رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

عشرات الآلاف يتظاهرون في لشبونة احتجاجًا على تعديلات قوانين العمل المقترحة

احتجاجات حاشدة في العاصمة البرتغالية ضد مشروع قانون حكومي يسهّل فصل الموظفين ويقلّص إجازات بعض الفئات، والنقابات تعلن إضرابًا عامًا الشهر المقبل.

حشود ضخمة في لشبونة
حشود ضخمة في لشبونة احتجاجًا على تعديلات العمل - Illustration

    ملخص

    شهدت العاصمة البرتغالية لشبونة مظاهرات ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف احتجاجًا على تعديلات مقترحة في قوانين العمل، قالت النقابات إنها تهدد حقوق العمال وتعيد أوضاعهم إلى الوراء. وتشمل المقترحات الحكومية الجديدة تسهيل فصل الموظفين، وزيادة الاعتماد على العمالة الخارجية، وتقليص بعض الإجازات الخاصة مثل إجازة الحداد للنساء اللاتي يتعرضن للإجهاض. النقابات وصفت الإصلاحات بأنها “أحد أكبر الهجمات على العمال” في تاريخ البلاد، وأعلنت عن إضراب عام في 11 ديسمبر المقبل، وسط مؤشرات على أن البرلمان قد يقر مشروع القانون بدعم من حزب “تشِيغا” اليميني المتطرف.

    آلاف البرتغاليين يتظاهرون في لشبونة
    آلاف البرتغاليين يتظاهرون في لشبونة

    احتجاجات واسعة ضد تعديلات العمل

     

    خرج عشرات الآلاف إلى شوارع العاصمة لشبونة للاحتجاج على مشروع قانون جديد لقوانين العمل طرحته الحكومة البرتغالية، التي يقودها تيار الوسط اليميني. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالإصلاحات التي من شأنها بحسب قولهم، تقليص الضمانات الوظيفية وتقويض حقوق العمال الأساسية. وقالت النقابة العمالية الكبرى CGTP إن الإصلاحات المقترحة “تشكل أحد أعنف الهجمات على الطبقة العاملة في تاريخ البلاد”.

    تفاصيل التعديلات الحكومية

     

    المشروع الحكومي الجديد يسعى، وفق بيان الحكومة، إلى “تحسين مرونة سوق العمل وزيادة الإنتاجية” في ظل ضعف النمو الاقتصادي للبرتغال مقارنة بنظرائها في أوروبا الغربية. وتشمل التعديلات تسهيل فصل العاملين، والسماح بزيادة الاستعانة بمصادر خارجية، وتقييد بعض أنواع الإجازات، من بينها خفض إجازة الحداد الممنوحة للنساء اللاتي يتعرضن للإجهاض. وترى الحكومة أن الإجراءات ضرورية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

    حشود ضخمة في شوارع لشبونة

     

    ذكرت وكالة “رويترز” أن أكثر من 100 ألف شخص احتشدوا في الشارع الرئيسي للعاصمة، فيما تحدثت وكالة “أسوشيتد برس” عن “عشرات الآلاف” دون تقدير رسمي من الشرطة. حمل المتظاهرون لافتات تطالب برفع الأجور وضمان الأمان الوظيفي. وقالت مريام ألفيش، 31 عامًا، وتعمل في مصنع للأجهزة الطبية: “هذه الإصلاحات تمثل تراجعًا واضحًا في ظروف العمل وقد تؤدي إلى انعدام كامل للأمان الوظيفي”.

    انتقادات للنوايا الحكومية

     

    قالت مادلينا بينا، 34 عامًا، فنية أرشيف، إن الحكومة “تتراجع عن حقوق العمال بطريقة خفية وغير عادلة، دون أن تُعلن عن نيتها قبل الانتخابات”. واعتبر الأمين العام لنقابة CGTP، تياغو أوليفيرا، أن تطبيق هذه التغييرات سيكون “نكسة حقيقية في حياة كل عامل”. وأعلن خلال المظاهرة عن إضراب عام في 11 ديسمبر المقبل ردًا على المشروع الحكومي.

    المطالب الاقتصادية للمحتجين

     

    إلى جانب رفض التعديلات، طالب المتظاهرون بزيادة الأجور لتحسين مستويات المعيشة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أكثر من نصف العمال في البرتغال يتقاضون أقل من ألف يورو شهريًا، بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور 870 يورو فقط. وتقول النقابات إن هذه الأجور لا تكفي لتغطية تكاليف الحياة، خصوصًا في ظل ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.

    تم نسخ الرابط