رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:29 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ضباط بريطانيون يُرسلون إلى إسرائيل للمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار في غزة

وزارة الدفاع البريطانية تؤكد انضمام عدد من الضباط إلى فريق دولي بقيادة أمريكية لمتابعة تنفيذ اتفاق غزة دون مشاركة في القتال

ضباط بريطانيون ينضمون
ضباط بريطانيون ينضمون إلى مهمة مراقبة وقف إطلاق النار في غزة - Illustration

    ملخص

    أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إرسال عدد محدود من الضباط إلى إسرائيل للمشاركة في فريق دولي تقوده الولايات المتحدة لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. المهمة، التي تضم ممثلين من دول بينها مصر وقطر وتركيا والإمارات، تهدف إلى مراقبة الهدنة وتنسيق المساعدات الإنسانية. الضباط البريطانيون لن يدخلوا غزة ولن يشاركوا في أي مهام قتالية. وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قال إن بلاده تساهم بخبراتها في التخطيط العسكري ضمن الجهود الرامية لترسيخ الهدنة، بينما يتولى قادة أمريكيون إدارة المركز المشترك في إسرائيل.

    علم فلسطين
    علم فلسطين

    المهمة البريطانية لمراقبة وقف إطلاق النار

     

    أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن مجموعة صغيرة من ضباط التخطيط أُرسلت إلى إسرائيل للانضمام إلى فريق دولي يقوده الجيش الأمريكي لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقالت الوزارة إن بريطانيا "تواصل العمل مع شركائها الدوليين لدعم الهدنة ورؤية كيف يمكنها المساهمة في عملية السلام". وأضافت أن هذا التعاون يأتي في إطار الجهود المشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس.

    المهمة الدولية وتشكيل الفريق المشترك

     

    يُعرف هذا الفريق باسم "مركز التنسيق المدني العسكري"، ويضم عناصر من عدة دول من بينها مصر وقطر وتركيا والإمارات، وفق ما ذكره مسؤولون أمريكيون في وقت سابق. وتهدف هذه القوة إلى مراقبة تنفيذ اتفاق الهدنة في غزة وتنسيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين. وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات البريطانية ليست مكلّفة بدخول غزة ولا تشارك في أي مهام قتالية.

    الخلفية السياسية والاتفاق الحالي

     

    جاءت الخطوة بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على المرحلة الأولى من اتفاق غزة مع حركة حماس، والذي أسفر عن وقف إطلاق النار وتبادل للأسرى والمحتجزين. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت مطلع الشهر الجاري عن نقل ما يصل إلى 200 جندي من قواتها في الشرق الأوسط إلى إسرائيل لدعم المركز الدولي الجديد. ويقع المركز تحت إشراف القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) المكلفة بمتابعة تطبيق اتفاق الهدنة.

    تصريحات وزير الدفاع البريطاني

     

    في كلمة ألقاها وزير الدفاع جون هيلي في قاعة مانشن هاوس بلندن، أوضح أن بريطانيا أرسلت قائداً رفيعاً ليتولى مهام نائب القائد الأمريكي المسؤول عن إدارة المركز في إسرائيل. وقال هيلي إن بلاده "يمكن أن تساهم بخبرتها في مراقبة وقف إطلاق النار"، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدور البريطاني سيكون مسانداً وليس قيادياً. وأضاف أن "بريطانيا ستؤدي دوراً محورياً في تقديم الخبرات الفنية والقدرات المتخصصة حيثما يمكن، لكننا لا نتوقع أن نقود المهمة".

    تزامنت المشاركة البريطانية مع زيارة فانس إلى إسرائيل - Illustration
    تزامنت المشاركة البريطانية مع زيارة فانس إلى إسرائيل - Illustration

    الدور البريطاني والخبرة السابقة

     

    مصدر في وزارة الدفاع البريطانية قال إن المشاركة تأتي ضمن مساعٍ لإظهار أن بريطانيا تؤدي دورها في وضع الإطار لما سيأتي بعد الهدنة. وأوضح أن هناك نقاشات جارية حول سبل توسيع المساهمة البريطانية في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن الجيش البريطاني راكم خبرة واسعة في تدريب قوات الأمن المحلية خلال العقدين الماضيين في العراق وأفغانستان، وهو أحد الأسباب التي دفعت القيادة المركزية الأمريكية إلى طلب مشاركته.

    الموقع التاريخي لبريطانيا في المنطقة

     

    منذ عام 2006، يعمل ضباط بريطانيون في الضفة الغربية لتدريب قوات الشرطة الفلسطينية، في استمرار لدور عسكري محدود في دعم الاستقرار الأمني. غير أن مشاركة بريطانيا الحالية تأتي في ظل حساسيات تاريخية، إذ كانت القوة الاستعمارية السابقة في فلسطين لمدة 25 عاماً قبل انسحابها عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل. ولا يزال كثير من الفلسطينيين يحمّلون بريطانيا مسؤولية الأحداث التي تلت إعلان بلفور عام 1917.

    التنسيق الأمريكي والجهود الدولية

     

    تزامنت المشاركة البريطانية مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى إسرائيل، حيث صرّح بأن تنفيذ وقف إطلاق النار "يسير أفضل مما كان متوقعاً". وأضاف أن "حماس ستواجه الإبادة إذا لم تتعاون"، من دون تحديد مهلة زمنية لنزع سلاحها، وهو بند لا يزال قيد النقاش ضمن الخطة الأمريكية. وظهر فانس إلى جانب المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين شاركا في التفاوض على الاتفاق، خلال مؤتمر صحفي في جنوب إسرائيل.

    خطة واشنطن لمستقبل غزة

     

    تتضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من عشرين بنداً إنشاء قوة دولية مؤقتة للاستقرار في غزة، تُنشر فور اكتمال تبادل الأسرى والمحتجزين، بالتعاون مع شركاء عرب ودوليين. هذه النقطة، وفق مسؤولين أمريكيين، لا تزال قيد البحث ولم تُنفذ بعد، في انتظار التقدم في المفاوضات بين الأطراف.

    تم نسخ الرابط