نائب الرئيس الأمريكي يصل إسرائيل لدعم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
جولة جي دي فانس تأتي ضمن جهود إدارة ترامب لتثبيت الهدنة بين إسرائيل وحماس ودفع مفاوضات السلام إلى مرحلتها الثانية.
ملخص
وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى إسرائيل في إطار جهود إدارة ترامب لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل يومه الثاني عشر. ويهدف فانس إلى حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بدء مفاوضات حول القضايا طويلة الأمد لإنهاء الحرب بشكل دائم. الزيارة تأتي بعد اشتباكات محدودة هددت بخرق الهدنة، إذ قُتل جنديان إسرائيليان في هجوم نسب إلى حماس، وردت إسرائيل بغارات أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد التزام الطرفين بالهدنة وحذر من “القضاء على حماس” إذا انتهكت الاتفاق.

تحركات أمريكية لتثبيت اتفاق غزة
وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى إسرائيل في زيارة رسمية تهدف إلى دعم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وفق ما أعلنته الإدارة الأمريكية. وتأتي الزيارة ضمن خطة واشنطن لتفعيل المرحلة الثانية من “خطة السلام في غزة” المكونة من 20 بندًا، التي طرحها الرئيس دونالد ترامب.
اجتماعات مع نتنياهو والمبعوثين الأمريكيين
من المقرر أن يلتقي فانس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما عقد المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعات مع نتنياهو يوم الاثنين لمناقشة الخطوات المقبلة في إطار تثبيت الهدنة. وأشارت مصادر أمريكية لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى قلق واشنطن من احتمال انسحاب إسرائيل من الاتفاق واستئناف العمليات العسكرية.
تجدد العنف يهدد الهدنة
اندلعت اشتباكات يوم الأحد عندما قالت إسرائيل إن هجومًا من حماس أسفر عن مقتل جنديين، ما دفعها لتنفيذ غارات جوية قتلت أكثر من 45 فلسطينيًا، وفق مصادر طبية في غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استأنف تنفيذ بنود الهدنة، بينما أكدت حماس التزامها بالاتفاق.
موقف ترامب وتحذيراته
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في واشنطن إن "الهدنة مستمرة"، لكنه حذر من أن بلاده "ستقضي على حماس" إذا انتهكت الاتفاق، مؤكدًا أن المفاوضات تتقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية فلسطينية ونشر قوة دولية لتثبيت الأمن.

المطالب الإسرائيلية وشروط التفاوض
أكد نتنياهو أمام الكنيست أنه سيناقش مع فانس "التحديات الأمنية والفرص السياسية"، مشيرًا إلى أن إسرائيل أسقطت 153 طنًا من القنابل ردًا على "خرق فاضح" للهدنة من جانب حماس. وقال: "يدنا ممدودة للسلام، لكننا نحمل السلاح لحماية إسرائيل". وأوضح أن حكومته لن تدخل أي مفاوضات قبل تسلّم جميع جثامين الرهائن من حماس.
التزامات حماس وتسليم جثامين الرهائن
من جانبه، قال كبير مفاوضي حماس، خليل الحية، في مقابلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الحركة ملتزمة بتنفيذ اتفاق الهدنة حتى نهايته، مؤكّدًا أن الجهود مستمرة لتسليم جثامين الرهائن رغم الصعوبات الميدانية. وسلمت حماس جثمان الرهينة الإسرائيلي تال حاييمي، الذي قُتل في هجوم 7 أكتوبر على كيبوتس نير يتسحاق، لبعثة الصليب الأحمر في غزة.
تبادل الأسرى واستمرار الجهود الإنسانية
منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، أفرجت حماس عن 20 رهينة إسرائيلية مقابل إطلاق نحو 2000 أسير فلسطيني. وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار الهدنة ضروري لإيصال المساعدات، إذ أعلنت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي عبير عطيفة أن 530 شاحنة غذاء عبرت إلى غزة منذ بدء التهدئة، لكنها أشارت إلى أن الأوضاع الإنسانية في شمال القطاع ما تزال "بالغة الصعوبة" بسبب إغلاق المعابر.
ضغوط دولية لضمان استمرارية المساعدات
أوقفت إسرائيل إدخال المساعدات مؤقتًا عقب اشتباكات الأحد، لكنها استأنفتها يوم الاثنين بعد ضغوط دولية. وذكرت الأمم المتحدة أن المساعدات الحالية تكفي لنصف مليون شخص لمدة أسبوعين، لكنها لا تغطي الاحتياجات الكاملة، خاصة في المناطق الشمالية التي لا تزال تعاني نقصًا حادًا في الغذاء والدواء.



