رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

شركة تارجت تعلن تسريح 1800 موظف إداري في أكبر خفض وظائف منذ عقد

القرار يأتي ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة بعد أربع سنوات من ركود المبيعات وتراجع حاد في أسهمها.

شركة تارجت تعلن أكبر
شركة تارجت تعلن أكبر خفض للوظائف الإدارية منذ عقد - Illustration

    ملخص

    أعلنت شركة تارجت الأمريكية عن خطة لتسريح 1800 موظف إداري في أول خفض واسع للوظائف منذ عقد، في محاولة لاستعادة النمو بعد أربع سنوات من ركود المبيعات. الرئيس التنفيذي القادم مايكل فيدلكي وصف القرار بأنه "خطوة ضرورية لبناء مستقبل تارجت"، مشيرًا إلى أن البنية الإدارية المعقدة وتداخل المهام أبطأا القرارات داخل الشركة. وتشمل الخطة إلغاء 800 وظيفة شاغرة إضافية. ويأتي القرار مع استمرار تراجع سهم الشركة بنسبة 30% منذ بداية العام، مقابل ارتفاع سهم وولمارت بنحو 18%.

    شركة تارجت تعلن تسريح 1800 موظف - Illustration
    شركة تارجت تعلن تسريح 1800 موظف - Illustration

    تسريح واسع النطاق وإعادة هيكلة جذرية

     

    أعلنت شركة تارجت الأمريكية، وهي من أكبر سلاسل التجزئة في الولايات المتحدة، أنها ستخفض 1800 وظيفة إدارية خلال الأسبوع المقبل، في أول عملية تسريح بهذا الحجم منذ عشر سنوات. وأوضح بيان صادر عن الشركة أن القرار يشمل الاستغناء عن نحو ألف موظف فعلي، إضافة إلى إلغاء 800 وظيفة شاغرة. ويمثل هذا الرقم نحو 8% من إجمالي القوى العاملة في المكاتب الإدارية لتارجت حول العالم.
    وقالت الشركة إن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة لإعادة هيكلة شاملة تهدف إلى "تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز سرعة اتخاذ القرار"، بعد أن أدت تراكمات إدارية وتعدد المستويات التنظيمية إلى بطء في تنفيذ المشروعات والتكيف مع السوق.

    تصريحات مايكل فيدلكي والرؤية المستقبلية

     

    في مذكرة داخلية وجهها إلى الموظفين، قال مايكل فيدلكي، الرئيس التنفيذي القادم، إن الشركة "تحتاج إلى التغيير بوتيرة أسرع لمواكبة بيئة السوق الحالية"، مشيرًا إلى أن "كثرة الطبقات الإدارية وتداخل المهام جعلت من الصعب تحويل الأفكار إلى واقع". وأضاف أن "تسريح الموظفين خطوة ضرورية لبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة لتارجت".
    فيدلكي، الذي يعمل في الشركة منذ عشرين عامًا، سيتولى مهامه رسميًا في فبراير المقبل خلفًا لبريان كورنيل. وطُلب من جميع موظفي المكاتب في الولايات المتحدة العمل من منازلهم الأسبوع المقبل خلال تنفيذ عملية التسريح، بينما أكد المتحدث باسم الشركة أن القرار لن يؤثر على العاملين في متاجر تارجت البالغ عددها نحو ألفي فرع في مختلف الولايات.

    تحديات السوق وتراجع الأداء المالي

     

    تواجه تارجت منذ أربع سنوات حالة من الركود في المبيعات وضعف الأداء مقارنة بمنافسيها الرئيسيين مثل وولمارت. وتراجعت قيمة أسهم الشركة بنسبة 30% منذ بداية العام، بينما ارتفعت أسهم وولمارت بنحو 18% خلال الفترة ذاتها. وقالت تارجت في بيان سابق إن المبيعات ستأتي "أقل من المتوقع" في عام 2024، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار وتراجع الإنفاق على السلع غير الأساسية مثل الملابس والإلكترونيات أثّرا سلبًا على نتائجها.
    وتشكل هذه السلع نحو نصف مبيعات الشركة، مما جعلها أكثر عرضة لتقلبات السوق، خاصة مع تغير أنماط الإنفاق بعد جائحة كورونا واستمرار التضخم وفرض رسوم جمركية على بعض السلع المستوردة. كما واجهت الشركة ضغوطًا داخلية تتعلق بمشكلات في إدارة المخزون وتراجع مبادرات التنوع والمساواة التي كانت قد تبنتها في وقت سابق.

    خطة التحول واستعادة النمو

     

    عند تعيينه في أغسطس الماضي، صرّح فيدلكي بأن "الشركة لديها الكثير من العمل لتنجزه، وعليها أن تتحرك بسرعة أكبر". وتعهد بالتركيز على تحسين جودة المنتجات وتوسيع استخدام التكنولوجيا في جميع مراحل العمل، من إدارة المخزون إلى تجربة العملاء.
    ومن المتوقع أن تكشف الشركة مزيدًا من التفاصيل حول خطتها لإعادة الهيكلة في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء المقبل، وسط مراقبة دقيقة من المستثمرين والمحللين الماليين الذين يرون في الخطة اختبارًا حاسمًا لقدرة الإدارة الجديدة على عكس اتجاه التراجع وتحقيق تحول مستدام. وتؤكد تارجت أن خفض الوظائف لن يكون سوى الخطوة الأولى في استراتيجية أوسع لإعادة بناء ثقافة مؤسسية أكثر مرونة قادرة على المنافسة في سوق التجزئة الأمريكية المتغيرة.

    تم نسخ الرابط