبرى — مثل مستقبل حكم غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس — موضوع تفاوض لاحق في المرحلة الثانية من الخطة.
مشاركة دولية واسعة في قمة شرم الشيخ
سيحضر القمة أكثر من 20 زعيمًا من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ووفقًا للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، تهدف القمة إلى “إنهاء الحرب في غزة وتعزيز جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وفتح صفحة جديدة للأمن الإقليمي”.
جدل سياسي حول الدور البريطاني في خطة السلام
قالت وزيرة التعليم البريطانية بريدجيت فيليبسون إن بريطانيا “لعبت دورًا مهمًا وراء الكواليس” في صياغة خطة السلام، مشيرة إلى جهود دبلوماسية معقدة، لكن تصريحاتها أثارت انتقادات واسعة. فقد وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي هذه التصريحات بأنها “وهمية”، مؤكدًا أن الفضل الأساسي في التوصل إلى الاتفاق يعود إلى الرئيس ترامب. كما اعتبرت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية شارين هاسكل أن بريطانيا “زادت من تعقيد الوضع” بقرارها الأخير الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

بريطانيا تؤكد دعمها الكامل للسلام والمساعدات الإنسانية
أوضح بيان “داونينغ ستريت” أن ستارمر سيؤكد خلال القمة دعم بريطانيا الكامل للسلام، ودعوتها لضمان تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة، والعمل مع الشركاء الدوليين لإحراز تقدم سريع نحو المرحلة الثانية من الهدنة. وأضاف البيان أن بريطانيا ستستضيف قمة موازية لمدة ثلاثة أيام لبحث إعادة إعمار غزة، بحضور ممثلين عن السعودية والأردن وألمانيا والسلطة الفلسطينية.
خلاف داخلي بريطاني حول توقيت الزيارة
في المقابل، انتقدت وزيرة الخارجية في حكومة الظل بريتي باتيل زيارة ستارمر إلى مصر ووصفتها بأنها “فرصة لالتقاط الصور”، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية “لم تلعب أي دور حقيقي في التوصل إلى الهدنة”. وأضافت أن على ستارمر التركيز على “القضايا الداخلية الملحة بدلاً من السفر في جولات دبلوماسية”.
تحركات أمريكية ودولية لمراقبة الهدنة
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنها سترسل نحو 200 جندي من الموجودين في المنطقة إلى مركز تنسيق مدني-عسكري في إسرائيل لمراقبة تنفيذ الهدنة، بالتعاون مع قوات من مصر وقطر وتركيا. بينما أعلنت الحكومة البريطانية أنه “لا خطط لديها” لإرسال قوات بريطانية ضمن بعثة المراقبة.
قمة شرم الشيخ... بداية جديدة لسلام الشرق الأوسط؟
يُنظر إلى قمة شرم الشيخ على أنها محطة مفصلية في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ تأتي بعد حرب مدمرة استمرت عامين وأسفرت عن مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني. وتؤكد مصر من خلال استضافتها للقمة دورها المحوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي وقيادة جهود الوساطة لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والسلام الشامل.




