رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مسيّرات مجهولة توقف الطيران قرب آيندهوفن

تعليق الحركة الجوية في جنوب هولندا بعد رصد طائرات مسيّرة قرب مطار آيندهوفن وقاعدة فولكل الجوية، في واقعة تضاف إلى حوادث مشابهة في قواعد أوروبية منذ سبتمبر.

قاعدة فولكل الجوية
قاعدة فولكل الجوية محور حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة - Illustration

    ملخص

    في الأجواء القريبة من مدينة آيندهوفن في جنوب هولندا، أدّى رصد طائرات مسيّرة مجهولة قرب المطار إلى تعليق حركة الطيران المدني والعسكري في المنطقة، بحسب السلطات الهولندية. الواقعة جاءت بعد ليلة شهدت ظهور مسيّرات فوق قاعدة فولكل الجوية المجاورة ومحاولة فاشلة لإسقاطها باستخدام أسلحة، مع تكتم رسمي على تفاصيل الرصد والإجراءات لأسباب أمنية. وزارة الدفاع تحدثت عن جاهزية "قدرات مضادة للمسيّرات"، بينما تُصنَّف هذه الحادثة ضمن سلسلة أوسع من رصد طائرات مسيّرة فوق قواعد هولندية ومنشآت عسكرية في بلجيكا والدنمارك وألمانيا منذ سبتمبر/أيلول، وسط تحقيقات لا تزال عاجزة عن تحديد المصدر بدقة.

    دوريات تراقب الطائرات المسيّرة قرب آيندهوفن - Illustration
    دوريات تراقب الطائرات المسيّرة قرب آيندهوفن - Illustration

    جدار مسيّرات أوروبي في مواجهة حوادث متكررة

     

    وزراء دفاع من عشر دول في الاتحاد الأوروبي اتفقوا، بحسب ما أعلن رسمياً، على إنشاء ما وصفوه بـ"جدار مسيّرات" استجابةً لتزايد البلاغات عن ظهور طائرات مسيّرة قرب منشآت عسكرية ومطارات في شمال أوروبا منذ سبتمبر/أيلول. الاتفاق يشمل تنسيق الإجراءات لحماية هذه المواقع من الطائرات بدون طيار، في وقت تتحرك فيه بعض الدول أيضاً لتأمين وسائل دفاع خاصة بها ضد هذا النوع من التهديدات.

    هذا التحرك يأتي بعد أن أصبحت البلاغات عن المسيّرات ظاهرة متكررة في عدد من الدول الأوروبية، مع صعوبات مستمرة في تحديد مصدر هذه الأجهزة أو طبيعتها، الأمر الذي يعقّد عمل فرق التحقيق منذ بداية سلسلة الحوادث.

    سلسلة رصد الطائرات المسيّرة في هولندا ودول مجاورة

     

    بحسب المسؤولين، شوهدت الطائرات المسيّرة في الأسابيع الأخيرة فوق قواعد جوية هولندية عدة، ولم تقتصر الظاهرة على هولندا وحدها، إذ أُبلغ عن حوادث مشابهة في منشآت تقع في بلجيكا والدنمارك وألمانيا. في كثير من الحالات، تغادر المسيّرات الأجواء بعد فترة من الزمن، ما يترك التحقيقات من دون أدلة تحدد الجهة التي تتحكم فيها.

    بعض المسؤولين الأوروبيين نسبوا هذه الوقائع إلى ما وصفوه بـ"حرب هجينة" تمارسها روسيا، مشيرين إلى أن الدول التي استُهدفت بهذه الحوادث جميعها مرتبطة بتحالفات داعمة لأوكرانيا. الكرملين، من جانبه، نفى أن يكون لروسيا "أي علاقة" بالتوغلات السابقة للطائرات المسيّرة، وفق ما جاء في ردوده على هذه الاتهامات.

    تعليق الطيران فوق آيندهوفن في جنوب هولندا

     

    في آخر حلقات هذه السلسلة، تم تعليق الحركة الجوية فوق مدينة آيندهوفن في جنوب هولندا بعد رصد طائرات مسيّرة قرب المطار الرئيسي للمدينة. السلطات أعلنت أن المجال الجوي في المنطقة أُغلق أمام الرحلات المدنية والعسكرية معاً، بعد ظهور المسيّرات يوم السبت في محيط المطار.

    وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانس صرّح بأن "القدرات المضادة للمسيّرات" جاهزة للتدخل عند الحاجة. ولم توضح الوزارة تفاصيل إضافية عن كيفية تنظيم هذه القدرات أو متى ستُستخدم، مكتفية بالإشارة إلى الاستعداد لما قد يحدث في الأجواء القريبة من المطار.

    خطط أوروبية لإنشاء جدار مسيّرات - Illustration
    خطط أوروبية لإنشاء جدار مسيّرات - Illustration

    انطلاق الواقعة من قاعدة فولكل الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي

     

    التحركات حول آيندهوفن سبقتها ليلة الجمعة مشاهدات لطائرات مسيّرة فوق قاعدة فولكل الجوية القريبة. وفقاً لما صدر عن المسؤولين، جرى نشر أسلحة في محاولة لإسقاط تلك الأجهزة، لكن المسيّرات غادرت المنطقة ولم تُصَب.

    قاعدة فولكل الجوية تُستخدم من قِبل سلاح الجو الملكي الهولندي، كما تستضيف سرباً تابعاً لسلاح الجو الأمريكي في إطار حلف شمال الأطلسي. مسؤولون قالوا إنه، لأسباب أمنية، لن تُكشف أي تفاصيل عن كيفية رصد المسيّرات للمرة الأولى فوق القاعدة، ولا عن طبيعة الإجراءات التي اتُّخذت لمحاولة إسقاطها.

    غموض التحقيقات واستمرار الجدل حول روسيا

     

    منذ بداية الحوادث في سبتمبر/أيلول، تعاني التحقيقات من "نقص في الأدلة" حول منشأ الطائرات المسيّرة، بحسب ما يرد في التقييمات الرسمية. في كثير من الحالات، تغادر هذه الأجهزة الأجواء بعد فترة، فلا تترك وراءها ما يكفي لتحديد الجهة التي أرسلتها أو الغرض منها، وهو ما "أربك" المحاولات المتكررة للوصول إلى استنتاج حاسم.

    في هذا المناخ من الغموض، يستمر الجدل السياسي حول احتمال أن تكون هذه الحوادث جزءاً من "حرب هجينة"، بينما تواصل روسيا نفي أي تورط، في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية المتأثرة أن ترفع جاهزيتها الدفاعية ضد أي اختراق جديد لطائرات مسيّرة قرب قواعدها الجوية ومنشآتها العسكرية.

    تم نسخ الرابط