دول عربية وإسلامية تدين قوانين الكنيست لضم الضفة الغربية
في موقف جماعي حاسم، تنديد عربي وإسلامي بمصادقة الكنيست على قوانين ضم الضفة الغربية ورفض للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي.
ملخص
تدين مجموعة واسعة من الدول العربية والإسلامية، بمشاركة منظمات دولية بارزة، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانون لفرض السيادة على الضفة الغربية. يُعد هذا التصعيد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار 2334. ويؤكد الموقف الجماعي على بطلان الادعاءات الإسرائيلية بالسيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. في الوقت ذاته، يرحب المجتمع الدولي بالرأي الاستشاري التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي يدين منع المساعدات الإنسانية عن قطاع غزة ويؤكد من جديد حق تقرير المصير الفلسطيني. كما يحذر البيان من العواقب الوخيمة لاستمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، داعياً إلى تحقيق السلام العادل عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في المنطقة وفقاً لأحكام القانون الدولي.

إدانة دولية واسعة لمشاريع قانون الضم الإسرائيلية
شكلت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانون يهدفان إلى فرض ما يسمى بـ "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية المحتلة، صفعة جديدة للقانون الدولي، حيث أثارت موجة عارمة من الإدانة والرفض من قبل مجموعة كبيرة من الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية. وجاء في بيان الإدانة المشترك أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2334، الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي والقانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وشملت قائمة الدول المنددة جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية وتركيا وقطر وليبيا وماليزيا ونيجيريا، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
تأكيد على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في القانون الدولي
واستندت الدول المنددة في موقفها القانوني إلى الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية، الذي أكد سابقاً على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأعلن بطلان إجراءات بناء المستوطنات الإسرائيلية وضم الأراضي في الضفة الغربية. وأكد البيان المشترك على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن قوانين الضم هذه لا تزيد إلا من تقويض فرص تحقيق السلام وتعمق من أزمة حقوق الإنسان في المنطقة. وجددت الدول التأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ولميثاق الأمم المتحدة.
الترحيب بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن غزة
من ناحية أخرى، رحبت الدول العربية والإسلامية بالرأي الاستشاري التاريخي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 22 أكتوبر 2025، بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكدت المحكمة في رأيها على التزام إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني بضمان وصول الإمدادات الأساسية للحياة اليومية إلى سكان الأراضي المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة، وتيسير كافة خطط الإغاثة الإنسانية عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، خاصة وكالة الأونروا. وشكل هذا الرأي سنداً قانونياً قوياً للدول العربية والإسلامية في مواجهة السياسات الإسرائيلية.

محكمة العدل الدولية تدين استخدام التجويع كوسيلة حرب
وكرست المحكمة الدولية في رأيها مبادئ قانونية بالغة الأهمية، حيث أكدت على حظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، مستذكرةً في هذا الصدد قيام إسرائيل بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. كما أعادت المحكمة التأكيد على حظر النقل القسري الجماعي والتهجير، مشيرة إلى أن هذا الحظر يشمل أيضاً خلق ظروف معيشية لا يمكن تحملها بالنسبة للسكان المدنيين، وهو ما تمثل أحد أبرز انتهاكات القانون الدولي الإنساني. ويعتبر هذا التوصيف القانوني انتصاراً للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
تأكيد الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني في تقرير المصير
وأكد رأي المحكمة مجدداً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير كأحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي، مذكراً بأن ادعاء إسرائيل بالسيادة على القدس الشرقية قد أعلن مجلس الأمن بطلانه ولاغيته. وشمل هذا التأكيد رفضاً صريحاً لما يسمى بـ "قانون وقف عمليات الأونروا في أراضي دولة إسرائيل"، والذي تسعى إسرائيل من خلاله إلى تطبيقه على القدس الشرقية المحتلة، مما يقوض دور الوكالة الأممية الحيوي. وشكل هذا التأكيد دفعاً جديداً للمطالبات الدولية بتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف.
تحذيرات من خطورة السياسات الإسرائيلية الأحادية
وحذرت الدول من العواقب الوخيمة لاستمرار السياسات والممارسات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية كاملة. وشددت على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وكافة إجراءاتها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي ومبادئ العدالة. وجاءت هذه التحذيرات في إطار مسؤولية الدول العربية والإسلامية عن حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
الدعوة إلى إقامة الدولة الفلسطينية سبيلاً للسلام
وجددت الدول الموقعة على البيان الدعوة إلى تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، التي أكدتها محكمة العدل الدولية، وأهمها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتم التأكيد على أن هذا الطريق يظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الاستقرار الدائم والأمن للجميع في المنطقة، محققةً بذلك حق تقرير المصير الفلسطيني. وشكلت هذه الدعوة خلاصة الموقف العربي والإسلامي الموحد من القضية الفلسطينية.




