رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحالف دولي يتعهد بإخراج النفط والغاز الروسيين من الأسواق العالمية

أكثر من 20 دولة داعمة لأوكرانيا تتفق في قمة لندن على تعزيز الضغط الاقتصادي على موسكو دون الإعلان عن مساعدات عسكرية جديدة

أكثر من 20 دولة تدعم
أكثر من 20 دولة تدعم أوكرانيا تتعهد في قمة لندن بإخراج النفط والغاز الروسيين من الأسواق العالمية - Illustration

    ملخص

    أعلنت أكثر من عشرين دولة داعمة لأوكرانيا في قمة عُقدت في لندن تعهدها بإخراج النفط والغاز الروسيين من الأسواق العالمية ضمن خطة لتقويض مصادر تمويل الحرب. وقال رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر إن الدول المشاركة "تخنق تمويل آلة الحرب الروسية"، بينما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن "الضغط المستمر هو السبيل الوحيد لوقف القتال". ورغم اتفاق القادة على تشديد العقوبات ودعم الدفاعات الجوية الأوكرانية، لم تُعلن أي مساعدات عسكرية جديدة أو تسليم صواريخ بعيدة المدى، في وقت تواصل فيه موسكو التحذير من "رد ساحق" على أي هجوم يستهدف أراضيها.

    أضاف ترامب عقوبات على شركات النفط الروسية كذلك - Illustration
    أضاف ترامب عقوبات على شركات النفط الروسية كذلك - Illustration

    تعهد دولي بخفض اعتماد العالم على الطاقة الروسية

     

    اتفقت أكثر من عشرين دولة من الداعمين لأوكرانيا خلال قمة عُقدت في لندن على خطة لإخراج النفط والغاز الروسيين من الأسواق العالمية، في خطوة تستهدف تقليص العائدات التي تموّل العمليات العسكرية الروسية. وقال رئيس الوزراء البريطاني كيير ستارمر، الذي استضاف القمة، إن الهدف هو "خنق تمويل آلة الحرب الروسية"، مضيفًا أن بلاده وحلفاءها سيواصلون العمل على فرض عقوبات أوسع تشمل قطاع الطاقة.
    وكانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد أعلنتا خلال الأيام الماضية عقوبات جديدة على أكبر شركتين روسيتين في مجال النفط، فيما ركز الاتحاد الأوروبي على صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية. ويعدّ هذا التنسيق، بحسب مراقبين، الأوسع منذ بدء الحرب في فبراير 2022.

    موقف أوكرانيا والدعوة إلى مزيد من الضغط

     

    شارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة، مؤكدًا أن "الضغط هو السبيل الوحيد لإجبار روسيا على إنهاء القتال". وقال في كلمته إن موسكو "تريد أن تجعل من برد الشتاء أداة للعقاب"، في إشارة إلى الهجمات الروسية المتكررة على البنية التحتية للطاقة في بلاده. وأضاف أن أوكرانيا بحاجة إلى مزيد من الدعم الدفاعي لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
    ورغم هذه التصريحات، لم يعلن المجتمعون عن تسليم صواريخ بعيدة المدى، وهو مطلب أوكراني مستمر منذ أشهر. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ زيلينسكي في واشنطن الأسبوع الماضي أنه غير مستعد لتزويد كييف بصواريخ "توماهوك" الأمريكية. وردّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محذرًا من أن "استخدام مثل هذه الأسلحة ضد الأراضي الروسية سيقابل برد ساحق".

    خطة لوقف تمويل روسيا عبر قطاع الطاقة - Illustration
    خطة لوقف تمويل روسيا عبر قطاع الطاقة - Illustration

    قرارات اقتصادية ودعم محدود

     

    قال رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمر صحفي عقب القمة إن القادة اتفقوا على "خطة واضحة لبقية العام" تشمل استهداف الأصول السيادية الروسية "لفتح المليارات لدعم دفاع أوكرانيا"، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما أشار إلى التزام الدول بتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الضربات اليومية التي تستهدف المدن والبنية التحتية للطاقة.
    في الوقت نفسه، وافق قادة الاتحاد الأوروبي على تقديم دعم مالي لأوكرانيا لمدة عامين، لكنهم لم يتفقوا بعد على استخدام الأصول الروسية المجمدة، والبالغة قيمتها نحو 140 مليار يورو، لتمويل هذا الدعم. وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إنها تأمل التوصل إلى قرار بهذا الشأن قبل نهاية العام.

    غياب القرارات العسكرية وتحديات المسار الدبلوماسي

     

    رغم اتفاق الحلفاء على تكثيف الضغوط الاقتصادية، لم تتضمن القمة قرارات محددة بشأن كيفية تغيير الوضع الميداني أو دفع روسيا نحو التفاوض. واكتفى الزعماء بتأكيد التزامهم بدعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا. وشارك في القمة أيضًا رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، بينما شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر الاتصال المرئي.
    وبينما تدعم أوكرانيا وحلفاؤها اقتراحًا أمريكيًا لتجميد القتال على خطوط الجبهة الحالية تمهيدًا للتفاوض، رفضت موسكو هذه الفكرة ووصفتها بأنها "استسلام فعلي" من جانب كييف. وكان زيلينسكي قد التقى في وقت سابق الملك تشارلز الثالث في ويندسور، في ثالث لقاء بينهما هذا العام، مؤكدًا استمرار التعاون بين لندن وكييف.

    تم نسخ الرابط