تحذيرات من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن تسريحات مؤلمة إذا استمر إغلاق الحكومة
جي دي فانس يحذر من تعمق أزمة الإغلاق الحكومي ويؤكد أن استمرار التعطيل سيقود إلى خسائر كبيرة في الوظائف
ملخص
دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي أسبوعه الثالث وسط تصاعد الخلافات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول قانون الإنفاق الفيدرالي. حذر نائب الرئيس جي دي فانس من تسريحات إضافية للموظفين، مؤكدًا أن الأزمة ستؤدي إلى "قرارات مؤلمة" إذا لم يتم حلها سريعًا. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إدارة ترامب تسريح أكثر من أربعة آلاف موظف من وكالات حكومية، فيما يسعى الديمقراطيون لإدراج دعم التأمين الصحي في الميزانية الجديدة. بينما تستمر المؤسسات الفيدرالية في الإغلاق، تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكومة لإعادة فتحها.

تحذيرات متصاعدة من تفاقم أزمة الإغلاق الحكومي
أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن استمرار الإغلاق الحكومي سيؤدي إلى تسريحات إضافية في صفوف الموظفين الفيدراليين، مشيرًا إلى أن "كلما طال أمد الأزمة، ازدادت حدة الإجراءات المؤلمة". تأتي تصريحاته بعد أن أعلنت الحكومة الأمريكية عن تسريح آلاف الموظفين من وكالات متعددة بسبب توقف التمويل الفيدرالي منذ بداية أكتوبر.
خلافات سياسية تعمّق الأزمة بين الجمهوريين والديمقراطيين
تعود جذور الأزمة إلى رفض الديمقراطيين تمرير مشروع قانون التمويل المؤقت دون تضمين تمديد دعم التأمين الصحي الفيدرالي ضمن قانون الرعاية الصحية الأمريكي. في المقابل، يرفض الجمهوريون إضافة هذا البند، معتبرين أنه عبء مالي غير مبرر. هذا الخلاف السياسي الحاد أدى إلى توقف تمويل عدة مؤسسات حكومية حيوية منذ الأول من أكتوبر.
تسريحات واسعة في وكالات حكومية بينها مراكز السيطرة على الأمراض
أعلنت إدارة الرئيس ترامب يوم الجمعة أن سبع وكالات حكومية، من بينها مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، بدأت تنفيذ قرارات فصل لأكثر من 4000 موظف. إلا أن وزارة الصحة الأمريكية أوضحت لاحقًا أن بعض إشعارات الفصل أُرسلت عن طريق الخطأ، وتمت إعادة نحو 700 موظف إلى أعمالهم خلال اليوم التالي.
استمرار عمل الموظفين الأساسيين دون أجر
رغم الإغلاق، يواصل العاملون في الوظائف الأساسية، مثل ضباط إنفاذ القانون ومراقبي الحركة الجوية، أداء مهامهم دون تلقي رواتبهم. غير أن إدارة ترامب استثنت أفراد القوات المسلحة من هذا الإجراء، بعد توجيه الرئيس لوزير الحرب بيت هيغسِث باستخدام نحو 8 مليارات دولار من أموال البحث والتطوير لدفع أجور العسكريين في منتصف أكتوبر.
الديمقراطيون يصرون على دعم التأمين الصحي
صرّح السيناتور الديمقراطي مارك كيلي خلال ظهوره على قناة NBC بأن حزبه لن يتراجع عن مطلبه بضرورة إعادة دعم التأمين الصحي الفيدرالي فورًا ضمن الميزانية. وأضاف أن الجمهوريين "يعاقبون الناس بلا مبرر". من جانبه، أكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام رفضه التام لتضمين الدعم في قانون الإنفاق الجديد.

فانس يحمّل الديمقراطيين مسؤولية الأزمة الراهنة
في المقابل، ألقى نائب الرئيس جي دي فانس باللوم على الديمقراطيين، معتبرًا أن مواقفهم المتعنتة هي السبب في تفاقم الأزمة. وقال: "هذه ليست وضعية نرغب بها، لكن الديمقراطيين وضعونا في موقف صعب جدًا". وأشار إلى أن الحكومة تبذل جهودًا لتقليل الأضرار، لكن الحل يبقى بيد الكونغرس.
إغلاق المتاحف والمراكز البحثية في واشنطن
مع استمرار الإغلاق الحكومي، أعلنت عدة مؤسسات ثقافية وعلمية، منها متاحف "سميثسونيان" ومراكز البحوث وحديقة الحيوان الوطنية في واشنطن العاصمة، إغلاق أبوابها أمام الزوار بعد نفاد التمويل المخصص لتشغيلها. هذه الخطوة زادت من مظاهر الشلل الإداري الذي تشهده البلاد منذ بداية الأزمة.
تداعيات اقتصادية واجتماعية تلوح في الأفق
يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار الإغلاق لفترة أطول سيؤثر على الناتج المحلي الأمريكي، ويزيد من أعباء الأسر التي تعتمد على الوظائف الحكومية. كما قد يؤدي إلى اهتزاز ثقة الأسواق العالمية في استقرار الاقتصاد الأمريكي. وتواصل الإدارة الأمريكية محاولاتها للتوصل إلى اتفاق سريع يوقف النزيف المالي والمعنوي الناجم عن الأزمة.
بوادر أزمة جديدة تلوح في الأفق الأمريكي
مع غياب أي مؤشرات على اتفاق قريب بين الحزبين، يبدو أن الإغلاق الحكومي مرشح للاستمرار، ما قد يعمّق الأضرار الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة. وبينما يطالب المواطنون بإيجاد حل عاجل، يظل الصراع السياسي سيد الموقف في واشنطن.




