رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:19 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

عمرو الورداني: البناء الإلهي للإنسان يقوم على العبادة والعمران والتزكية

أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح المقاصد الثلاثة الكبرى لخلق الإنسان ودلالاتها الروحية والعمرانية والتزكوية.

الدكتور عمرو الورداني،
الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يشرح المقاصد الثلاثة الكبرى للوجود الإنساني

    ملخص

    أوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن البناء الإلهي للإنسان يقوم على ثلاث مقاصد كبرى حددها القرآن الكريم: العبادة، والعمران، والتزكية، وهي الأسس التي تعكس الغاية من خلق الإنسان ودوره في الحياة. وأشار إلى أن هذه المقاصد مترابطة تشكل المنهج الإلهي لبناء الإنسان روحيًا وعقليًا ونفسيًا. واستشهد الورداني بحديث جبريل الذي يجمع بين الإيمان والإسلام والإحسان باعتبارها مستويات متكاملة لبناء الإنسان الكامل، مؤكدًا أن العبادة تغذي الروح، والعمران يضبط العمل، والتزكية تهذب الوجدان، فيتحقق بذلك الإنسان الحضاري الذي أراده الله في الأرض.

    الدكتور عمرو الورداني
    الدكتور عمرو الورداني

    دار الإفتاء توضح المقاصد الثلاثة الكبرى في البناء الإلهي للإنسان

     

    قال الدكتور عمرو الورداني إن الفهم الصحيح لغاية الإنسان في الحياة ينطلق من ثلاثة نصوص قرآنية جامعة، هي قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، وقوله سبحانه: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}، وقوله جل شأنه: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها}. وأوضح أن هذه الآيات تمثل خريطة المقاصد الكبرى التي يقوم عليها الوجود الإنساني: عبادة الله، وعمارة الأرض، وتزكية النفس.

    العبادة أصل الفهم الروحي للإنسان

     

    بيّن الورداني أن الغاية الأولى لخلق الإنسان هي العبادة، لأنها تحقق الارتباط بالله وتغذي الجانب الروحي، مشيرًا إلى أن العبادة لا تقتصر على الشعائر بل تشمل كل عمل يبتغى به وجه الله.

    العمران تكليف إلهي لا خيار فيه
     

    أوضح أمين الفتوى أن قوله تعالى: {استعمركم فيها} يحمل دلالة الطلب، أي أن الله طلب من الإنسان عمارة الأرض، وهذا يعني أن العمل والإنتاج والإصلاح جزء أصيل من العبادة وليس منفصلًا عنها، فالعمران عبادة بعمل اليد والعقل.

    الدكتور عمرو الورداني: الإنسان خُلق للعبادة والعمران والتزكية
    الدكتور عمرو الورداني: الإنسان خُلق للعبادة والعمران والتزكية

    التزكية جوهر الفلاح الإنساني

     

    أكد الدكتور الورداني أن التزكية هي المقصد الثالث الذي به يتحقق التوازن بين الجسد والروح، إذ أمر الله بتطهير النفس من الفجور وتنميتها بالتقوى، موضحًا أن من زكّى نفسه فقد حقق الفلاح، ومن أهملها فقد خسر دنياه وآخرته.

    حديث جبريل.. مفتاح فهم الدين كمنهج شامل

     

    أشار الورداني إلى أن حديث جبريل عليه السلام، الذي وصفه بـ”أم السنة”، يُعدّ البيان النبوي لمنهج بناء الإنسان المتكامل، حيث يُظهر أن الدين ليس شعائر فقط بل منظومة تربية شاملة. فالإيمان يربّي الفكر والعقل على الفهم والمعرفة، والإسلام يربّي حركة الجوارح على الطاعة والعمل، والإحسان يربّي الوجدان على الجمال والمحبة.

    التداخل بين المقاصد الثلاثة وبناء الإنسان الحضاري

     

    أوضح أمين الفتوى أن تداخل العبادة والعمران والتزكية هو ما يصنع ما يسميه بـ”البناء الإلهي للإنسان الحضاري”، وهو النموذج الذي يريده الله من عباده: أن يكون الإنسان عابدًا في قلبه، عاملًا في مجتمعه، راقيًا في سلوكه، محققًا بذلك معنى الخلافة في الأرض بروح العبادة وجمال التزكية.

    الأسئلة الشائعة (FAQ)

     

    ما المقاصد الثلاثة التي يقوم عليها البناء الإلهي للإنسان؟

    العبادة، والعمران، والتزكية، وهي الأهداف الكبرى لخلق الإنسان في ضوء القرآن الكريم.

    ما معنى قوله تعالى {استعمركم فيها}؟

    أي طلب منكم عمارة الأرض، وهو تكليف إلهي بالعمل والإصلاح والإنتاج.

    هل العبادة تقتصر على الصلاة والصوم فقط؟

    العبادة تشمل كل عمل يُبتغى به وجه الله، بما في ذلك العمل والعلم والإصلاح.

    ما علاقة الإيمان والإسلام والإحسان بالبناء الإنساني؟

    الإيمان يربّي الفكر، والإسلام يضبط السلوك، والإحسان يهذب الوجدان، وهي مراتب متكاملة في الإنسان.

    كيف تتحقق التزكية في حياة الإنسان؟

    بمجاهدة النفس، وإصلاح النية، وتنمية التقوى، لتتحقق الطمأنينة والفلاح كما ورد في القرآن.

    ما المقصود بالبناء الإلهي للإنسان الحضاري؟

    هو الإنسان الذي يوازن بين العبادة والعلم والعمل، فيكون عابدًا لربه، معمّرًا لأرضه، مصلحًا في نفسه ومجتمعه.

    تم نسخ الرابط