تصاعد مقلق لهجمات الكراهية ضد مساجد بريطانيا
تقرير بريطاني يحذر من تصاعد الاعتداءات المنسقة على المساجد ويكشف استخدام الرموز المسيحية في التحريض.
ملخص
هجمات ضد المساجد في المملكة المتحدة تشهد تصاعدًا مقلقًا، حيث كشف تقرير جديد صادر عن “مؤسسة مسلمي بريطانيا” عن تعرض 25 مسجدًا لـ27 اعتداءً خلال 4 أشهر فقط، من يوليو إلى أكتوبر. تميزت هذه الاعتداءات بطابع عنيف في كثير من الأحيان، وتنوعت بين التخريب والحرق والاعتداء الجسدي، مع استغلال رموز مسيحية وقومية من قبل جماعات يمينية متطرفة. التقرير يربط بين هذا التصعيد وحملات مثل “ارفعوا الأعلام” التي تحرض محليًا على الكراهية ضد المسلمين. مؤسسة BMT طالبت الحكومة البريطانية بتحرك فوري ودعم أمني حقيقي للمساجد، معتبرة أن الوضع بلغ حدًّا يستدعي إعلان حالة الطوارئ المجتمعية.

تصاعد خطير في الاعتداءات على المساجد في بريطانيا
كشفت مؤسسة مسلمي بريطانيا، وهي جهة معتمدة حكوميًا لرصد الإسلاموفوبيا، عن تزايد مقلق في الهجمات على المساجد في أنحاء المملكة المتحدة. وبحسب التقرير المعنون “صيف الانقسام”، فقد تم استهداف 25 مسجدًا بـ27 اعتداءً بين يوليو وأكتوبر، وسط استخدام متكرر لرموز قومية مسيحية. التقرير يضع علامات تحذير من أن هذه الاعتداءات لم تعد فردية أو عشوائية، بل باتت تحمل طابعًا من التنسيق والتكرار، ما يعكس تحولًا نوعيًا في آليات الكراهية.
رموز قومية ومسيحية في مشهد الاعتداءات
لفت التقرير إلى أن أكثر من 40% من الهجمات تضمنت رفع أعلام بريطانية أو إنجليزية، إلى جانب شعارات مسيحية واضحة، ما يعكس توظيفًا دينيًا وقوميًا متعمدًا لاستفزاز المسلمين. هذه المؤشرات، بحسب التقرير، تكشف عن تحول جماعات اليمين المتطرف إلى استراتيجيات جديدة تؤجج العداء الديني وتنقل رسائل الكراهية بطريقة منظمة.
نماذج من الهجمات: عنف وترويع داخل دور العبادة
من بين الحوادث المرصودة، سجل التقرير اعتداءات عنيفة على المساجد تضمنت الرشق بالحجارة، إطلاق نار على مسجد كان يضم أطفالًا، وحرق متعمد في مسجد بشرق ساسكس. كما تكررت الاعتداءات على بعض المساجد، إذ تعرض 3 مساجد لهجمات متعددة خلال الفترة ذاتها، ما يشير إلى إصرار الفاعلين على بث الذعر داخل المجتمعات المسلمة.

الإسلاموفوبيا تنتقل من التخريب إلى التنظيم
رصد التقرير تحولًا واضحًا في طبيعة الاعتداءات، من كونها أفعالًا فردية أو تخريبًا عشوائيًا إلى أعمال منسقة متكررة، ما يعكس تصعيدًا في التخطيط والتنفيذ. ووفقًا للأرقام، فقد تصاعد عدد الاعتداءات من واحد في يوليو إلى تسعة في سبتمبر وأكتوبر، مما يشير إلى موجة متصاعدة من الكراهية، تستدعي استجابة عاجلة من الدولة.
“ارفعوا الأعلام”: حملة قومية تُغذي العداء ضد المسلمين
يربط التقرير بين تصاعد الاعتداءات وحملات قومية مثل “ارفعوا الأعلام”، التي لعبت دورًا كبيرًا في ترسيخ الكراهية ضد المسلمين على المستوى المحلي. هذه الحملات تُستغل لتوجيه الخطاب العام نحو رؤية عدائية ضد المساجد والمسلمين باعتبارهم “الآخر” في المشهد البريطاني.
تحذيرات من تفاقم الأزمة ودعوة لتدخل حكومي عاجل
وجهت عقيلة أحمد، المديرة التنفيذية لمؤسسة مسلمي بريطانيا، تحذيرًا صريحًا قائلة إن “الكراهية ضد المسلمين تتصاعد على نحو لم نشهده منذ سنوات”، مشددة على أن “استهداف المساجد بات منهجيًا ومقلقًا”. وطالبت المؤسسة الحكومة بـآليات استجابة سريعة ودعم أمني دائم، مع تسهيل حصول المساجد على التمويل المخصص لحمايتها.




